اللاجئون الماليون في موريتانيا: مواصلة الجهود المبذولة

أغسطس 1, 2013

تبرّع
اللاجئون الماليون في موريتانيا: مواصلة الجهود المبذولة © Nyani Quarmyne

قامت فرق منظمة أطباء بلا حدود بزيادة أنشطتها الطبية في موريتانيا، حيث تدعم نحو 75000 لاجئ مالي في مخيم مبيرا منذ فبراير/شباط 2012. وعلى الرغم من أن مرحلة الطوارئ على وشك الانتهاء، غير أن الاحتياجات ما زالت كبيرة. يتحدث الدكتور لويس كاكودجي موتوك، طبيب من المنظمة في موريتانيا، فيما يلي عن آخر التطورات. 

هل تحسن الوضع الغذائي منذ تدفق اللاجئين في يناير/كانون الثاني الماضي؟

لقد تدهور الوضع بسرعة في يناير/كانون الثاني مع تدفق موجة جديدة من اللاجئين الفارين من استئناف القتال في مالي. ومنذ ذلك الوقت، وعلى الرغم من تعبئة مختلف المنظمات في المخيم، إلا أن الحالة الغذائية ظلت مصدراً للقلق، حيث أصبحت معدلات سوء التغذية أعلى من عتبة حالة الطوارئ. وقد سجلت مراكز التغذية التابعة للمنظمة في كل شهر معدل 330 طفلاً مصاباً بسوء التغذية. وهذا يعني أنه في كل يوم هناك حاجة إلى رعاية 12 طفلاً معرضاً لخطر الموت. ولحسن الحظ، تمكن 85% منهم من إنهاء برنامجنا الصحي. 

ما هي التدابير التي اتخذتها منظمة أطباء بلا حدود من أجل تحسين الوضع الطبي؟

لقد أقمنا مركزاً صحياً فرعياً ثالثاً في منطقة ملحقة بالمخيم، وذلك لتحسين إمكانية الحصول على تغطية للرعاية والصحة. ونتيجة لذلك، نستقبل أكثر من 1800 مريض في الأسبوع. وقد تحسنت فعاليتنا جراء زيادة خيارات العلاج، وتعزيز قدرات العاملين في المجال الطبي، وتعبئة المزيد من الداعمين الصحيين. فقد تمكن الأطفال من الوصول بشكل أسرع إلى المستشفى، وأصبحوا قادرين على الاستمرار في الحصول على المعالجة بشكل أفضل. 

وقمنا أيضاً بالتعاون مع وزارة الصحة واليونيسيف، بتوفير فرق مسؤولة عن التطعيم في المرافق الصحية وذلك لتعزيز أنشطة التطعيم الروتيني (برنامج التحصين الموسع): الدفتيريا، وشلل الأطفال، والتيتانوس، والحصبة والسعال الديكي، وذلك لأنه من السهل الوقاية من هذه الأمراض، حيث يعّد التطعيم أحد أفضل الطرق لحماية الأطفال منها. وفيما يتعلق بمكافحة الملاريا، فإننا نتوقع زيادة في عدد المرضى مع حلول موسم الأمطار. وسيتم توزيع 45000 ناموسية مشبعة بالمبيدات في المخيم، وستكون أولوية الحصول عليها للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل. 

هل يمكننا القول أن الوضع أصبح تحت السيطرة؟

لقد بُذلت العديد من الجهود في الأشهر الأخيرة. ولكن ينبغي تكثيفها بغية الحفاظ على مستوى مقبول من المساعدات. ومع ذلك يبقى الوضع مثيراً للقلق. 

وليس من المرجح أن يعود اللاجئون إلى مالي في المستقبل القريب. فعلى الرغم من أن عدداً قليلاً من العائلات قد عاد، إلا أن التوتر القائم في شمال البلاد لا يخلق ظروفاً ملائمة لعودة اللاجئين بشكل طوعي. بل إن آخر مجموعة من العائلات التي وصلت قبل بضعة أسابيع إلى هذه المنطقة تشعر بالخوف، وترفض الذهاب إلى المخيم، بل تفضل البقاء في فاسالا وهي بلده تقع على الحدود مع مالي. وبالمقابل، فإن عدداً كبيراً من اللاجئين الذين وصلوا خلال عام 2012 ما زالوا خائفين من العودة إلى مالي خشية التعرض لعمليات انتقامية. 

أما بالنسبة للظروف المعيشية في المخيم، فإنها محفوفة بالمخاطر. حيث تبقى المواد الغذائية قليلة، على الرغم من أن توزيع الأغذية قد تحسن إلى حد كبير. ويحصل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 6 و 24 شهراً على حصص غذائية مرة واحدة في الشهر، حيث تحتوي هذه الحصص على ++ CSB (وهو خليط الذرة والصويا مدعّم بالحليب والزيت والسكر). ويعد هذا الخليط أساسي لنموهم، ويساعد على الوقاية من سوء التغذية. ولكن، نظراً لافتقار الأسر إلى الموارد، تتم مشاركة هذه الحصص في بعض الأحيان مع الأطفال الأكبر سناً. وتقوم كذلك المنظمة بتوفير البسكويت المغذي للأسر التي يعاني أحد أطفالها من سوء التغذية. ولذلك فأنه من الصعب أن نكون متفائلين تماماً إذ ما زالت بعض الأسباب الهيكلية لسوء التغذية قائمة. 

ما هي المشاكل الأخرى التي تواجهونها على أرض الواقع؟

تغدو الطرق موحلة خلال موسم الأمطار، ويصبح من الصعب الوصول إلى مخيم مبيرا. ونحن نحاول قدر استطاعتنا أن نتدارك الوضع: نقوم بتدعيم المباني الطبية لكي تقاوم المياه والعواصف الرملية، ونحضّر للاستجابة لفترة بلوغ عدد حالات الملاريا ذروتها، ولمكافحة الإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، حيث ما زالت هذه هي الأسباب الرئيسية للوفيات. ونقوم كذلك بالتعبئة لتحسين الحصول على المياه والمرافق الصحية، ونشجّع الحصول المبكر على الخدمات الصحية، وغيرها. 

ولكن هناك مشكلة أخرى تعترضنا وهي النقص في العاملين الطبيين. إذ تواجه منظمة أطباء بلا حدود حالياً بعض الصعوبات في توظيف العاملين الطبيين المؤهلين الذين هم على استعداد للعمل في مخيم مبيرا الواقع وسط الصحراء، وهذا أمر يشكل شرطاً أساسياً لتحسين الوضع الغذائي والطبي للاجئين.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة