منظمة أطباء بلا حدود تدعو لإلقاء الضوء على الكالازار

مارس 14, 2012

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدعو لإلقاء الضوء على الكالازار © Anna Surinyach/MSF

برشلونة، دلهي - تُعدُّ ولاية بيهار الواقعة شمال شرق الهند بؤرة للكالازار أو داء الليشمانيات الحشوي، والذي هو مرض من المناطق المدارية مهمل ومسؤول عن 50,000 حالة وفاة حول العالم كل عام. وقد أعلنت وزارة الصحة في بيهار يوم 15 مارس/آذار ليكون "يوم الكالازار"، وذلك بهدف إذكاء الوعي بشأن هذا المرض الذي إذا تُرك دون علاج يكون فتاكاً في أغلب الأحيان. وبمناسبة يوم الكالازار الأول في بيهار تدعو المنظمة الطبية الدولية أطباء بلا حدود جميع الدول لتوفير المزيد من الوسائل التشخيصية والعلاجية لمن يعانون من الكالازار.

يؤثر الكالازار بشكل عام على الأشخاص الأكثر فقراً وضعفاً في العالم، إلا أن التحديات الناجمة عن هذا المرض تتغير باختلاف الظروف. حيث يتفاقم هذا المرض في شرق أفريقيا نظراً للتفشي الوبائي الذي يحمل معدلات وفيات مرتفعة، إضافة لانتشار فيروس نقص المناعة البشرية وضعف أنظمة الرعاية الصحية. أما في جنوب آسيا، فإن الأنتموان الخماسي والذي هو الدواء الأكثر توافراً، لا يملك إلا فعالية محدودة. وهذا يعود بشكل جزئي إلى المقاومة التي تطورت نتيجة عدم التزام المرضى بإكمال العلاج.

 يقول بيورن نيسن، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الهند: "غالباً ما نستقبل في مشروعنا في الهند المرضى الذين طالت مدة إصابتهم بالمرض. وقد زار معظمهم معالجين تقليديين أو عيادات خاصة، إلا أنه لم يتم تشخيص أو علاج أي منهم بالطريقة الصحيحة. كما يمكن لبحثهم عن علاج أن يضعهم تحت ديون طائلة. وفي الوقت الذي يصلون فيه إلينا، فإنهم غالباً ما يكونون في وضع سيئ للغاية".

 تدير منظمة أطباء بلا حدود بنجاح مشروعاً مجانياً لتشخيص وعلاج الكالازار في مقاطعة فايشالي في بيهار منذ عام 2007. ومنذ ذلك الوقت قامت المنظمة بعلاج أكثر من 9,000 مريض بمعدل شفاء أولي بلغ 98 في المئة.

 هذا وقد قامت منظمة أطباء بلا حدود في الهند، كما في جميع مشاريعها الخاصة بالكالازار حول العالم، بإثبات إمكانية تشخيص المرضى الذين يعانون من هذا الداء وعلاجهم بمعدل شفاء مرتفع ضمن بيئات نائية. وإن جميع وزارات الصحة في البلدان التي يتوطن فيها الكالازار بحاجة إلى تطبيق إستراتيجيات مناسبة لإتاحة المزيد من وسائل التشخيص والعلاج للأشخاص الذين يعانون من هذا المرض.

ويعني هذا الكلام في جنوب آسيا توفير علاجات أخرى قد تتضمن أدوية آمنة وعالية الفعالية مثل الأمفوتريسين ب الليبوزومي أو علاجات مشتركة أوصت بها لجنة خبراء داء الليشمانيات التابعة لمنظمة الصحة العالمية في الكتاب الأزرق الذي نشرته عام 2010. إن دواء الميلتيفوسين يعتبر الخط العلاجي الأول للمرض في الهند، وهو أحد الأدوية التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، لا يوجد بوفرة في بعض المناطق التي يتوطّن فيها المرض في البلاد. وتعبر منظمة أطباء بلا حدود عن قلقها إزاء مرضى الكالازار الذين يعانون من نقص العلاجات الفعالة المنقذة للحياة، وهي تأمل بإيجاد حل في أقرب وقت ممكن.

أما في شرق أفريقيا، فيجب إيلاء اهتمام أكبر للمرضى الذين يعانون من إصابات مشتركة بفيروس نقص المناعة البشرية والكالازار. ومعظم أدوية الكالازار في الوقت الحاضر ليست مسجلة في شرق أفريقيا، الأمر الذي يحد من قدرة السكان على الحصول على علاجات أفضل.

وهنالك حاجة إلى تمويل دولي لتعزيز قدرات برامج الإدارة الوطنية بحيث يتمكن المرضى من الحصول على أفضل العلاجات الممكنة. كما أن توافر المزيد من التمويل يُعد أمراً أساسياً للبحث والتطوير بهدف تحسين وتبسيط الوسائل التشخيصية وتطوير أدوية أفضل.

وتقول نينيس ليما، أخصائية الكالازار في منظمة أطباء بلا حدود: "نأمل بأن يساعد يوم الكالازار في بيهار على إلقاء الضوء محلياً وعالمياً على احتياجات المرضى الأكثر ضعفاً في كفاحهم للحصول على وسائل تشخيصية وعلاجية أفضل. وإن معظم من يعانون من الكالازار حول العالم اليوم لا تتوفر أمامهم فرص سهلة للعلاج، وهذا يمثل وضعاً غير مقبول من الواجب تغييره".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة