نقص حاد في التمويل يعيق علاج مرض سوء التغذية عند الأطفال

ديسمبر 21, 2009

تبرّع
نقص حاد في التمويل يعيق علاج مرض سوء التغذية عند الأطفال

يموت كل عام ما يقدر بنحو 3.5 و 5 ملايين طفل لأسباب متعلقة بسوء التغذية، أي بمعدل حالة وفاة كل ست ثوان، علما بأن سوء التغذية في مرحلة الطفولة مرض يسهل علاجه والوقاية منه. وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورات كبيرة في فهم مشاكل سوء التغذية لدى الأطفال، ويلاحظ وجود توافق دولي في الآراء حول توفير الأطعمة العلاجية الجاهزة للاستعمال والغنية بالبروتينات والفيتامينات والمعادن لمجابهة اشد أنواع المرض مميتا للأطفال دون سن الخامسة. السؤال الذي يطرح نفسه بعد كل ذلك، لم لا يزال 55 مليون طفل يعانون من هذا الوضع المزري؟

الجواب يكمن جزئيا في عدم وجود التمويل الكافي لبرامج التغذية الفعالة. في نوفمبر / تشرين الثاني أصدرت منظمة أطباء بلا حدود تقريرا خلال مؤتمر القمة العالمي للأغذية التي عقد في روما، احتوى على تحليل متعمق لاتجاهات التمويل في مجال برامج سوء التغذية لدى الأطفال وبرامج المعونة الغذائية. وعلى الرغم من التمكن من خفض أعداد هائلة من الوفيات في جميع أنحاء العالم، إلا أن المساهمات المشتركة للدول الغنية لمكافحة سوء التغذية ظلت ثابتة على مدى السنوات السبع الماضية (2000 إلى 2007). والجدير بالذكر أن الدول الغنية تنفق 350 مليون دولار فقط سنويا من أصل 11.2 مليار دولار مطلوبة لمكافحة سوء التغذية في 36 بلدا تعاني منه بشكل كبير، وفقا لتقديرات البنك الدولي. كما يضاف إلى ذلك 1.3 مليار دولار لتغطية احتياجات البلدان التي لديها أعلى نسبة انتشار لسوء التغذية بين أطفالها دون سن الخامسة.

ومع ذلك، فإن مليارات الدولارات من المساعدات الدولية تنفق حاليا على برامج تطوير المعونة الغذائية والأمن الغذائي، أو برامج المعونة الغذائية الطارئة. وقد أكدت منظمة أطباء بلا حدود أن أقل من اثنين في المائة فقط من هذه المساعدات هو ما ينفق على الأطعمة المتضمنة للعناصر الغذائية اللازمة للوقاية من سوء التغذية لدى الأطفال. إن إعادة تخصيص بعض المليارات من الدولارات التي تنفق حاليا على المعونات لشراء المواد الغذائية المناسبة للأطفال دون سن الخامسة من شأنها أن تقطع شوطا طويلا للحد من الآثار المدمرة لسوء التغذية بين ملايين الأطفال: كوقف النمو، وزيادة احتمال التعرض للمرض، وارتفاع نسبة الوفيات.

علاوة على ذلك، فإن نظام العون الغذائي يتم تنفيذه بعدم كفاءة. فعلى سبيل المثال، تصر حكومة الولايات المتحدة على إرسال معونات غذائية عينية، تزيد تكاليف شحنها بنحو 600 مليون دولار عن تكاليف شرائها محليا. والأسوأ من ذلك، أن المعونة الغذائية التي ترسلها الولايات المتحدة، شأنها شأن معظم المساعدات الغذائية الدولية، تتكون أساسا من الدقيق المغنى المخلوط بشكل خليط من الصويا والذرة، والمعلوم أن نسبة امتصاص الحد الأدنى من محتوى التغذية لهذه المنتجات تعد ضئيلة جدا لدى الأطفال الصغار، وبالتالي لا تفعل سوى القليل لمنعهم من الإصابة بسوء التغذية.

في عام 2008، عالجت أطباء بلا حدود أكثر من 300،000 طفل يعانون من سوء التغذية في 22 بلدا، بدءا باستخدام المغذيات الكثيفة الجاهزة والتي، وإن كانت أكثر كلفة من الأطعمة المقدمة حاليا من نظام المساعدات الغذائية، إلا أنها تعمل بشكل فعال لمنع وعلاج سوء التغذية الحاد، كما يمكن استخدامها على نطاق واسع جدا.

يجب أن يتم اتخاذ خطوات فورية لزيادة التمويل المتاح للبرامج التي توفر التغذية المناسبة لملايين الأطفال ممن هم في حاجة ماسة للمساعدة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة