جمهورية الكونغو الديمقراطية: الحديث عن الصدمات النفسية

أكتوبر 6, 2010

تبرّع
جمهورية الكونغو الديمقراطية: الحديث عن الصدمات النفسية

عانى سكان المنطقة الشرقية لجمهورية الكونغو الديمقراطية لعشرات السنين من نزاعات مسلحة وحشية وعنيفة نفسياً كما تم تهجير مئات الآلاف جراء الصراع. فسُلب العديد من منازلهم وممتلكاتهم في حين قُتل آخرون وجرحوا أو تعرضوا للاغتصاب.

ومنذ منتصف عام 2009، شكلت الاستشارات النفسية الاجتماعية جزءاً لا يتجزأ من مجموعة الخدمات الصحية التي توفرها منظمة أطباء بلا حدود في المدن المجاورة كيتشانغا ومويزو الواقعتين في شمال كيفو في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويجري المرشدون الذين تم تعيينهم من السكان المحليين، وهم غالباً من ضحايا النزاع، مقابلات مع أفواج من الناس الذين يريدون الحديث عن الصدمة التي عانوا منها. وقد بدأ أكثر من 000 1 شخص الحصول على المشورة خلال الستة أشهر الأولى منذ انطلاق البرنامج.

وتعد أغلبية الأشخاص الذين يأتون للحصول على المشورة من النساء اللواتي عانين من العنف الجسدي والجنسي. وتخبر امرأة من كيتشانغا عمرها 54 عاماً، ما حدث لها قبل أن تأتي لزيارة منظمة أطباء بلا حدود.

"لقد كنت خارج المنزل أبحث عن الطعام مع الآخرين عندما سمعنا طلقات نارية تأتي من كل جانب. فهربنا وانتشرنا بين أشجار الغابة. كنت أختبئ مع شابين ولكنهما قتلا أمام عيناي".

"وقعت أرضاً فمسكوني واغتصبوني".

"إثر ذلك، رغب واحد منهم في قتلي إلاّ أنّ زملاءه منعوه ولكنهم قطعوا جسمي بالسكاكين".

"ولمّا بدأت المجموعات المسلحة بالقدوم إلى قريتنا، كنّا نقضي الليلة في الغابة".

"وإن لم يكن لديك ما تعطيه إلى قطاع الطرق، فإنّك تقتل. وكان الناس يتحدثون يومياً عن أحد يعرفونه تعرض للضرب أو طعن حتى الموت".

"يقول قطاع الطرق أنّ الغابة ملكهم وليست لنا. وإنّ الليل خليلهم أيضاً. لذا، جمعنا ما نملك وجئنا إلى المخيم".

"وأنا أعيش في المخيم منذ ذلك الوقت. وما زال قلبي ينبض بسرعة فائقة فأنا أشعر بالرعب كلّما أذهب للبحث عن الطعام. كيف تمكنوا من عمل هذا بي؟"

"والنوم لا يغطي جفناي كل ليلة وبالتالي أشعر بالتعب طوال النهار. وأفكر في أشياء كثيرة، في كل من فقدت وكل من بقي هناك. أفكر في أطفالي الذين ماتوا. وأفكر في طفلي الذي ما زال تائهاً ولا أدري ما إذا كان على قيد الحياة".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة