عيادة جديدة في كيبيرا تعزز السكان الأكثر ضعفاً على الرعاية المجانية الشاملة

مايو 18, 2013

تبرّع
عيادة جديدة في كيبيرا تعزز السكان الأكثر ضعفاً على الرعاية المجانية الشاملة © Andre François

منظمة أطباء بلا حدود تحتفل بافتتاح العيادة من خلال استضافة معرض لصور "الناجين في المدن

افتتحت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية، أطباء بلا حدود، اليوم عيادة جديدة في جنوب كيبيرا. ويضم هذا المركز الصحي خدمات الرعاية الصحية الشاملة، إلى جانب خدمات طب الأمومة المدمجة مع إدارة الأمراض المزمنة مثل فيروس نقص المناعة البشرية، وذلك بهدف تعزيز استفادة شريحة اجتماعية تعتبر من أكثر سكان العاصمة نيروبي ضعفاً وهشاشة. كما سيسجل حفل الافتتاح كذلك استضافة معرض "الكفاح من أجل البقاء: رحلة عبر مدن الصفائح"، الذي يعرض مجموعة من الصور ووسائط الإعلام التي تتطرق إلى الوضع الإنساني الحرج في الأحياء الفقيرة في مختلف أنحاء العالم

تُعتبر منظمة أطباء بلا حدود الجهة الفاعلة الوحيدة في مجال الرعاية الصحية المجانية في كيبيرا، كما أنها تدير أيضاً عيادة صحية تتخصص في رعاية ضحايا العنف الجنسي. ويتسبب ضعف النظافة الصحية ومرافق الصرف الصحي في انتشار أمراض كثيرة مثل التهابات الجهاز التنفسي والإسهال والأمراض الجلدية، والتي تشكل أكثر من 60% من إجمالي الاستشارات الطبية التي تقدمها المرافق الطبية التابعة للمنظمة في كيبيرا

يقول غيليم مولينييه، رئيس بعثة المنظمة في كينيا: "طوّر سكان كيبيرا طرقاً مذهلة في مواصلة العيش وسط ظروف قاسية للغاية، ولكن من الضروري كذلك أن يحصل هؤلاء السكان المستضعفون على خدمات الرعاية الصحية. فقد لاحظت المنظمة على مدى السنين، وفي بلدان مختلفة، أن فرض الرسوم على الخدمات الصحية، مهما صغرت قيمتها، تُعتبر عاملاً رادعاً للفقراء من طلب الرعاية الأساسية، ولهذا السبب جعلنا جميع خدماتنا مجانية بالكامل. وإذا لم نفعل ذلك، فإن المرضى لن يطلبوا المساعدة الطبية حتى تصبح حالتهم الصحية في حالة حرجة جداً، وهو أمر خطير على المريض من جهة، ومكلف جداً بالنسبة للنظام الصحي من جهة أخرى". 

ويسمح إدماج الأمراض المزمنة مع باقي خدمات الرعاية الصحية للمرضى بالاستفادة من جميع الخدمات في مكان واحد. فغالباً ما يعاني المرضى المصابون بالأمراض المزمنة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية وارتفاع ضغط الدم والسكري، من أكثر من مرض واحد. لذلك، تساهم هذه الطريقة الإدماجية التي تقدمها المنظمة في تسهيل التشخيص المبكر والعلاج والمتابعة لهذه الأمراض المصاحبة للمرض الأساسي

يضيف مولينييه: "بفضل الانتشار الواسع للأدوية المضادة للفيروسات الرجعية، تحوّل فيروس نقص المناعة البشرية من مرض قاتل إلى مجرد مرض مزمن يمكن السيطرة عليه. وقد حوّل هذا التغيير ملايين الأشخاص إلى مرضى مزمنين بحاجة إلى المتابعة الطبية مدى الحياة، وهذا ما يُحتم على الخدمات الصحية ضرورة التواؤم مع الوضع الجديد". 

إضافة إلى تقديم الاستشارات الخارجية المنتظمة، تضم العيادة الجديدة قسم أمومة يعمل على مدار الساعة ويتكون من ثلاثة أسرّة للمخاض وستة أسرّة لما بعد الولادة. كما يضم هذا المرفق الصحي غرفة للمراقبة تتكون من ثمانية أسرّة، ومختبراً للاختبارات التشخيصية، وخدمة سيارات إسعاف خاصة بالتوليد وغيرها من الحالات الطارئة. كما تقدم العيادة خدمات أخرى مثل حصص التثقيف الصحي والاستشارات والدعم الاجتماعي، وذلك من أجل تمكين المرضى وجعلهم قادرين على إدارة صحتهم بأنفسهم. وسوف تعمل المنظمة على تسليم خدمات العيادة الجديدة تدريجياً إلى سلطات مقاطعة نيروبي خلال إطار زمني حُدد في خمس سنوات

جدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود تعمل في كيبيرا منذ عام 1998. وفي عام 2012، قدمت المنظمة أكثر من 100.000 استشارة طبية، وساعدت في 2350 ولادة، وقدمت العلاج المضاد للفيروسات الرجعية إلى 4100 مريض مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية في كيبيرا. وعلى مدى السنين، قدمت المنظمة عدداً من نماذج الرعاية الصحية الابتكارية، مثل تشكيل مجموعات دعم مرضى فيروس نقص المناعة البشرية من أجل تعزيز التزام المرضى بالعلاج وتمكينهم من مراقبة مرضهم، إلى جانب إدماج علاج السل في رعاية فيروس نقص المناعة البشرية، وتسهيل تحويل مهام الأطباء البسيطة إلى الممرضين. كما استجابت إلى عدد كبير من الحالات الطارئة مثل الحرائق وأعمال العنف التي تبعت الانتخابات

أما "الكفاح من أجل البقاء: رحلة عبر مدن الصفائح"، فهو مشروع لعرض الصور ووسائط الإعلام بتعاون مع وكالة الصور "نور"، تعرض فيه منظمة أطباء بلا حدود كيفية استجابتها للمشاكل الصحية في المدن بمختلف تجلياتها، مثل تقديم الرعاية إلى ضحايا العنف في عاصمة هايتي، بورت أو برانس، وعلاج الأطفال المصابين بسوء التغذية في داكا، عاصمة بنغلاديش، ومساعدة النازحين من ضحايا الفيضانات في شوارع كراتشي، وغيرها من الأمثلة. وفي العديد من الأحياء الفقيرة في مختلف أنحاء العالم، تجد المنظمة نفسها الجهة الفاعلة الوحيدة التي تقدم خدمات الرعاية الصحية المجانية إلى السكان

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة