الحصبة: أحد أكثر الأمراض فتكاً في الصومال، لذا التطعيم أمر ملح

يونيو 8, 2012

تبرّع
الحصبة: أحد أكثر الأمراض فتكاً في الصومال، لذا التطعيم أمر ملح © Martina Bacigalupo

على الرغم من أن الوقاية من هذا المرض أمر سهل، إلا أن الحصبة هي المرض الأكثر فتكاً في الصومال. و بما أن التطعيم – الواسع الانتشار وتحت إدارة لقاح جيدة – أمر ضروري لإنقاذ الحياة، فان منظمة أطباء بلا حدود تطلب من جميع السلطات دعم برامج طارئة للتطعيم في جميع أنحاء الصومال.

وقد وجدت المنظمة أن الحصبة انتشرت في جميع أنحاء الصومال، و بشكل خاص خلال الأشهر الستة الماضية. منذ يناير/كانون الثاني، عالجت منظمة أطباء بلا حدود في مراكزها الصحية في الصومال 4.288 مريضاً ضد الحصبة، غالبيتهم من الأطفال.* وحتى في الأماكن حيث تقول السلطات الطبية بأن حملات التطعيم فعالة، لا تزال منظمة أطباء بلا حدود تعالج عشرات المرضى يومياً.

أتت خديجو إلى مستشفى تدعمه منظمة أطباء بلا حدود منذ يومين ومعها ستة من أطفالها، وجميعهم مصابون بالحصبة. تقول إنها تعرف أعراض الحصبة ولكنها لم تأت في وقت أبكر لأنها تسكن على بعد كبير ووسائل النقل باهظة الثمن. خضعت أولاً للطب التقليدي، من خلال تطبيق الحروق على مختلف أنحاء الجسد، ولم تأت إلى المستشفى حتى توفي طفلها الأصغر (جاكوب)، وهو طفل يبلغ من العمر سنة. إن لم يتم علاج الحصبة، يكون المرض فتاكاً، لا سيما بالنسبة للأطفال الصغار. وعبر الرعاية الطبية للمرضى الداخليين، يبقى معظم المرضى على قيد الحياة، غير أن الوسيلة الأفضل و الأكثر فعالية هي الوقاية عبر التطعيم.

ففي بوركو، وهي منطقة لم تتأثر بالنزاع القائم وتخضع بشكل منتظم إلى حملات التطعيم، استقبلت منظمة أطباء بلا حدود 586 مريضاً بالحصبة منذ بداية السنة. ولم يكن هذا الانتشار ليحدث بهذه النسبة العالية لو كانت هناك تغطية تطعيم ملائمة.

لا يتطلب التطعيم نسبة تغطية جيدة فحسب، والتي ينبغي أن تصل إلى أكثر من 90 في المئة لوقف التفشي، لكنه يتطلب أيضاً نقل اللقاحات وتخزينها في حرارة مناسبة؛ مما قد يفسر تفشي المرضى في أماكن خضعت للتطعيم. ويكمن مصدر القلق الأكبر في الأماكن التي ترفض السلطات توفير التطعيم فيها. إذ في أماكن مختلفة، تم رفض إعطاء الإذن لمنظمة أطباء بلا حدود للقيام بالتطعيم، تحت حجة أن السلطات العليا لن تسمح بذلك بكل بساطة.

خلال الأشهر القليلة الماضية، تفاقم وضع تفشي الحصبة في جميع أنحاء الصومال، وقد امتلأت أجنحة منظمة أطباء بلا حدود بالأطفال المصابين بالمرض على غرار أطفال خديجو.

تجلس خديجو على الأرض في جناح المنظمة المؤقت لعلاج الحصبة وهي محاطة بأطفالها الستة بانتظار أن تتحسن حالتهم بما يسمح لهم بالسفر. قد عانت عائلتها، مثل غالبية السكان، جراء الجفاف خلال السنة الماضية. إذ فقدوا نحو نصف ماشيتهم ولكن وضعهم كان يتحسن حتى ضربت الحصبة قريتهم.

* مجموع عدد المرضى الذين خضعوا للعلاج ضد الحصبة في 4 مناطق في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار 2012 (305؛ 467، 237، و 3222 حالة) وفي منطقة في الفترة ما بين يناير/كانون الثاني وأبريل/نيسان 2012 (57 حالة)

في أكتوبر/تشرين الأول 2011، تم اختطاف زميلتين من منظمة أطباء بلا حدود، مونتسيرات سيرا وبلانكا ثيبو، في مخيم داداب للاجئين في شمال كينيا حين كانتا تقدمان المساعدات الطارئة إلى السكان الصوماليين. في الوقت الذي تستجيب فيه منظمة أطباء بلا حدود للأزمة الحادة التي تتطلب الأنشطة المنقذة للحياة، لن تفتتح منظمة أطباء بلا حدود أي مشاريع جديدة للحالات غير الطارئة في الصومال إلى أن يتم الإفراج عن الزميلتين.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة