منظمة أطباء بلا حدود تعرب عن قلقها الشديد بعد غرق قارب في ليسفوس اليونانية

ديسمبر 18, 2012

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تعرب عن قلقها الشديد بعد غرق قارب في ليسفوس اليونانية © Yannis Kolesidis

أثينا، 18 ديسمبر/كانون الأول، عند فجر يوم الجمعة 14 ديسمبر/كانون الأول، غرق قارب صغير بالقرب من ساحل الجزيرة اليونانية ليسفوس، التي تقدم فيها منظمة أطباء بلا حدود، منذ 29 أكتوبر/تشرين الأول، مساعدات الإغاثة الطبية والإنسانية إلى القادمين الجدد من المهاجرين واللاجئين. ويُعتقد بأن القارب كان يضم على متنه 28 مهاجراً، بينما ارتفعت حصيلة الغرقى حتى الآن إلى 21، فيما يواصل خفر السواحل البحث عن 6 أشخاص آخرين ما زالوا مفقودين. وحتى الآن، لم ينج سوى شاب واحد يبلغ من العمر 18 عاماً.

وتقدم المنظمة منذ عام 2008 المساعدات الطارئة الطبية والإنسانية إلى المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى الحدود اليونانية التركية (منطقة إيفروس وجزر إيجة). ومنذ شهر أغسطس/آب الماضي، حين عززت السلطات إجراءات مراقبة الحدود في إيفروس، لاحظت الفرق الطبية التابعة للمنظمة انخفاضاً حاداً في أعداد المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى هذه المنطقة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت أعداد القادمين إلى جزر إيجة بصورة ملحوظة. وقد سبب هذا التحول في الوجهة قلقاً كبيراً بالنظر إلى المخاطر التي يشكلها العبور البحري في هذه المنطقة، كما أظهرت كارثة ليسفوس حديثاً.

وتنتمي غالبية القادمين الجدد على مدى الأشهر القليلة الماضية إلى بلدان أفغانستان وسوريا، بينهم العديد من العائلات والأطفال والأشخاص في حالة ضعف، مثل النساء الحوامل. وقد لاحظت فرقنا الطبية هناك أن هؤلاء جميعاً يصلون في حالة إعياء شديد وينتابهم الذعر بسبب الظروف الصعبة التي عاشوها خلال رحلتهم.

تقول ماريانتي باباغياني، طبيبة في فريق أطباء بلا حدود في ليسفوس: "يبدو أن تجربة السفر والوصول إلى محيط غير اعتيادي بالنسبة لهؤلاء الأشخاص قد سببت لهم تجربة صادمة، خصوصاً لدى الأطفال. وبالإضافة إلى المخاطر الصحية الواضحة، بالأساس أمراض الجهاز التنفسي العلوي وانخفاض حرارة الجسم وقلة الطعام المناسب، لا يجب علينا أن نقلل من خطورة الأثر النفسي لهذه التجربة على الأطفال". وقد يحصل أن يخسر هؤلاء الأطفال أحد الوالدين أثناء الرحلة أو أن يسقط في الماء أو أن يشاهد بأم عينه شخصاً يغرق أمامه. فتضيف الدكتورة باباجياني: "عند وصولهم، يظهر عليهم الخوف ويلزمون الصمت، مستعدين ليتعلقوا بأول شخص يبتسم لهم".

جدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تحاول تلبية الاحتياجات الطارئة الطبية والإنسانية لهؤلاء المهاجرين واللاجئين، وذلك بتعاون مع الجهات الفاعلة والسلطات المحلية. كما أن فريقاً تابعاً للمنظمة، يتكون من طبيب ومترجمَين ومسؤول إداري واحد، يتواجد في الجزيرة من أجل تقديم المساعدة الطبية والإغاثة الأساسية إلى القادمين الجدد من المهاجرين واللاجئين. كما تقدم المنظمة كذلك الدعم من خلال الإمدادات الطبية ومستلزمات الإغاثة الأساسية إلى الأشخاص القادمين إلى الجزر الأخرى، وذلك من خلال شبكة من الفاعلين الملحيين.

تُمول منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها الخاصة بمساعدة المهاجرين واللاجئين في اليونان من خلال التبرعات الفردية والخاصة، ولا تقبل المنظمة التمويلات القادمة من المؤسسات سواء كانت تابعة للحكومة اليونانية أو الاتحاد الأوروبي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة