نيجيريا: منظمة أطباء بلا حدود ترحب ببدء معالجة التلوث الرصاصي في باغيغا

فبراير 14, 2013

تبرّع
نيجيريا: منظمة أطباء بلا حدود ترحب ببدء معالجة التلوث الرصاصي في باغيغا © Olga Overbeek/MSF

ما زال من الضروري ضمان استكمال العمل في الوقت المحدد قبل حلول موسم الأمطار

أبوجا، نيجيريا، 14 فبراير/شباط 2013، عبّرت منظمة أطباء بلا حدود عن تفاؤلها بالأخبار التي تحدثت عن الإفراج أخيراً عن مصادر التمويل الخاصة بمعالجة التلوث الرصاصي في قرية باغيغا، وهي جزء أساسي من مشروع مكافحة أزمة التسمم الرصاصي في ولاية زمفارا[1]، وبأن المعالجة قد بدأت في القرية، علماً بأن هذه العملية تتمثل في إزالة الرصاص من البيئة. ومن دونها ستستمر معاناة أطفال القرية الذين يتعرضون باستمرار لسموم الرصاص التي تحد كثيراً من أي علاج طبي فعّال لهم.

فعلى مدى أكثر من عامين، انتظر مئات الأطفال من قرية باغيغا الذين يعانون من التسمم الرصاصي تنظيف قريتهم من هذا المعدن الخطير على صحتهم، حتى يتسنى لهم الحصول على رعاية طبية عاجلة. وقد زارت وزارة البيئة الاتحادية ولاية زمفارا خلال الأسبوع الماضي، وأعلنت شروعها في أنشطة إصلاح قرية باغيغا بمشاركة وزارة البيئة المحلية ومؤسسة تيراغرافيكس الدولية، علماً بأن هاتين الأخيرتين تعملان في باغيغا منذ 11 فبراير/شباط.

يقول إيفان غايتون، ممثل منظمة أطباء بلا حدود في نيجيريا: "إن المنظمة مسرورة جداً بانطلاق الأشغال أخيراً، بعد أن طال التأخير كثيراً. ونحن أيضاً انتظرنا كثيراً وقمنا بالاستعداد منذ فترة طويلة لتقديم علاج منقذ لحياة الأطفال في باغيغا، إذ لا يمكننا الشروع في عملنا حتى تكون عملية المعالجة قد شرعت بالفعل وبدأت تظهر نتائجها، وأصبحت أحياء القرية خالية تماماً من التلوث بتصريح من خبراء الهندسة البيئية، مثل مؤسسة تيراغرافيكس".

جدير بالذكر أن التسمم الرصاصي الحاد لدى الأطفال قد يؤدي إلى ضرر خطير في الدماغ وإلى الموت. فهو يُسبب لهم فقدان الشهية والتقيؤ وآلاماً في البطن ونقصاً في الوزن، إلى جانب التخلف العقلي على المدى الطويل ومشاكل في السلوك وفشل في عمل الكلى. وقد عملت المنظمة، بتعاون مع وزارة الصحة المحلية، على علاج ضحايا أزمة التسمم الرصاصي في زمفارا، التي سجلت أعلى انتشار للإصابات منذ اكتشاف المشكلة عام 2010، حيث عالجت حتى الآن أكثر من 2500 طفل.

وتسعى المنظمة إلى العمل بتعاون وثيق مع وزارة الصحة، آملة أن يتم استغلال الموارد المالية التي أُفرج عنها حديثاً في أقرب فرصة وبطريقة مناسبة، حسب الخطة المتفقة عليها ومذكرة التفاهم الموقعة بين مؤسسة تيراغرافيكس والوزارة.

والجدير بالذكر أن عملية المعالجة لا يمكن أن تتم إلا خلال الموسم الجاف، كما أن عدم إكمال هذه العملية لن يكون له تأثير فعال نظراً لوجود احتمال انتشار التلوث من المناطق التي لم يتم تنظيفها بعد.

يقول سيمبا تيريما، مدير العمليات الميدانية في مؤسسة تيراغرافيكس: "للأسف، سوف يؤدي التأخير في الإفراج عن الأموال إلى مزيد من الضغط على فرقنا من أجل إتمام عملية المعالجة في الوقت المحدد. وإذا لم نتمكن من ذلك قبل حلول الأمطار مجدداً، فإن نجاح هذه العملية لن يكون مضموناً. غير أن تيراغرافيكس، بتعاون مع المفوض لوغا والفرق المخصصة من وزارة البيئة، سوف تعمل على مدار الساعة لضمان حصول أطفال باغيغا في أقرب وقت ممكن على فرصة العلاج الذي ستقدمه إليهم منظمة أطباء بلا حدود".

وسوف يتطلب حل أزمة زمفارا طريقة ثلاثية المحاور: العلاج الطبي وتطهير البيئة من التلوث وممارسات في المنجم أكثر سلامة. إذ تشدد منظمة أطباء بلا حدود على ضرورة فرض الممارسات الآمنة في المناجم لضمان عدم تعرض الأشخاص الذين يعملون في استخراج المعادن النفيسة ومعالجتها للتسمم الرصاصي أو تعريض الآخرين له.

 

أطباء بلا حدود هي منظمة طبية إنسانية دولية توفر الخدمات الطبية الطارئة في مختلف أنحاء نيجريا منذ عام 1971. وليس لها أي انتماءات دينية أو سياسية أو حكومية.

 


[1] في شهر مارس/آذار 2010، استجابت منظمة أطباء بلا حدود لتقارير عن وفيات غامضة للأطفال في تجمعات سكانية في مختلف أنحاء ولاية زمفارا، شمال نيجيريا. وقد قُدر عدد الأطفال المتوفين بنحو 400 طفل، بينما اكتُشف أن الآلافً الآخرين كانوا يعانون من مستويات عالية من الرصاص في دمهم. لقد كان أكبر انتشار للتسمم الرصاصي سجّله التاريخ حتى الآن.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة