الحصبة تصيب الصومال بعواقبها الوخيمة

مارس 10, 2012

تبرّع
الحصبة تصيب الصومال بعواقبها الوخيمة © Guillaume Clatot

تجتاح الحصبة أجزاء من جنوب الصومال دون كوابح أو موانع. إن المرض معد والأطفال غير الملقحين معرضون لخطر داهم، لا سيما إذا كانوا يعانون أيضاً من سوء التغذية. وتعد الحرب في جنوب الصومال عاملاً أساسياً مسهماً في استمرار تفشي سوء التغذية، وانحسار تغطية التلقيح، والافتقار إلى الخدمات الصحية. تفاقم هذه العوامل كلها انتشار أمراض مثل الحصبة وتزيد حدتها. لقد شهدت بعض برامج منظمة أطباء بلا حدود، زيادة حادة في حالات الحصبة في الأيام والأسابيع الأخيرة، وكثير منها في مرحلة الخطر.

قالت سيلفيا كولونا، منسقة مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في جنوب الصومال: "قمنا في الأسابيع الماضية بتشخيص ومعالجة 300 مريض من الحصبة، معظمهم من الأطفال، في بلدتي هارامكا وماريري في وادي جوبا السفلى". وأضافت: "أقمنا أيضاً وحدة لمعالجة الحصبة في مدينة كيسمايو في الأسبوع الماضي، فامتلأت عن آخرها فوراً بأطفال مرضى بحالة حرجة".

يمكن للحصبة عندما لا تعالج أن تفتك بضحاياها، لا سيما الأطفال الصغار، لكن مع الرعاية الطبية الكافية، يتمكن معظم المرضى من النجاة. قالت أم أحضرت طفلها إلى مركز علاج الحصبة الذي أقامته منظمة أطباء بلا حدود في كيسمايو: "عرفت أنه أصيب بالحصبة، لكن لم أعرف أين أعالج طفلي إلى أن أبلغني أقربائي عن مخيم معالجة الحصبة".

لسوء الحظ، ربما يمنع الافتقار إلى الوعي الكافي وانعدام الأمن كثيراً من المرضى من تلقي العلاج. فأضافت كولونا: "نعتقد أن ما نراه مجرد غيض من فيض. وأن هناك العديد من المرضى بالحصبة لا يتمكنون من الوصول إلى مرافقنا".

يمكن الوقاية من الحصبة بطريقة سهلة وزهيدة التكلفة باللقاح، لكن تغطية التلقيح محدودة جداً في معظم أجزاء الصومال. ولا تشكل التحديات اللوجستية والأمنية السبب الوحيد وراء ذلك. فما تزال منظمة أطباء بلا حدود تنتظر الإذن من السلطات في موقع عدة لإجراء حملات تلقيح ضد الحصبة. فإذا منح الإذن، يصبح التلقيح أولوية للمنظمة ويحول دون حدوث العديد من الوفيات غير الضرورية.

تبقى منظمة أطباء بلا حدود ثابتة على موقفها وعاقدة العزم على توفير المساعدة الطبية والإنسانية للصوماليين داخل الصومال وخارجه. وفي المدة بين مايو/أيار وديسمبر/كانون الأول 2011، عالجت المنظمة أكثر من 95.000 مريض من سوء التغذية، و 6.000 مريض من الحصبة إضافة إلى تلقيح قرابة 235.000 طفل ضد المرض في المناطق التي سمح لها بالعمل فيها، وفي مخيمات اللاجئين في كينيا وإثيوبيا. بينما قدمت نحو 540.000 استشارة طبية في مختلف المرافق التي توفر فيها الرعاية الصحية.

لسوء الحظ، سبب مقتل اثنين من موظفي منظمة أطباء بلا حدود عند نهاية العام الماضي في مقديشو تخفيضاً في الأنشطة في تلك المدينة. إضافة إلى ذلك، اختطفت اثنتان من موظفي المنظمة في شمال كينيا في أكتوبر/تشرين الأول، ولم يطلق سراحهما بعد. كما تقلص حجم الأنشطة في مخيم داداب للاجئين نتيجة ذلك.

تدعو منظمة أطباء بلا حدود الصوماليين جميعاً، المهاجرين، وزعماء المجتمع المحلي، وبالأخص السلطات التي تسيطر على المناطق التي اختطفت فيها الزميلتان وأسرتا، أن يفعلوا ما بوسعهم لتسهيل إطلاق سراحهما بأمان.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة