منظمة أطباء بلا حدود تغيث آلاف السكان المحاصرين بسبب الفيضانات في إقليم بلوشستان

أغسطس 16, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تغيث آلاف السكان المحاصرين بسبب الفيضانات في إقليم بلوشستان

جيمس كامباكي، منسق مشاريع في بلوشستان

تمكّنا من الرجوع إلى خابولة بعد بضعة أيام من أجل مساعدة الآلاف من السكان الذين علقوا في قطعة أرض صغيرة تحاصرها مياه الفيضانات من كل ناحية. وباستخدامنا للرمال ومواد أخرى، استطعنا ملء جزء صغير من الطريق مؤقتاً حتى نتمكن من عبورها. وكان من الصعب الحفاظ على ثبات الشاحنات أثناء العبور، غير أننا استطعنا تمرير عدد من سيارات الدفع الرباعي.

كان السكان فرحين للغاية برؤيتنا. فالعديد منهم بقوا معزولين لأكثر من أسبوع يقتاتون على طعام قليل ولا ملجأ لهم. نحن أيضاً شعرنا ببعض الارتياح لأننا كنا قلقين جداً من قدرتنا على الوصول إليهم. أخبرني صيدلي القرية، والذي يعمل أيضاً كطبيب محلي، بأنهم لم تكن لديهم أية فكرة عن أن الماء كان يقترب منهم، وكان هذا سبب وقوعهم في ذلك المأزق. يقول: ’’استيقظنا في حدود الساعة الثالثة صباحاً لنجد المياه تحيطنا بنا‘‘. ساعتها، انطلق جميع من في القرية نحو المكان الجاف الوحيد الذي عثروا عليه، والمتمثل في تلك القطعة الصغيرة من الأرض. استطاع البعض منهم جلب بعض القمح معهم، ولكن معظمهم لم يجلب سوى النزر القليل من الزاد. من ذلك المكان، يمكن للمرء أن يشاهد مدرسة ومسجداً شبه مغمورين بالماء إلى جانب باقي مباني القرية. لقد كان دماراً تاماً.

بمجرد وصولنا إلى هناك، نظمنا عملية توزيع لعُدّات النظافة وأواني الطبخ، قبل أن نشرع في نصب مصحة متنقلة. في باقي الأماكن التي زرناها، كانت هناك أجواء من الغضب والفوضى أثناء توزيعنا لهذه المساعدات، وذلك بسبب اليأس الذي تملك السكان. ولكن هنا، كان الهدوء يعم المكان وجرت عملية التوزيع في أحسن حال. استطعنا أن نوصل مواد الإغاثة إلى حوالي 500 عائلة، وكان السكان غاية في التجاوب. لقد كان مشجعاً لنا أن نرى العديد من النساء يأتين بأنفسهن لاستلام العُدّات والمواد من أجل عائلاتهن.

كما كنا قلقين بشأن نقص مياه الشرب النقية، حيث أن القنوات التي كان السكان يتزودون منها بالماء قد تلوثت. وفي المصحة المتنقلة، بدأنا في توزيع الكلور إلى جانب سلسلة من حصص التوعية لتعليم الناس كيفية استخدام الكلور في تنقية مياه الشرب. ونحن نتمنى أن الناس قد بدأوا يشربون الماء الممزوج بالكلور، ولكننا سوف نحتاج للعودة لاحقاً للتأكد من مدى استخدامهم للكلور في مياه الشرب.

كان بصحبتنا طبيبان إلى جانب مُنسِّقِنا الطبي. وفي المصحة المتنقلة، كانوا يعالجون في الغالب حالات ذات صلة بأمراض الجلد التي ظهرت بسبب المياه والحرارة، إلى جانب بضعة حالات للإسهال وإصابات الجهاز التنفسي.

إنه وضع غريب. فمنسوب المياه مازال يرتفع، وبينما الناس في مناطق أخرى يتوقون لمغادرة المنطقة، نجد السكان هنا لا يرغبون في المغادرة لأنهم ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. في المناطق المجاورة، بدأت الطرقات تكتظ بالناس وهم ينزحون إلى مناطق أخرى في محاولة للعثور على أراضٍ جافة وملجأ يقيهم لهيب الشمس. وفي اعتقادنا، هناك حوالي 15,000 شخص يتنقلون حالياً، العديد منهم فقدوا كل شيء وليست لديهم أدنى فكرة متى يوم العودة إلى ديارهم. ببساطة، الأزمة الإنسانية في أوجها وتتصاعد، وليس العكس.

ولكننا مع ذلك سوف نعاود الرجوع إلى خابولة حتى نضمن حصول السكان هنا على المساعدة التي يحتاجونها.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة