جنوب السودان: الحاجة الطارئة إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة لنحو 100.000 شخص في ظل تواصل أعمال العنف في ولاية جونقلي

أغسطس 2, 2013

تبرّع
جنوب السودان: الحاجة الطارئة إلى الرعاية الطبية المنقذة للحياة لنحو 100.000 شخص في ظل تواصل أعمال العنف في ولاية جونقلي © Camille Lepage

جوبا، جنوب السودان، أصبح نحو 100.000 شخص يعانون من انعدام خدمات الرعاية الطبية الطارئة، وذلك بعد مرور ثلاثة أسابيع على آخر حركة نزوح جماعي للسكان باتجاه الأحراش، فراراً من أعمال العنف التي اندلعت في جنوب ولاية جونقلي. وقد نجحت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود في الوصول إلى بعض هؤلاء النازحين، غير أن الاستجابة الإنسانية ما زالت لا تلبي الاحتياجات القائمة. 

وكان هذا النزوح الجماعي للسكان، والذي بدأ شهر مايو/أيار هذا العام، قد ظهر نتيجة لمجموعة من الاشتباكات المحلية في المنطقة، تزامنت مع نزاع مسلح عنيف بين جيش جنوب السودان والميليشيا المسلحة التابعة لدافيد يويو. 

وقد استطاعت المنظمة الوصول إلى بعض هؤلاء السكان النازحين في الأحراش. تقول كاترين كسواني، منسقة الطوارئ: "منذ يوم الأحد 21 يوليو/تموز، أجرت العيادات المتنقلة التابعة للمنظمة أكثر من 700 استشارة طبية في الأحراش في جنوب بيبور، حيث عالجت في معظم الحالات التهابات الجهاز التنفسي والملاريا وحالات طبية عامة ناتجة عن الاختباء في هذه الظروف القاسية لفترة طويلة. وقد أخبرنا العديد من مرضانا بأنهم ما زالوا خائفين من العودة إلى بلداتهم على الرغم من ظروف العيش المتردية في الأحراش بسبب موسم الأمطار". 

في المقابل، بدأ آخرون في الوصول إلى عيادة المنظمة في غوموروك. تضيف كسواني: "إنهم يصلون إلى غوموروك وهم لا يملكون شيئاً. وحالياً، نعالج نحو 100 مريض في اليوم، ونتوقع أن يرتفع هذا العدد. فمنذ 19 يوليو/تموز، وصل إلينا عدد قليل من المرضى، معظمهم نساء وأطفال، يعانون من جروح كان من الواضح أنهم أصيبوا بها منذ أيام". وكان بعض المرضى يعانون كذلك من صدمات نفسية. وحالياً، تُعتبر عيادة غوموروك المرفق الصحي الوحيد الذي يعمل في مقاطعة بيبور بعد أن تعرض مستشفى المنظمة في بلدة بيبور للنهب والتخريب شهر مايو/أيار الماضي. 

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، وصل أكثر من 25.000 شخص إلى قرية غوموروك بعد أن هجروا مخابئهم طلباً للمساعدة. وحتى هذا التاريخ، لم تتمكن وكالات الإغاثة من تلبية أبسط احتياجاتهم الأساسية. 

وخلال الأيام التي تلت مباشرة آخر تلك الاشتباكات المحلية، استقبلت منظمة أطباء بلا حدود 248 مريضاً في مستشفى بور، عاصمة الولاية، منهم 129 جريحاً. كما أُحيل ثلاثة مرضى آخرين، جرحوا في منطقة أخرى، إلى مستشفى تابع للمنظمة في لير في ولاية الوحدة المجاورة. ومنذ 16 يوليو/تموز، بدأت دورة العنف تتجه شمالاً، فاستقبلت المنظمة 21 جريحاً في المستشفى التابع لها في لانكين، ثمانية منهم أحيلوا إلى مستشفيات لير أو بور. 

تثير كل هذه الأوضاع مخاوف المنظمة بشأن آلاف النازحين الذين ما زالوا مختبئين في الأحراش في انعدام شبه تام لخدمات الرعاية الصحية، وبشأن أولئك الذين وصلوا إلى غوموروك وهم لا يملكون شيئاً. لذلك، تدعو منظمة أطباء بلا حدود جميع الأطراف المعنية إلى احترام حملات الإغاثة الإنسانية وتسهيل توزيعها على من يحتاجون إليها في مختلف أنحاء ولاية جونقلي.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في ولاية جونقلي منذ عام 1993. وحالياً، تقدم المنظمة خدمات الرعاية الصحية الأولية والثانوية في مراكزها الصحية في مقاطعات بيبور وأرور ونيرول، إلى جانب خدمات الرعاية الطبية الطارئة كلما دعت الحاجة إليها استجابة لانتشار أعمال العنف. وعام 2012، قدمت المنظمة 130.692 استشارة طبية في العيادات الخارجية في ولاية جونقلي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة