منظمة أطباء بلا حدود تفتح قاعدة بياناتها الطبية لأهداف إنسانية

يناير 23, 2014

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تفتح قاعدة بياناتها الطبية لأهداف إنسانية © Giorgos Moutafis

قامت منظمة أطباء بلا حدود بخطوة جريئة أخرى، لتصبح أول منظمة إنسانية تتبنى سياسة تبادل معطياتها الطبية لغايات البحث العلمي في الصحة العامة.

وكانت المنظمة قد أعلنت مؤخراً عن نيتها السماح للباحثين بالوصول إلى معطياتها الخاصة بالدراسات السريرية والبحوث العلمية التي جمعتها، وذلك في إطار عملية مراقبة وتقييم برامجها الطبية الإنسانية. وتسعى هذه السياسية إلى تشجيع شريحة عريضة من الأطراف المعنية على استغلال معطيات المنظمة، مع احترام مبادئ أخلاقية صارمة لضمان الخصوصية والسرية الطبية لحالات المرضى.

وتقول ليسلي شانكس، عضو فريق العمل الذي ساعد في صياغة سياسة تبادل المعطيات: "من واجبنا ضمان السماح باستعمال هذه المعطيات لصالح أهداف الصحة العامة. وتظهر أهمية هذه الخطوة على الخصوص بالنسبة للمجتمعات التي جُمعت منها هذه المعطيات؛ فالعديد من مجموعات المعطيات تلك جُمّعت في مجتمعات تعاني التهميش أو يصعب الوصول إليها بسبب النزاعات أو الظروف الجغرافية الصعبة. ومن خلال إتاحة هذه المعطيات لخبراء آخرين قصد تحليلها، نأمل تحفيز إدخال المزيد من التحسينات على الممارسات الطبية والإنسانية التي قد لا نمتلك القدرة أو الموارد على توفيرها".

وجاءت هذه الخطوة لتتويج سلسة من النجاحات التي حققتها المنظمة؛ فقد ساعدت جهودها السابقة في تبادل المعطيات على تحقيق فترات متابعة أقصر في علاج مرض النوم، كما ساهمت في إصدار توصيات عالمية في معالجة السل المقاوم للأدوية المتعددة، والتي شكلت قاعدة لسلسلة مراجعات قامت بها منظمة الصحة العالمية فيما يخص المبادئ التوجيهية في علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة.

وفي البداية، سوف يشمل سجل المعطيات تلك التي استُمدت من عمليات معالجة هذه الأمراض التي أجرتها المنظمة، فضلاً عن المعطيات الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية، ذلك لأنها تمثل بعضاً من مجموعات المعطيات الأكثر توثيقاً فيما يخص الدراسات السريرية والبحوث العلمية التي في حوزة المنظمة. وفي المقابل، ما زلنا نقوم بإعداد قائمة الجرد النهائية، والتي ستشمل جميع المعطيات التي تستوفي شروط سياسة تبادل المعطيات. وبينما تطمح المنظمة إلى تحقيق إتاحة كاملة لبعض من مجموعات المعطيات المعنية، فإن معظم المعطيات سوف تكون متوفرة من خلال نظام خاضع للمراقبة. فكون المنظمة تعمل على الخصوص مع المجتمعات المستضعفة، سيضمن هذا النظام المراقب عدم الإضرار بسلامة الأفراد والمجتمعات المعنيين بتلك المعطيات.

ومن خلال جعل طموحاتها معروفة للعلن، تأمل منظمة أطباء بلا حدود في تحفيز باقي الجهات الفاعلة في المجال الإنساني على إطلاق مبادرات مماثلة في تبادل المعطيات.

وتضيف شانكس: "إن دافع المنظمة الأساسي في جمع المعطيات وإجراء البحوث العلمية هو تحسين ظروف تقديمها للمساعدات الطبية الطارئة. إننا بحاجة إلى استعمال مواردنا بطريقة عقلانية، من خلال خلق توازن بين كيفية جمع المعطيات والمحافظة على جودتها، وفي الوقت نفسه تخفيف العبء عن أفراد الطاقم الذين يعملون في الواجهة أثناء حملات جهود الإغاثة الإنسانية التي نجريها. وأتمنى أن تساهم هذه المبادرة في تحفيز المزيد من التفكير الإيجابي وفي التشجيع على ظهور أجواء مسؤولة من تبادل المعطيات عالية الجودة وتحليلها، بما يخدم جهود تحسين حياة تلك المجتمعات المحرومة التي تحتاج بشدة إلى مساعداتنا".

الرابط الإلكتروني للمقالة الكاملة التي نُشرت في موقع مجلة PLOS Medicine:

 

http://dx.doi.org/10.1371/journal.pmed.1001562

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة