أطباء بلا حدود تدعو إلى احترام المدنيين في شمال مالي

يناير 13, 2013

تبرّع
أطباء بلا حدود تدعو إلى احترام المدنيين في شمال مالي © Simon Rolin/MSF

باماكو/بروكسل/باريس

تدعو منظمة أطباء بلا حدود جميع أطراف النزاع في مالي إلى احترام السكان المدنيين والمرافق الصحية في البلاد، وذلك في أعقاب القتال العنيف الذي شهدته مدينة كونا، والقصف الذي طال مدينة ليري ومن بعدها دوينتزا وغاو.

وقد تواصل القصف صباح الأحد في دوينتزا، التي تقع في شمال شرق موبتي، حيث يعمل حالياً فريق طبي تابع للمنظمة في مستشفى المدينة في دعم الأنشطة الطبية.

تقول روزا كريستاني، منسقة برامج الطوارئ في المنظمة: "بسبب القصف والمعارك، لا يجرؤ أحد على التنقل وسط المدينة، ولا يستطيع المرضى الوصول إلى المستشفى. لذلك، نحن قلقون على الأشخاص الذين يقيمون بالقرب من مناطق المعارك ونطالب جميع أطراف النزاع باحترام السكان المدنيين والمرافق الطبية".

وحسب الدكتور ميغو تيرزيان، مدير الأنشطة الطارئة في مالي، فقد استقبلت المنظمة في الليلة ما بين 10 و 11 يناير/كانون الثاني "الكثير من الاتصالات الهاتفية بشأن وقوع العديد من القتلى والجرحى في كونا، بمن فيهم مدنيون".

وقد أرسلت أطباء بلا حدود حتى الآن شاحنتين محمّلتين بالمواد الطبية والأدوية الموجهة إلى المرافق الصحية في منطقة موبتي، التي هرب منها عدد كبير من المدنيين بسبب المعارك، وحيث فرغ العديد من التجمعات السكانية من الأهالي. كما تحاول المنظمة حالياً تحديد مكان هؤلاء السكان النازحين من أجل إدارة عيادات متنقلة توفر لهم المساعدات الطبية.

وعقب القصف الذي طال مدينة ليري التي تقع في الشمال، عبر مئات السكان الحدود إلى موريتانيا، ما جعل الفرق الطبية التابعة للمنظمة في موريتانيا تطلق خططها الطارئة وتتنقل إلى أماكن وجودهم لمساعدتهم. يقول كارل ناويزي، مسؤول برامج المنظمة في موريتانيا: "لقد وصل حتى الآن 200 لاجئ بالسيارات أو الشاحنات إلى مخيم فصالة في موريتانيا. وقد أخبرنا هؤلاء بأن هناك أعداداً كبيرة أخرى من اللاجئين لم يستطيعوا العثور على مركبة، فاضطروا للهرب مشياً على الأقدام باتجاه الحدود".

وبالإَضافة إلى الأنشطة الطبية في موبتي ودوينتزا، تعمل فرق المنظمة في منطقتي تومبوكتو وغاو. ففي تومبوكتو، التي تعمل فيها الفرق الطبية في مستشفى الإحالة، استقبلت المنظمة أكثر من عشرة جرحى عقب المعارك التي كانت تدور في المنطقة. كما تعمل فرق المنظمة في تسعة مراكز صحية محلية أخرى توجد في محيط تومبوكتو. وقد أطلقت المنظمة برنامجاً لإرسال الإمدادات من الأدوية والمعدات الطبية، وتحاول تعزيز الدعم الطبي والجراحي الذي تقدمه في محيط المناطق التي تدور فيها المعارك.

كما شهدت بلدتي غاو وأنسونغو الواقعتين في منطقة غاو عمليات قصف خلال اليومين الأخيرين. وتدعم المنظمة مستشفى الإحالة في أنسونغو عبر توفير الرعاية الصحية الأولية والطارئة. كما تدعم مركزين صحيين، أحدهما في ضواحي بلدة غاو، وتدير أيضاً عيادة متنقلة في المنطقة.

تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود في مالي منذ عدة أشهر في مناطق غاو وتومبوكتو ودوينتزا، حيث تركز بالأساس على الأنشطة الجراحية والطبية والغذائية. وتعمل المنظمة في جنوب البلاد من خلال إدارة برامج غذائية في منطقة كوتيالا. كما تقدم المساعدات إلى اللاجئين الماليين في البلدان المجاورة: موريتانيا والنيجر وبوركينا فاسو.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة