فيضانات في أراضٍ قاحلة: الأمطار الغزيرة تضرب تشاد المصابة أصلا بالجوع

أغسطس 12, 2010

تبرّع
فيضانات في أراضٍ قاحلة: الأمطار الغزيرة تضرب تشاد المصابة أصلا بالجوع

"إن موسم الأمطار الحالي في تشاد هو في ذات الوقت لعنة وبركة على الحزام الجاف الذي يعاني فيه الناس من ضعف المحاصيل وانعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد"، يقول الدكتور كودجو إدو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في تشاد. "إنه لأمر جيد بالنسبة للرعاة من السكان الذين يعتمدون على المنتجات الحيوانية مثل الحليب واللحوم، حيث سيكونون قادرين الآن على رعي مواشيهم وبالتالي سوف تتحسن حالة التغذية قريبا. ولكن غالبية الناس في بعض المناطق التي نعمل فيها، تحديدا في أم تيمان وبوكورو، يعتمدون على الزراعة. إنهم يزرعون الشتلات منذ الآن ولكن الأمطار الغزيرة والفيضانات قد جرفت بعضها بالفعل. الأمر الذي سيؤدي إلى تأخير الحصاد الأول المخطط لموسمه في أواخر أكتوبر / تشرين الأول، نوفمبر / تشرين الثاني، وبالتالي ربما تتفاقم أزمة التغذية".

في الواقع، لقد شهدت بعض المناطق في تشاد أسوأ أنواع الفيضانات منذ عشر سنوات. حيث تضرر أكثر من 6000 شخص في منطقة سباب، بالقرب من أم تيمان التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود بمستشفى سعته 100 سرير. . يقول جان فرانسوا هارفي، منسق مشروع منظمة أطباء بلا حدود في أم تيمان "إن الوضع الحالي للسكان في منطقة سباب لا يسمح لهم حتى بإشعال النار. لقد قاموا ببناء حائط طوله متر واحد من أكياس الرمل لحماية جزء من قريتهم والمركز الصحي، ولكن المياه قد تجاوزته بالفعل."

" أخبرني ممثلهم الذي التقيته الأسبوع الماضي في أم تيمان، أنهم بالكاد ينامون خوفا من تزايد الفيضانات. وهم محاطون حاليا بالمياه من جانبين. ولكي يصلوا إلى مستشفى أطباء بلا حدود في أم تيمان، فإنهم يضطرون للسباحة واستخدام الدراجات". أما في كيرفي، التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود بمركز صحي، فقد تأثر تقريبا 5000 شخص بسبب الفيضانات. وتقوم منظمة أطباء بلا حدود بتزويدهم بأكياس فارغة لرفع السدود كما تبحث عن سبل أكثر نجاعة لتقييم احتياجات السكان المتضررين.

و يقول الدكتور إدو "لقد شهدنا في يوليو / تموز زيادة حادة في نسبة المتخلفين من مرضانا من 8.5 إلى نحو 20.5 في المائة في كيرفي، حيث تم عزل الأشخاص الذين يعيشون خارج المدينة بسبب الفيضانات فكانوا لا يستطيعون الوصول إلى مركزنا الصحي. الناس في تشاد لم يحالفهم الحظ إلى حد ما: ففي الوقت الذي تسبب فيه انخفاض هطول الأمطار في الأزمة الغذائية، فقد ساءت الآن إلى حد كبير بسبب هطولها".

وثمة عامل آخر زاد من تفاقم الأزمة مع هطول الأمطار، وهو ازدياد حالات الإصابة بالملاريا. وبسبب محدودية فرص الحصول على العلاج، ستشكل خطرا إضافيا على حياة الأطفال المهددة أصلا بسبب سوء التغذية. "سوف نواجه رابطا قاتلا بين سوء التغذية والملاريا والفيضانات" يقول الدكتور إدو.

تم إدخال حوالي 1914 طفل إلى برنامج التغذية لدى منظمة أطباء بلا حدود بين مايو / أيار ويوليو / تموز في مناطق بوكورو وأم تيمان. "رأينا الكثير من الأطفال يموتون عندما بدأنا تدخلنا في بوكورو في مايو / أيار. حيث تم إيصالهم لنا في وقت متأخر بسبب اعتماد معظم الأهالي على المعالجين التقليديين. ومع ذلك، فقد تمكنا، مع زيادة القوة العاملة والعاملين في صحة المجتمع لتوعية المجتمعات المحلية، من تحسين الوعي والقبول ونوعية الرعاية المقدمة في مراكز التغذية. وانخفض نتيجة لذلك معدل وفيات الأطفال في برنامج التغذية لدينا بشكل كبير، من 21 في المائة في يونيو / حزيران إلى 5 في المائة في يوليو / تموز"، كما تتواصل الجهود بفتح مراكز تغذية جديدة ومواقع للمشاريع العلاجية في أماكن مختلفة في أنحاء البلاد.

تقوم منظمة أطباء بلا حدود حاليا بتقديم برامج التغذية في تشاد في مناطق ميس هاجر، البطحاء، غيرا باغيرمي شاري، اداي وسلامات، وكذلك في العاصمة نجامينا. وقد تم حتى الآن، إدخال حوالي 15776 طفل يعانون من سوء التغذية في برامج منظمة أطباء بلا حدود منذ بداية السنة، أدخلت الأغلبية الساحقة منهم في غضون الأشهر الثلاثة الماضية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة