البراءة الأولى تدخل مجمع براءات اختراع الأدوية يجب على الشركات الصيدلانية الآن أن تحذو حذوها

سبتمبر 30, 2010

تبرّع
البراءة الأولى تدخل مجمع براءات اختراع الأدوية يجب على الشركات الصيدلانية الآن أن تحذو حذوها

جنيف/نيويورك، أعلنت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة اليوم أنها سوف تضم ترخيص براءة اختراع عقار دارونافير المعني بمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية إلى مجمع براءات اختراع الأدوية، وهي آلية تهدف إلى تعزيز فرص الحصول على المزيد من أدوية الإيدز بأسعار معقولة في العالم النامي. ووفقاً للمنظمة الإنسانية الطبية الدولية أطباء بلا حدود ، فإن هذه الخطوة تعتبر بمثابة تنبيه لشركات الأدوية من أجل وضع براءات اختراع للأدوية الأساسية المعنية بمكافحة الإيدز داخل المجمع.

يقول الدكتور تيدو فون شون أنجرير، مدير حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "هذا يوضح الدعم السياسي الهام وراء مجمع براءات اختراع الأدوية لفائدة جميع البلدان النامية. ومن المشجع جداً أن المعاهد الوطنية الأميركية للصحة قد وافقت أيضاً على استعراض كامل لمحفظتها المعنية بالعلاجات المضادة للفيروسات الرجعية بقصد وضع براءات اختراع أخرى في هذا المجمع". ويضيف قائلا: "لكن هذه البراءة وحدها لا تكفي لإنتاج نسخة أرخص من الدواء. نحن بحاجة للبناء على هذا الأساس، والمطلوب هو أن تضع شركات الأدوية التي تملك براءات الاختراع الخاصة بهذا الدواء وغيره من أدوية الايدز الرئيسية براءاتها داخل المجمع".

هذه البراءة التابعة للمعاهد الوطنية للصحة لا تفسح وحدها الطريق لإنتاج أدوية جنيسة من عقار دارونافير، لأن براءات الاختراع الإضافية تملكها شركة تيبوتيك (التابعة للشركة الأميركية جونسون آند جونسون).

وتعالج منظمة أطباء بلا حدود حالياً أكثر من 000 160 شخص مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وذلك بفضل توافر أدوية جنيسة من العقاقير المضادة للفيروسات الرجعية بأسعار معقولة. لكن عدم الحصول على الأدوية الجديدة لمكافحة الإيدز يعد اليوم أزمة لمرضانا.

يقول الدكتور بيتر سارانشوك، الطبيب المتخصص في مكافحة الايدز في منظمة أطباء بلا حدود في جنوب إفريقيا: "يتطلب فيروس نقص المناعة البشرية علاجاً مدى الحياة، وسيحتاج المرضى في نهاية المطاف إلى الانتقال إلى الأدوية الأحدث لأن أجسادهم حتماً سوف تطور المقاومة، ولكن هذه الأدوية أكثر تكلفة بكثير". ولقد تم حظر الإنتاج العام للعديد من هذه العقاقير من خلال حواجز حقوق الملكية الفكرية. ويمكن لمجمع البراءات التغلب على هذه العقبات، إذا ما كانت التراخيص تغطي جميع البلدان النامية".

والجدير بالذكر أن شروط الترخيص التي تقدمها المعاهد الوطنية للصحة تشمل إلى حد كبير البلدان المتوسطة الدخل والتي تحتوي على أعداد كبيرة من السكان الخاضعين لعلاج فيروس نقص المناعة البشرية. بيد أنها ليست مؤهلة للحصول على تخفيضات الأسعار التي تقدمها شركات الأدوية، مما يجعل الحصول على براءة اختراع الأدوية في غاية الصعوبة.

يقول فون شون أنجرير: "المعيار الوحيد الذي ينبغي اتخاذه للحكم على مجمع براءات الاختراع هو تأثيره على حياة المرضى. وإذا توافرت لدى الشركات الرغبة الحقيقية في تعزيز فرص الحصول على الأدوية الجديدة، فيجب عليها ترخيص براءات الاختراع التي تحظر الإنتاج العام بشكل فعلي، مما سيحدث فرقاً حقيقياً في حياة الناس. وإن الوقت الذي يمضي محسوب بالنسبة للمرضى، لذلك ينبغي للبلدان أن تنظر أيضاً في اتخاذ تدابير إلزامية، وهو حقهم بموجب القانون الدولي. وستكون المسألة أهم إذا رفضت الشركات تقديم دعم فعال إلى مجمع براءات الاختراع".

إن دعم الحكومة الأميركية لمجمع براءات الأدوية مهم جداً، خاصة لأنه يرسي المبدأ أن البحوث التي تمولها مثل المعاهد الوطنية للصحة ينبغي أن تكون للمنفعة العامة. فتحتاج حكومة الولايات المتحدة الآن إلى الاعتراف بضرورة القيام بالمزيد، فضلاً عن زيادة التمويل المتاح لمكافحة الإيدز من خلال خطة رئيس الولايات المتحدة الطارئة للمساعدة في مجال مكافحة الإيدز والصندوق العالمي.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة