هايتي: فرق أطباء بلا حدود المتنقلة بدأت التجول خارج العاصمة

يناير 23, 2010

تبرّع
هايتي: فرق أطباء بلا حدود المتنقلة بدأت التجول خارج العاصمة

في الوقت الذي تواصل مستشفيات أطباء بلا حدود الكبيرة في بورت أو برنس وجوارها، معالجة المصابين وإجراء العمليات، عثرت الفرق المتنقلة التي بدأت مؤخرا التجول خارج العاصمة، على عدد كبير من الناس الذين يحتاجون إلى الرعاية الطبية. وبما أن جميع المستشفيات العاملة مليئة بمرضى يعانون من إصابات خطيرة، فقد أصبح من الصعب تنظيم معالجة الأمراض الروتينية أو رعاية الجروح على المدى الطويل. فقد يجد بعض هؤلاء المرضى أن إصاباتهم قد تتدهور بسهولة وأمراضهم الطفيفة إذا أهملت.

ففي يومها الأول في العاصمة، عثرت العيادات على حوالي 200 مريض يحتاجون إلى مساعدة في تنظيف جروحهم أو تغيير الضمادات أو تقطيب الجروح أو الحصول على المزيد من الرعاية المتخصصة في إحدى المستشفيات التابعة لأطباء بلا حدود. وفي منطقتي ليوغان وغراند غواف، عثرت فرق أطباء بلا حدود على عشرات من الجرحى الذين يحتاجون إلى الرعاية الجراحية وأحالتهم إلى المستشفيات.

في إحدى أشد المناطق فقرا في بورت أو برنس، أي حي سيتي سوليي، حيث تجري أطباء بلا حدود ما لا يقل عن 30 عملية جراحية يوميا، يشهد الفريق على بعض الزيادات في عدد الأشخاص الذين يتم فحصهم إزاء إصابات طلقات نارية أو مناجل. وعلى الرغم من أن هناك تصاعد ملحوظ للتوتر في المنطقة، فإن هذه الأرقام تبقى منخفضة نسبيا، بمعدل ثلاث حالات يوميا. وتشير ماري كريستين فرير، وهي إحدى منسقين أطباء بلا حدود في حالات الطوارئ، إلى أن هذه الحالات يجب أن ينظر إليها من المنظور الصحيح. وقالت: "قبل هذا الزلزال بوقت طويل، كانت هذه المنطقة محرومة للغاية، وتعاني من مشاكل اجتماعية عديدة ومن تاريخ من العنف. ومن الواضح أن التوترات ستتصاعد نتيجة لهذا الزلزال."

تستمر فرق أخرى لأطباء بلا حدود في العمل على إيجاد أو بناء المرافق المناسبة من أجل معالجة المرضى الذين هم تحت رعايتها ، وإيوائهم. وقد زادت الهزة الكبرى التي ضربت يوم الأربعاء الأمور تعقيداً بعد أن تم إجلاء مستشفيين في بورت أو برانس ومستشفى في ليوغان لأنها لم تعد آمنة. فاضطرت فرق أطباء بلا حدود بمعالجة المرضى في الخيام وتم نقل 100 مريض جنب المستشفى القابل للنفخ الذي كاد يكون جاهزا.

وعلى الرغم من أن العدد الإجمالي للموظفين العاملين لدى أطباء بلا حدود في حالات الطوارئ يرتفع بشكل سريع، فقد استغرق وقتا طويلا إيجاد بعض الطاقم الهايتي الذي كان يعمل في المشاريع الموجودة عند وقوع الزلزال. وقد عاد الكثير منهم إلى العمل على الرغم مما حدث لعائلاتهم وأحيائهم. ولكن مع الأسف الشديد، يجب أن تسجل أطباء بلا حدود إلى أننا نعلم الآن أن أربعة من زملائنا لقوا مصرعهم إزاء الزلزال. وأربعة آخرون عملوا معنا في الآونة الأخيرة لقوا مصرعهم أيضا، ونحن نحاول التأكد مما حدث لستة من الموظفين الذين ما زالوا مفقودين.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة