نيجيريا: منظمة أطباء بلا حدود تستطيع أخيراً علاج الأطفال المصابين بالتسمم الرصاصي في باغيغا

أبريل 22, 2013

تبرّع
نيجيريا: منظمة أطباء بلا حدود تستطيع أخيراً علاج الأطفال المصابين بالتسمم الرصاصي في باغيغا © Olga Overbeek/MSF

أبوجا، نيجيريا، تستطيع أخيراً منظمة أطباء بلا حدود من البدء في علاج الأطفال الذين يعانون من التسمم بالرصاصي في قرية باغيغا. في الأولى من المجموعات الأربع التي ستتلقى الرعاية الطبية، بدأت المنظمة بعلاج 34 طفلاً عبر الاستخلاب المتخصص، وذلك لإزالة الرصاص من دمائهم، وسوف تراقب وضع 126 طفلاً آخر. وتقول المنظمة الطبية الإنسانية أن تلك هي البداية فقط؛ وأنها لا يمكنها علاج الأطفال من المجموعات الثلاث المتبقية حتى يتم إزالة الرصاص بنجاح من منازلهم.

يمكن أن يتسبب التسمم الرصاصي الحاد لدى الأطفال بضرر دماغي خطير والموت. والجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تعالج ضحايا كارثة التسمم الرصاصي في زمفارا، حيث سجل أسوأ تفشي للتسمم، منذ اكتشافه عام 2010، فعالجت أكثر من 2500 طفل(1). ولكن، حتى اليوم، لم تستطع المنظمة البدء في العلاج في باغيغا لأنها لم تكن قد خضعت لمعالجة التلوث. تضم هذه العملية في هذا الوضع إزالة التربة الملوثة بالرصاص ومعالجة المخلفات الناتجة عن الاستخراج المعادن في القرية والمجتمعات السكانية والمنازل والمباني والمناطق المشتركة والآبار والبرك. وتعتبر هذه العملية شرطاً أساسياً للعلاج الطبي، وإلا سوف يستمر الأطفال في التعرض مرة تلو الأخرى للتسمم الرصاصي، مما يجعل العلاج غير مجد.

يقول سيمون تيلور، ممثل المنظمة في نيجيريا: "إن منظمة أطباء بلا حدود سعيدة للبدء أخيراً، بعد ثلاث سنوات، في تقديم العلاج الطبي في باغيغا. غير أن المنظمة تعي تماماً أن هذه المجموعة هي الأولى فقط من أربع مجموعات تحتاج إلى العلاج الطبي العاجل. ويجب استكمال معالجة التلوث المستمرة قبل موسم الأمطار حتى نتمكن من الوصول إلى جميع الأطفال المتضررين في القرية".

وينقسم المرضى إلى أربع مجموعات، وفقاً لموعد الانتهاء من معالجة التلوث في منازلهم. ومع معالجة القسم الأول من باغيغا، تمكنت المنظمة من وضع المجموعة الأولى تحت العلاج. وبالإضافة إلى الأطفال الذين يتلقون العلاج، سوف تراقب الفرق الطبية مئات الأطفال الآخرين الذين يعانون من مستويات معتدلة من الرصاص في دمهم (ولكنهم لا يصلون إلى مستوى تطلب العلاج). إجمالاً، تتوقع المنظمة أن يصل عدد الأطفال الذين سيحصلون على الرعاية الصحية في باغيغا ما بين 600 إلى 800 طفل.

يمكن تنفيذ هذه العملية في الموسم الجاف فقط، ويعني التأخير في إرسال الأموال الملحة المطلوبة إلى التأخير، ويجب مضاعفة الجهود بثلاث مرات من أجل الانتهاء قبل هطول الأمطار(2).

ويقول سيمبا تيريما، مدير العمليات الميدانية لمؤسسة تيراغرافيكس والتي تشرف على أعمال المعالجة: "لقد حققنا أكثر مما كنا نأمل في فترة وجيزة للغاية في باغيغا، ولكن فرقنا تقع تحت ضغط شديد للانتهاء من المعالجة في وقت محدد. وللأسف فإن التأخر المستمر في الإجراءات أدى أيضاً إلى تأخرنا بصورة ملحوظة. والآن يتوقف الأمر على المطر. نعمل على مدار الساعة لضمان أن يحصل جميع أطفال باغيغا على كل فرصة لتلقي العلاج من قبَل منظمة أطباء بلا حدود بأسرع وقت ممكن".

وفي نهاية المطاف، يتطلب حل كارثة زمفارا توجهاً ثلاثياً: علاج طبي ومعالجة التلوث وممارسات استخراج المعادن أكثر أمناً. تحتفظ المنظمة بموقفها بشأن توفير ممارسات أكثر أمناً في استخراج المعادن للتأكد من أن المعنيين في هذا المجال يمكنهم أداء مهامهم دون تعريض أنفسهم أو الآخرين إلى التسمم الرصاصي.

 

أطباء بلا حدود منظمة طبية إنسانية دولية تقدم الرعاية الطبية العاجلة في نيجيريا منذ عام 1971. لا تتبع منظمة أطباء بلا حدود أي دين أو وكالة حكومية أو حزب سياسي. 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة