موريتانيا: في الوقت الذي تشهد فيه البلاد نقصاً في الأغذية، آلاف اللاجئين الماليين يتجمعون في الصحراء

مارس 1, 2012

تبرّع
موريتانيا: في الوقت الذي تشهد فيه البلاد نقصاً في الأغذية، آلاف اللاجئين الماليين يتجمعون في الصحراء © Hakim

اضطر أكثر من 28.000 لاجئ مالي للبحث عن مأوى على الحدود الموريتانية، وذلك عقب المعارك التي اندلعت بين الجيش المالي والثوار الطوارق في شمال مالي خلال الشهر الماضي. وقد اضطر هؤلاء اللاجئون أحياناً للسفر لعدة أيام، بعد أن فقدوا موارد عيشهم، قبل أن يصلوا إلى المخيمات العشوائية التي نُصبت في فصالة ومبيري في جنوب شرق موريتانيا.

في يوم الأربعاء 29 فبراير/شباط، غادرت أول شحنة محملة بما وزنه 26 طناً من المواد الطبية واللوجستية من بلجيكا باتجاه نيما، التي تبعد 200 كيلومتر من مخيم مبيري، حيث تحاول فيه فرق منظمة أطباء بلا حدود توفير خدماتها الطبية. وفي هذا السياق، تقول ماري كريستين فيرير، منسقة الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود: "إننا في وسط الصحراء، في منطقة يندر فيها الماء، ويعاني فيها السكان من العزلة، إذ يحتاجون إلى السفر لمدة ست ساعات لبلوغ أقرب مستشفى منهم".

ويشكل انعدام الأمن الغذائي تهديداً لسلامة اللاجئين والسكان المحليين؛ فمجيء اللاجئين إلى هذه المنطقة يُعتبر عبئاً إضافياً على الأسر الموريتانية التي تعاني أصلاً من الفقر والحاجة بسبب المحاصيل الضعيفة. وتضيف فيرير: "نعلم أنه من بين اللاجئين، هناك نساء حوامل وأطفال يعانون من سوء التغذية المعتدل والحاد". لذلك، فمن الضروري أن يحصل الأطفال الصغار، خصوصاً الضعاف منهم، على رعاية طبية مجانية، إذ أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية يُصبحون فريسة سهلة للعديد من الأمراض، مثل الحصبة والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي. كما أن الطفل المريض يصبح أكثر عرضة للإصابة بسوء التغذية.

وحيث أن أقرب مستشفى من المنطقة يقع على بعد أكثر من 200 كيلومتر، فإن من بين أولويات منظمة أطباء بلا حدود توفير رعاية صحية سريعة للاجئين وتثبيت الحالات الحرجة قبل إحالتها على مستشفى نيما. وبفضل تشييد مركز صحي في مستشفى مبيري، أصبح بإمكان الفرق الطبية ضمان توفير خدمات علاجية، إلى جانب مراقبة الحالة الغذائية للأطفال من أجل تحديد حالات المرض سريعاً. كما ستقدم هذه الفرق الطبية مجاناً خدمات الرعاية الصحية الأولية والاستشارات السابقة للولادة، إلى جانب القيام بحملات تلقيح ضد الحصبة إذا اقتضى الأمر.

تستجيب منظمة أطباء بلا حدود للاحتياجات الطبية للاجئين في النيجر وبوركينا فاسو منذ بداية شهر فبراير/شباط. كما تعمل المنظمة في شمال مالي، حيث تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية إلى السكان النازحين جراء القتال الدائر. كما تعمل المنظمة كذلك على تقييم الحالة الغذائية للسكان في كل من مالي وبوركينا فاسو والنيجر والسنغال وتشاد وموريتانيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة