مستشفى لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان يتعرض للتخريب المتعمد بهدف تعطيل خدماته

مايو 19, 2013

تبرّع
مستشفى لمنظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان يتعرض للتخريب المتعمد بهدف تعطيل خدماته © Robin Meldrum

تُدين منظمة أطباء بلا حدود بشدة التخريب الذي تعرض له المستشفى التابع لها في بلدة بيبور في جنوب السودان، بغاية تعطيله وجعله غير صالح لمزاولة نشاطه. وقد حرم هذا الحادث التخريبي نحو 100.000 شخص من خدمات الرعاية الصحية، بعد أن فروا إلى الأحراش هرباً من النزاع الدائر بين جيش جنوب السودان والميلشيا المسلحة التابعة لديفيد يويو.

وقد نهب المخربون الأغذية العلاجية الطبية وأسرّة المستشفى خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت، يومي 11 و 12 مايو/أيار. ولكن ما يثير الدهشة والاستغراب حقاً هو الأضرار المتعمدة التي طالت البنية التحتية للمستشفى والتي جعلته غير صالح للتشغيل إلى حين إجراء إصلاحات كبرى فيه. يقول ريتشارد فيرمان، منسق عمليات المنظمة في جنوب السودان: "لقد بذلوا جهداً كبيراً في تدمير إمدادات الأدوية، حيث نثروها على الأرض، ثم مزقوا وشقوا خيام المستودع، ونهبوا أقسام المستشفى، وحتى خيوط الكهرباء قطعوها واقتلعوها من الجدران".

ويُعتبر مستشفى المنظمة المرفق الصحي الوحيد الموجود في مقاطعة بيبور، حيث يوجد أقرب مركز صحي بديل عنه على بعد 150 كيلومتراً. وقد عالج المستشفى خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام نحو 3000 مريض. كما خضع أكثر من 100 مريض، منهم جنود تابعون لجيش جنوب السودان، لعمليات جراحية بسبب إصابات لها صلة بالحرب.

يقول فيرمان: "لقد بدأ موسم الأمطار للتو، ونحن نعرف يقيناً من تجاربنا خلال السنوات الماضية أن الملاريا وأمراض الجهاز التنفسي، مثل الالتهاب الرئوي، سوف تنتشر سريعاً وتتسبب في العديد من الوفيات إن لم تتوافر هناك رعاية صحية". وكانت المنظمة قد وثّقت في تقرير لها، نشرته شهر نوفمبر/تشرين الثاني بعنوان "الأزمة المخفية في جنوب السودان"، النتائج الصحية السيئة التي تلي فرار السكان إلى الأحراش في انعدام المساعدات الطبية.

لذلك، يجب الإسراع في استئناف المساعدات الإنسانية والطبية في مقاطعة بيبور خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة. يضيف فيرمان: "لا أتصور انعدام خدمات الرعاية الصحية بالكامل على مدى ستة أشهر لنحو 100.000 نازح يعانون من ضعف شديد ويختبئون في المستنقعات. ولكن، ما لم نتمكن من العودة لاستئناف أنشطتنا الطبية ونحصل على الحرية الكاملة في التنقل حيثما تواجد السكان الذين يحتاجون إلى المساعدة، فإن هذا السيناريو المرعب سوف يتحول إلى حقيقة".

وتُعتبر هذه سادس مرة يتعرض فيها مرفق طبي تابع للمنظمة للنهب أو التخريب في ولاية جونقلي خلال السنتين الماضيتين. ومؤخراً، اضطرت المنظمة إلى تعليق أنشطتها في بيبور يوم 19 أبريل/نيسان من هذا العام بسبب التهديد والترهيب الذي طال أفراد طاقمها والمرضى المستفيدين من خدماتها. وبعد حصول المنظمة على ضمانات بأن أنشطتها الطبية الإنسانية وطاقمها سوف يحظون بالاحترام التام وأن بإمكانهم مواصلة نشاطهم دون قيود أو مضايقات، وبينما كان فريق المنظمة يستعد للعودة ومواصلة نشاطه الطبي هناك، تعرضت المرافق الصحية مجدداً للنهب والتخريب.

لذلك، تحث منظمة أطباء بلا حدود حكومة جنوب السودان على تحمل مسؤوليتها في ضمان الاحترام الكامل للمرافق والأنشطة الطبية الإنسانية. كما تدعو جميع الأطراف المعنية بالنزاع الدائر في ولاية جونقلي إلى تقديم الضمانات كافة بأن فرقها الطبية لن تتعرض للمضايقات أو تُقيد حريتها في العودة إلى بيبور، في إطار مساعيها غير المتحيزة للوصول إلى السكان وإلى جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدات الطبية مهما كان الجانب الذين ينتمون إليه في النزاع الدائر.

 

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مقاطعات أكوبو ونيرول وبيبور وأورور في ولاية جونقلي. وتستمر أنشطتها في جميع المواقع، بما فيها عيادة غوموروك في مقاطعة بيبور، باستثناء مستشفى بلدة بيبور وعيادتها في قرية ليكونغولي في مقاطعة بيبور التي تعرضت هي الأخرى للتخريب شهر أغسطس/آب من العام الماضي، وحيث انعدام الأمن والقتال منعا المنظمة منذ ذلك الوقت من العودة إلى المنطقة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة