منظمة أطباء بلا حدود تُنهي نشاطها ضد الكوليرا في بلكاد، شابيل الوسطى

مايو 17, 2012

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تُنهي نشاطها ضد الكوليرا في بلكاد، شابيل الوسطى © Francois Dumont

نيروبي - تدخلت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في شابيل الوسطى، استجابة لانتشار داء الكوليرا التي كشفت عنه أواخر شهر مارس/آذار الماضي في المنطقة. فبعد التأكد من ظهور أول حالة إصابة بالداء، بادرت المنظمة إلى افتتاح مركز لعلاج الكوليرا في بلكاد (شابيل الوسطى) يوم 28 مارس/آذار، استقبلت فيه ما مجموعه 77 مريضاً. وقد توفي رضيعان بسبب وصولهما المتأخر إلى المركز الصحي التابع لمنظمة أطباء بلا حدود. أما المرضى الـ75 الآخرون، فقد تم علاجهم بنجاح. وكان معظم المرضى المصابين بالداء من بين الأطفال دون سن الخامسة. وبالإضافة إلى معالجة المرضى، قامت الفرق الطبية التابعة للمنظمة بتعقيم مصادر المياه بالكلور، كما وزعت أقراص تطهير المياه على المجتمعات المتضررة جراء المرض.

وفي غياب ظهور حالات جديدة خلال الأسبوعين الماضيين، من المتوقع إغلاق مركز علاج الكوليرا بحلول 20 مايو/أيار. غير أن الفرق الطبية التابعة للمنظمة سوف تواصل مراقبة الأوضاع في القرى المحيطة ببلكاد، بالإضافة إلى تثقيف السكان بشأن طرق الوقاية من انتشار المرض.

تُعتبر الكوليرا من بين الأمراض المنتشرة في المنطقة، حيث تظهر حالات الإصابة بها سنوياً تقريباً. فالجرثومة التي تنقل الكوليرا، وتُدعى ضمة الكوليرا، تنمو وتنتشر بالأساس في مصادر المياه وعبر الإنسان. وفي السنة الماضية، أنشأت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود مركزاً لعلاج الكوليرا في بلكاد واستقبلت فيه نحو 150 مريضاً. ويعتبر التجفاف من أكثر أسباب الوفاة شيوعاً لدى مرضى الكوليرا، وبالتالي يبقى من الضروري على المرضى الذين يعانون من الإسهال الشديد أن يزوروا أقرب مركز صحي. كما أن نشر الرسائل الوقائية على نطاق واسع، مثل شرب المياه النقية بعد غليها، وغسل اليدين بالصابون بانتظام، واستعمال المراحيض، يساعد على التحكم في انتشار رقعة المرض، بالإضافة إلى باستعمال مادة الكلور في تعقيم مصادر وخزانات المياه الملوثة. ويبقى الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة بالمرض، حيث يمكن أن يتوفى منهم ما يصل إلى 50% إذا لم يتلقوا الرعاية الطبية الملائمة في الوقت المناسب.

جدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود استجابت لانتشار الكوليرا في شابيل الوسطى بصفته حالة طارئة. غير أن المنظمة لن تعزز أنشطتها ولن تطلق مشاريع جديدة في البلاد إلى حين الإفراج عن زميلتيها مونسيرات سيرا وبلانكا تيبو، اللتين اختُطِفتا في داداب ثم احتُجِزتا في الصومال منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2011.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة