منظمة أطباء بلا حدود تنسحب على مضض من تايلاند بعد مرور 35 عاماً على تواجدها في البلاد

أكتوبر 6, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تنسحب على مضض من تايلاند بعد مرور 35 عاماً على تواجدها في البلاد © Michael Heine

بانكوك/بروكسل، تستمر احتياجات المهاجرين غير الموثقين، غير أنه لا يُسمح لمنظمة أطباء بلا حدود بالاستجابة لها.

بعد أشهر من التفاوض والمناقشات مع السلطات التايلاندية، تبين أنه من غير الممكن الحصول على إذن لتأمين الرعاية الصحية للمهاجرين غير الموثقين والسكان المستضعفين في تايلاند الذين تعتبرهم منظمة أطباء بلا حدود في أمس الحاجة إلى مساعدة طبية. وفي بداية هذا العام، كانت منظمة أطباء بلا حدود قد أُجبرت على إنهاء مشاريعها في كل من ساموت ساكون، وفي معبر الباغودات الثلاث، الأمر الذي أدى إلى حرمان 55,000 شخص من مصدر الرعاية الصحية الوحيد.

وفي شهر سبتمبر/أيلول، توصلت منظمة أطباء بلا حدود إلى استنتاج أنه ليس أمامها من خيار سوى إنهاء أقدم بعثة طبية لها. وكانت هذه البعثة بدأت أعمالها بتوفير المساعدات للاجئين الكمبوديين الفارين من نظام الخمير الحمر في عام 1976. وفي الثمانينيات، قدمت منظمة أطباء بلا حدود الدعم للاجئين من ميانمار. وبدءً من منتصف التسعينيات، لعبت المنظمة دوراً أساسياً في ضمان وتأييد الرعاية الشاملة والعلاج للمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. ومنذ بداية عام 2000، استمرت منظمة أطباء بلا حدود في الاستجابة لحالات الطوارئ وتوفير الرعاية الصحية للاجئين الهمونغ في شمال البلاد.

وفي غضون 36 عاماً، تحسن الحصول على الرعاية الصحية في تايلاند بشكل ملحوظ. وكانت هذه الدولة من أولى الدول التي قدمت العلاج المضاد للفيروسات الرجعية مجاناً للمصابين بنقص المناعة البشرية. أما اليوم، فإن قسماً من الشعب يبقى على الهامش. ولا يزال العاملون من المهاجرين غير الموثقين والمجموعات التي تقطن على الحدود محرومين من الخدمات الصحية الأساسية. وبالرغم من جهود السلطات الهادفة إلى تسجيل هؤلاء المهاجرين، إلا أنه يتوقع أن عددهم لا يزال يتراوح ما بين مليون ونصف المليون إلى مليوني مهاجر، وهم لا يحصلون على الرعاية الصحية. وتعبر منظمة أطباء بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء مصيرهم، إلا أنها لسوء الحظ، لم تتمكن من التوصل إلى اتفاق مع السلطات حتى تتمكن من المساهمة في تحسين ظروفهم الصحية. وفيما تنهي المنظمة مشروعها الدائم في البلاد، إلا أنها ستبقى على أهبة الاستعداد لتلبية أي حالة طوارئ في حال دعت الحاجة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة