منظمة أطباء بلا حدود تدين استهداف موظفي الصحة في باكستان وتدعو إلى احترام المهمة الطبية

ديسمبر 24, 2012

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدين استهداف موظفي الصحة في باكستان وتدعو إلى احترام المهمة الطبية © Eymeric Laurent-Gascoin

ندّدت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود بالهجوم الذي استهدف أنشطة طبية في باكستان، معتبرة أن هذا الاستهداف أدى إلى خلق أجواء من الخطر الذي يهدد المرضى والطاقم الطبي على حد سواء ويُعرض حياتهم للخطر كلما حاول هؤلاء طلب المساعدة الطبية أو كان الآخرون يقدمونها إليهم. وذلك بصرف النظر عمّن يتحمّل مسؤولية تدهور الأوضاع وارتفاع عدد الهجمات التي تستهدف موظفي الصحة في باكستان.

وتدين منظمة أطباء بلا حدود الاعتداءات التي استهدفت الطاقم الطبي وتجدد بإلحاح مطالبتها بضمان الاحترام التام للبعثات الطبية من خلال ضمان سلامة المرضى والطاقم الطبي والمرافق الصحية وذلك بصفتها منظمة طبية إنسانية تعمل في باكستان منذ عام 1986، وتدير حالياً أنشطة طبية في مختلف أنحاء البلاد،

يقول أريان هيهنكامب، المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود: "يجب ضمان سلامة أي مستشفى أو مركز للتطعيم، حتى يتمكن موظفو الصحة من أداء واجبهم ويمكن للمرضى الحصول على المساعدة العاجلة التي يحتاجونها. لذلك، نطالب جميع الأطراف بضمان احترام الأنشطة الطبية".

ولا شك أن قبول جميع الأطراف والجماعات السياسية والعسكرية بهذا الشرط هو السبيل الوحيد لكي تستطيع الجهات الفاعلة الطبية، ومن بينها منظمة أطباء بلا حدود، العمل بأمان داخل باكستان. ويعتمد هذا القبول على فكرة أن الأنشطة الطبية لديها هدف واحد فقط: تقديم الرعاية الطبية المحايدة وغير المتحيزة إلى كل من يحتاجها وفقاً لتلك الاحتياجات لا غير.

وخلال السنة الماضية، تعرضت حملات التطعيم في باكستان، التي كانت أصلاً هشة بسبب الرؤية المشوشة والقبول الضعيف لها، إلى مزيد من التأثيرات السلبية بسبب الإشاعات التي انتشرت بخصوص سوء استغلال وكالة المخابرات المركزية الأمريكية لهذه الأنشطة الطبية في محاولة منها لجمع معلومات استخباراتية أدّت إلى مقتل أسامة بن لادن.

وجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود لا تنظم حملات تطعيم جماعي في البلاد، وذلك بالرغم من الاحتياجات الكبيرة لهذا النوع من الرعاية الطبية.

يقول هيهنكامب: "واقع الأمر هو أننا، في مرافقنا الصحية، لا نعالج سوى الأشخاص الذين يعانون من حالات مَرَضية يمكن الوقاية منها. غير أن جزءاً من الحل يكمن فعلاً في تنظيم حملات تطعيم جماعي، ولكننا للأسف لا نستطيع فعل ذلك بسبب الأجواء المشحونة بالإشاعات المغلوطة والريبة والشك، وهو ما قد يتسبب في مقتل المرضى والطاقم الصحي على السواء".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 1986 في باكستان مع المجتمعات المحلية واللاجئين الأفغان من ضحايا النزاع المسلح والكوارث الطبيعية، أو حتى ضحايا الحرمان من الرعاية الطبية في مناطقهم. وتعمل الفرق الطبية التابعة للمنظمة على تقديم خدمات الرعاية الطبية المجانية الطارئة في وكالة كورام الواقعة في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، إلى جانب أقاليم خيبر باختونخوا وبلوشستان والسند.

تعتمد منظمة أطباء بلا حدود في تمويل أنشطتها الخاصة بباكستان على التبرعات الخاصة والفردية من جميع أنحاء العالم، ولا تقبل بأي تمويل من الحكومات والوكالات المانحة أو الجماعات المنتمية لجهات عسكرية أو سياسية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة