منظمة أطباء بلا حدود تقدم المساعدات إلى اللاجئين السودانيين المحرومين من المعونات في إثيوبيا

سبتمبر 23, 2012

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تقدم المساعدات إلى اللاجئين السودانيين المحرومين من المعونات في إثيوبيا © Yann Libessart / MSF

تصطف أكثر من 2,000 خيمة بيضاء على التلال الخضراء بالقرب من قرية بامباسي في غرب إثيوبيا. ومنذ شهر يوليو/تموز، شكلت مأوى لنحو 12,000 من اللاجئين السودانيين الذين فروا من وطنهم ويجدون الآن ملاذاً آمناً من النزاع في مخيم أقامته السلطات الإثيوبية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تقول لاجئة تدعى جميلة (30 سنة): "تركت السودان مع زوجي وأطفالنا الثمانية في السنة الماضية حين وصلت الحرب إلى قريتنا، قيسان. إذ قصفتنا طائرات سلاح الجو السوداني قبل أن يشن الجنود الهجوم البري. قُتل الكثيرون ومنهم أخي الأكبر".

كان من المفترض أن توفر اتفاقية السلام الشامل التي وقعت في يناير/كانون الثاني 2005 بين الحركة الشعبية لتحرير السودان والحكومة السودانية، مزيداً من الاستقلال الذاتي لمناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق. لكن ذلك لم يحدث قط، وتفاقمت حدة النزاع بعد أن استقل جنوب السودان في يوليو/تموز 2011. ومنذ ذلك الحين، فر أكثر من 200,000 سوداني إلى جنوب السودان أو إثيوبيا، حيث يعيشون الآن في مخيمات اللاجئين المعتمدة على المساعدات الإنسانية.

على الجانب الإثيوبي، هنالك نحو 15,000 لاجئ تقريباً استضافهم أولاً مركز الدمازين المؤقت، الواقع على بعد 19 كيلومتراً من الحدود السودانية. يقول دنكان مكلين، مدير برنامج منظمة أطباء بلا حدود: "المعلومات القليلة المتوافرة من هذا المخيم أشارت إلى مستوى غير كاف من المساعدات فيما يتعلق بإمدادات المياه والرعاية الصحية. وعلى مدى أشهر، طلبنا من الحكومة الإثيوبية الإذن بالتدخل في مركز الدمازين، لكن دون جدوى".

يقول لاجئ يدعى جمال: "قضيت أولاً سبعة أشهر في مخيم الدمازين المؤقت قبل أن يأمرنا الإثيوبيون بمغادرته عند نهاية أبريل/نيسان بسبب قربنا من الحدود. لكن بعض اللاجئين رفضوا التحرك وأحرقوا مكتب السلطات الإثيوبية. ونتيجة لذلك أوقف توزيع الطعام طوال أكثر من شهرين".

أراد بعض اللاجئين، مثل رعاة القطعان أو المقاتلين السابقين في الحركة الشعبية، البقاء بالقرب من الحدود مع السودان. ورفض آخرون مغادرة الدمازين بسبب فرص العثور على الذهب في المناطق القريبة. لكن هؤلاء لا يمثلون سوى جزء من اللاجئين؛ بينما تأثر غيرهم، ولا سيما الأطفال الصغار، تأثراً حاداً بقطع معونات الإغاثة، خصوصاً فيما يتعلق بوضعهم الغذائي.

ويضيف مكلين: "حين بدأ نقل اللاجئين إلى المخيم الجديد في بامباسي في منتصف يونيو/حزيران، كانت نسبة 25 في المئة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. وبعد حملة التطعيم ضد الحصبة، افتتحت فرقنا مركزاً للتغذية العلاجية وعالجت أكثر من 400 طفل مصاب بسوء التغذية الحاد خلال الصيف. كما وزعت منظمة أطباء بلا حدود الأطعمة التكميلية على اللاجئين المستضعفين الأكثر عرضة للخطر مثل الحوامل والأطفال الصغار".

مخيم الدمازين مغلق الآن. ونحو 3,000 لاجئ لم يذهبوا إلى بامباسي. من المحتمل أن بعضهم اختاروا العودة إلى السودان، بين يرجح أن غيرهم لا يزالون يتجولون على غير هدى على طول الحدود.

انخفض عدد القادمين الجدد إلى بامباسي انخفاضاً كبيراً. وشيد كثير منهم أكواخاً تقليدية (تدعى توكول) إلى جانب خيام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وظهر سوق محلي داخل المخيم حيث يتاجر اللاجئون مع المجتمعات المحلية الإثيوبية. ووفقاً لشاب يدعى بلال، وصل إلى بامباسي قبل شهر مع أسرته المؤلفة من خمسة عشر فرداً: "المخيم أفضل حالاً بكثير مقارنة بما سمعنا عنه، مع أننا نرغب بتلقي مزيد من الطعام والمواد الضرورية. كما يحتاج أطفالنا إلى التعليم. ومعظمنا يأمل بالعودة إلى السودان لكن علينا أولاً أن ننتظر هنا إلى أن يتحقق السلام".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة