مالي: مشاريع منظمة أطباء بلا حدود بعد أسبوعين من القتال

يناير 26, 2013

تبرّع
مالي: مشاريع منظمة أطباء بلا حدود بعد أسبوعين من القتال © MSF

بعد أسبوعين من بدء العمليات العسكرية في شمال مالي، تواصل منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها في مناطق موبتي وغاو وتمبكتو. في صباح يوم 24 يناير/كانون الثاني، تمكن فريق طبي صغير تابع للمنظمة من الوصول إلى كونا، وهي مدينة تقع على بعد 70 كيلومتراً شمال موبتي، في المنطقة المحورية الواقعة بين القطاعين الشمالي والجنوبي لمالي، والتي شهدت قتالاً عنيفاً خلال الأسبوع الماضي. كما تم تسجيل نحو 6.000 6000 لاجئ جديد في موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو.

الوصول إلى كونا

غادر فريق طبي من المنظمة مكون من أربعة أشخاص، طبيبان وممرضان، مدينة موبتي في وقت مبكر من يوم 24 يناير/كانون الثاني، وتمكن من الوصول إلى كونا في وقت لاحق من صباح ذلك اليوم. وحتى الآن، ومنذ عدة أيام مضت، تطلب المنظمة تصريحاً لدخول المدينة، لكن دون جدوى.

يقوم الفريق، بعدما سُمح له بالدخول، بتقييم الاحتياجات الطبية والإنسانية في المنطقة. كما زار مركز كونا الصحي، ووجد لدى وصوله أنه ليس هناك أي طاقم طبي أو مرضى في مرافق الرعاية الصحية. في هذا الصدد، قدم الطاقم الطبي الاستشارات الطبية الأولية، ونظم عيادات متنقلة لتلبية الاحتياجات الصحية لسكان المنطقة. في الأيام القادمة، ستستطيع المنظمة توفير دعم إضافي إلى مركز كونا الصحي.

والى الشمال في دوينتزا، تواصل المنظمة العمل في مستشفى المدينة. وظل الطاقم الطبي في المستشفى على مدار الساعة رغم القصف الشديد في المنطقة، حيث جرى نحو 450 استشارة طبية خلال الأسبوع الماضي. أما اليوم، فتكمن أولوية الفريق في زيادة الخدمات الطبية المقدمة إلى الجرحى، فضلاً عن المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات جراحية مثل العمليات القيصرية. وتأمل المنظمة أن تكون قادرة على الوصول إلى الفريق في دوينتزا في المستقبل القريب، لكن الوصول إلى الطرق المؤدية إلى المدينة مقيد.

أما في تمبوكتو، فتتواصل الأنشطة الطبية، خاصة المعنية بطب الأطفال والتوليد وحالات الطوارئ والرعاية الجراحية. وخلال الأيام العشرة الماضية، عالجت المنظمة نحو 20 جريحاً في مستشفى تمبكتو. وتتمثل الأولوية في هذه المنطقة في توسيع مجال الاستشفاء والإستعداد لعلاج ضحايا جميع أنواع العنف. كما تم تسليم الإمدادات الطبية والأدوية إلى المراكز الصحية التي تدعمها المنظمة في منطقة تمبكتو.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة منذ أكثر من 10 أشهر وما زالت تتعامل مع أعداد كبيرة من المرضى. ففي عام 2012، أجرت 50.000 استشارة الطبية (ثلثها تقريباً معني بالملاريا)، واستقبلت 1.600 شخص في المستشفى، وقامت بأكثر من 400 عملية. لكن في الأيام القليلة الماضية، انخفض عدد الأشخاص الوافدين إلى المرافق الطبية.

الأنشطة في غاو

تعمل المنظمة في ثلاثة مراكز صحية في غاو والمناطق المجاورة لها: في بلدات واباريا وشاباريا وسوسوكوريا. وتجري الفرق الطبية كل يوم نحو 60 إلى 65 استشارة طبية في كل مركز. وظل هذا الحجم مستقر حتى في الوقت الذي اشتد فيه النزاع، غير أن القصف في المنطقة أرغم المنظمة على التعليق المؤقت لأنشطة عيادتها المتنقلة التي كانت توفر الرعاية الطبية للسكان الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى أي من المواقع الثابتة. 

أما الى الجنوب، في أنسونغو، توفر المنظمة الرعاية الصحية الأولية والثانوية في المستشفى المحلي، كما تحاول أيضاً ضمان التسليم المنتظم للإمدادات والأدوية، وتعزيز إتاحة العمليات الجراحية لتتمكن الفرق من الاستجابة بفعالية في حال تدفق المرضى المصابين.

قلق إزاء وضع النازحين

في المناطق الداخلية لمالي، تعقدت الجهود الرامية إلى تقييم أعداد النازحين ووضعهم الصحي، وذلك نظراً لانعدام الأمن والقيود المفروضة على السفر والاتصالات.

وقد سجلت الأمم المتحدة 340.000 من الماليين إما نازحين أو يعيشون كلاجئين في الدول المجاورة. ومنذ 11 يناير/كانون الثاني، هرب 6.000 مالي من البلاد، نازحين إلى موريتانيا والنيجر حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود أيضاً. 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مناطق موبتي وغاو وتمبكتو المالية، وكذلك في جنوب البلاد، حيث تدير أنشطة غذائية في منطقة سيكاسو وتوفر الرعاية لللاجئين الماليين في البلدان المجاورة بوركينا فاسو وموريتانيا والنيجر.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة