منظمة أطباء بلا حدود تزيد من قدراتها استجابة لانتشار داء الليشمانيات في جنوب السودان

أغسطس 20, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تزيد من قدراتها استجابة لانتشار داء الليشمانيات في جنوب السودان

أنشأت منظمة أطباء بلا حدود مركزاً إضافياً في باجيل بولاية جونغلي في جنوب السودان، من أجل توسيع قدراتها في التعامل مع الارتفاع المقلق لأعداد المرضى المصابين بداء الليشمانيات الحشوي (الكلازار).

وتنضاف هذه المصحة الجديدة إلى باقي مواقع مشروع منظمة أطباء بلا حدود في لير و لانكين و ناصر، إلى جانب المراكز الصحية التي تديرها باقي المنظمات الإنسانية في أيوض و فنغك القديمة، والتي سجلت كلها عدداً مرتفعاً أكثر من العادة في صفوف مرضى داء الليشمانيات الذين يطلبون خدمات الرعاية الطبية، من بينهم من سافر لمدة أيام من أجل الحصول على العلاج. فالعديد من المصحات تُسجل كل أسبوع عشرات الحالات الجديدة التي تصل إليهم.

يقول كريس لوكيار، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان: ’’اعتماداً على خبرتنا في السنة الماضية، فإننا نتوقع زيادة في عدد المرضى مع بداية شهر سبتمبر/أيلول، ولكن عدد الحالات التي ظهرت في مختلف المراكز الصحية بالمنطقة يشير إلى أن الوضع سوف يكون أسوء من السنة الماضية‘‘. ففي حالة عدم التصدي لهذا الداء الذي ينتقل عبر عضات حشرات طفيلية من فصيلة الفواصد، فإن عواقبه تكون مميتة. ويشمل العلاج تقديم الأدوية المضادة للمرض إلى جانب علاج مكثف للإصابات المصاحبة له، مثل الالتهاب الرئوي والإسهال وفقر الدم، ثم التركيز على سوء التغذية.

يقول كورت ريتماير، الاستشاري الصحي في منظمة أطباء بلا حدود والمتخصص في داء الليشمانيات: ’’إن رؤية هذه الأعداد المرتفعة من حالات الإصابة بهذا المرض مبكراً، وفي الفصل الذي يعتبر بطيئاً تقليدياً، عامل يدل على أننا سوف نكون في مواجهة جائحة هائلة فيما بعد هذا العام‘‘.

ويبقى تفسير هذا الانتشار المبكر للمرض المداري معقداً، حيث يضيف كورت ريتماير بقوله: ’’كان آخر انتشار لهذا المرض منذ ثماني سنوات. ونتيجة لذلك، فهناك جيل جديد بالكامل لم يبنِ مناعة ضد هذا المرض‘‘. وحسب ريتماير دائماً، فإن باقي العوامل المؤثرة تشمل الظروف المناخية التي تساعد على انتشار هذه الحشرات الطفيلية ونقلها للمرض، إلى جانب المستويات العالية لسوء التغذية هذا العام في مناطق مختلفة جنوب السودان بسبب انعدام الأمن وضعف المحاصيل الزراعية، وهي كلها مشاكل تساعد على جعل الناس أكثر ضعفاً وعرضة لهذا المرض.

ومن أجل تخفيف حدة الضغط على المراكز الصحية الحالية، قررت منظمة أطباء بلا حدود إنشاء قاعدة جديدة في باجيل. هذه الأخيرة عبارة عن قرية نائية لا يوجد فيها سوى بناية واحدة تستغلها المنظمة كمصحة، فيما يعيش طاقمها الطبي في الخيام، حيث يعالجون معظم المرضى تحت الخيام. وخلال يومين من بدء العمل، سجل الفريق 16 حالة من داء الليشمانيات. ومن المنتظر أن يرتفع هذا العدد بمجرد انتشار خبر توفر العلاج في باجيل في المجتمعات المحيطة بهذه القرية. لذلك، فإن الفريق الطبي المُشَكّل من 6 موظفين دوليين ومحليين يواجه عدداً من التحديات اللوجستية.

يقول كريس لوكيار في هذا الصدد: ’’إننا نسعى إلى تموين الفريق هناك كل 7 إلى 10 أيام. ولكن هذا يتوقف بالكامل على ظروف الطقس وحالة مهبط الطائرات الصغير الذي هو في الأصل عبارة عن ممر من التربة السوداء الناعمة، تتحول إلى طين لزج بمجرد أن تُمطر. لذلك، علينا أن نختار بحذر الأدوية والمؤن الطبية وأن لا نفرط في شحن الطائرة‘‘.

وسوف يعمل الفريق على تقييم الاحتياجات من أجل فتح مواقع أخرى في جوار باجيل، وذلك اعتماداً على المناطق التي يأتي منها المرضى إلى مختلف مصحات منظمة أطباء بلا حدود. وعليه، سوف يبقى مركز باجيل مفتوحاً حتى في سنة 2011.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة