سريلانكا: آلاف الجرحى خلال المرحلة النهائية لعقود طويلة من الحرب

ديسمبر 21, 2009

تبرّع
سريلانكا: آلاف الجرحى خلال المرحلة النهائية لعقود طويلة من الحرب

مع احتدام القتال في وقت سابق من هذا العام بين الجيش السريلانكي وجبهة نمور تاميل إيلام للتحرير في شمال شرق سريلانكا، تم حصار عشرات الآلاف من المدنيين بدون مساعدات ومع قلة الرعاية الطبية لعدة أشهر في منطقة الحرب الواقعة في شريط ضيق ما بين الشاطئ والغابة. والجدير بالذكر أن وكالات الإغاثة الإنسانية، ومن ضمنها منظمة أطباء بلا حدود قد اضطرت قبل بضعة أشهر من نهاية الحرب الأهلية الطويلة الأمد، إلى مغادرة المناطق الأكثر تضررا من القتال بناء على طلب الحكومة. بينما استمرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وحدها في تقديم بعض المساعدات الطبية للحالات الحرجة وإحالة الجرحى إلى مستشفيات وزارة الصحة. وقد عمل الفريق الجراحي لمنظمة أطباء بلا حدود في واحدة من هذه المستشفيات في فافونيا منذ فبراير / شباط 2009.

في أبريل / نسيان تمكن الآلاف من الفرار من منطقة الحرب، وكان معظمهم في أشد الحاجة إلى الرعاية الصحية بسبب الإصابات بشظايا حادة، أو بطلقات نارية، أو الإصابات الناجمة عن الألغام. في الحادي والعشرين من أبريل / نيسان تم علاج 400 مريض من حالات تهدد حياتهم في مستشفى فافونيا خلال فترة مناوبة واحدة (36 ساعة). ويمكننا القول بشكل عام أنه في الفترة من فبراير / شباط إلى نهاية يونيو / حزيران، تم إجراء عمليات جراحية كبرى في هذه المستشفى لما يقرب من 4،000 جريح حرب. كما اضطرت مستشفيات الإحالة الأخرى في المنطقة أيضا على التعامل مع ما لا يقل عن ضعف أو ثلاثة أضعاف عدد المرضى الذي تستوعبه المستشفى الواحدة.

في مايو / أيار بعد انتهاء الهجوم النهائي للقوات الحكومية، فتحت أطباء بلا حدود مستشفى إحالة جديد متعدد الوظائف لحالات الطوارئ مع مرافق جراحية بالقرب من المخيمات في مزرعة مينيك، لتعزيز مرافق العمليات الجراحية والرعاية الصحية في المستشفى العام التابع لوزارة الصحة في فافونيا وبامبيمادو. كما اعتنى الفريق الطبي التابع لأطباء بلا حدود بأكثر من 60 من مرضى النخاع الشوكي الذين يحتاجون إلى إعادة تأهيل.

وتضم المخيمات التي تديرها الحكومة حوالي 280 ألف مشرد، يعد أكبرها مخيم مزرعة مينيك. وقد حرصت وزارة الصحة على تحسين إمكانية الحصول على رعاية صحية داخل هذه المخيمات بشكل تدريجي. كما أحيل المرضى الذين يحتاجون إلى البقاء في المستشفى إلى مستشفيات خارج المخيم، بما في ذلك المستشفى التابع لأطباء بلا حدود. ويذكر أن معظم حالات المرضى ال3.000 الذين تمت إحالتهم إلى مستشفى أطباء بلا حدود في مزرعة مينيك خلال الفترة من يونيو / حزيران إلى نوفمبر / تشرين الثاني كانوا يعانون من الصدمات والجروح. وتم في هذا المستشفى علاج أكثر من 500 حالة صدمات نفسية بسبب الحرب، من بينها أكثر من 200 حالة بحاجة إلى تدخل جراحي.

في أغسطس / آب بدأت عودة الأسر والأشخاص المحتجزين داخل المخيمات في منطقة فافونيا بشكل تدريجي لمناطقهم الأصلية، أملا في إعادة بناء حياتهم أعقاب الحرب. ولا يزال كثير من المشردين يعيشون مع أسر مضيفة في فافونيا، كما لا يزال عشرات الآلاف في معسكرات أقيمت منذ الأول من ديسمبر / كانون الأول. وتعمل أطباء بلا حدود مع وزارة الصحة لدعم السكان من خلال توفير التأهيل البدني، بما في ذلك الجراحات التجميلية والرعاية النفسية، في فافونيا أو في مناطق إعادة التوطين.

ويمكننا القول أن أطباء بلا حدود، بما لها من خبرة سابقة في منطقة مانار ومولايتيفو وكيلينوتشتشى، على استعداد لدعم النظام الصحي خلال فترة إعادة التأهيل في منطقة فاني والتي بدأت معظم الأسر في العودة إليها.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة