الصومال: نزوح الشعب بأعداد غير مسبوقة

يوليو 21, 2011

تبرّع
الصومال: نزوح الشعب بأعداد غير مسبوقة © Magnus Hallgren

في الوقت الذي يعبر فيه يومياً أكثر من 2.000 صومالي الحدود بين كينيا وأثيوبيا بحثاً عن المساعدات، ينزح الشعب الصومالي داخل الصومال طلباً الطعام والمساعدات الطبية بشكل غير مسبوق. وتتعامل فرق منظمة أطباء بلا حدود في الصومال مع أعداد تتزايد بوتيرة سريعة من الأسر النازحة التي تسير مسافات شاسعة للوصول إلى مستشفيات ومراكز التغذية العلاجية التابعة للمنظمة.

وقد سارت لول سانكوس، وهي أم لطفلين، مع زوجها وطفليها لأكثر من 160 كيلومتراً حتى تصل إلى قرية هوروفل في وادي جوبا. وتروي تفاصيل رحلتها قائلة: "لم أر المنطقة التي يقع فيها منزلنا منذ أكثر من تسعة أشهر الآن. إننا فلاحون وعندما ندر سقوط الأمطار ولم يبق لنا شيء في المنطقة التي نعيش فيها، سار زوجي واثنان من أطفالنا طريقاً طويلاً حتى قرية هوروفل حيث نعيش الآن بصفتنا نازحين. عندما حضرنا إلى هوروفل مرض ابننا ولم يكن هناك علاج ولا إيواء ولا طعام. وقد أوصاني البعض بأخذ ابني إلى مستشفى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود في ماريري ولهذا جئت".

ما تنطويه هذه الأزمة هو أن الشعب يرحل عن القرى والمناطق القروية بكثافة بعد تردي المحاصيل ونفوق الماشية.

ووفقاً لجو بيليفو، مدير العمليات: "إن النزوح ليس بالشيء الجديد على الصوماليين. خلال الأعوام القليلة الماضية، فر المئات من العنف في مقديشو وأماكن أخرى في البلاد. ما هو جديد هو أن الشعب يفر الآن من المناطق القروية لأنهم بكل بساطة لم يعد لديهم ما يأكلونه".

وتظهر مخيمات النازحين داخل الصومال حيث يشعر الشعب بفرصة أفضل للحصول على المساعدات. على سبيل المثال في قرية جيليب في عمق وادي جوبا، أقام ما يقرب من 5.000 فرد بصورة تلقائية مخيماً أملاً في الحصول على الدعم من المجتمع والسلطات أو من منظمة أطباء بلا حدود.

تدير منظمة أطباء بلا حدود تدير في الوقت الحالي تسعة برامج تغذية طبية في جنوب ووسط الصومال. وتقوم هذه البرامج التي تقع أغلبيتها في أراضي تحت سيطرة الشباب جنباً إلى جنب مع ثلاثة برامج كبيرة تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في مخيمات اللاجئين في كينيا وأثيوبيا بإجراء الآلاف من الاستشارات الطبية يومياً وتعالج في الوقت الحالي أكثر من 10.000 طفل مصاب بسوء التغذية الحاد.

ويؤكد السيد بيليفو قائلاً: "في عدة أنحاء من الصومال، هناك أسوء وضع رأيناه خلال العقد السابق. لقد أجهدت الآليات الطبيعية التي تأخذ على عاتقها التعامل مع هذا الوضع كما وصل العديد من الأفراد إلى أقصى قدراتهم. وتستعد منظمة أطباء بلا حدود للقيام بالمزيد ولكن ذلك يتطلب رفع بعض القيود. إذا سُمح لمنظمة أطباء بلا حدود بإرسال خبراء دوليين فنيين للعمل جنباً إلى جنب مع أكثر من 1.00 موظف صومالي وإذا أتيح لها إرسال الإمدادات جواً تشمل التغذية العلاجية وغيرها من الأدوية، تستطيع إذاً تعزيز المساعدات إلى حد كبير".

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في الصومال بشكل مستمر منذ عام 1991، وتوفر حالياً الرعاية الطبية المجانية في ثماني مناطق من جنوب الصومال. ويقوم أكثر من 1.400 موظف صومالي يدعمهم ما يقرب من 100 موظف في نيروبي بتوفير الرعاية الصحية الأولية المجانية وعلاج سوء التغذية والرعاية الصحية كما يقومون بدعم النازحين والجراحة وتوزيع المياه والإمدادات المعنية بالإغاثة. ولا تقبل منظمة أطباء بلا حدود أي تمويل حكومي لمشاريعها في الصومال وتأتي جميع التبرعات من جهات مانحة خاصة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة