منظمة أطباء بلا حدود تطلق حملة عالمية: "أوروبا! ارفعوا أيديكم عن أدويتنا" مع وصول المفاوضين الأوروبيين إلى نيودلهي

أكتوبر 10, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تطلق حملة عالمية: "أوروبا! ارفعوا أيديكم عن أدويتنا" مع وصول المفاوضين الأوروبيين إلى نيودلهي

بروكسل/نيودلهي، مع بدء مواصلة المفوضية الأوروبية المفاوضات هذا اليوم بخصوص اتفاقية التجارة مع الهند، والتي سيكون من شأنها قطع الطريق على استفادة ملايين المرضى من الأدوية الجنيسة التي بإمكانها إنقاذ حياتهم، تستعد منظمة أطباء بلا حدود لإطلاق حملة عالمية تسعى من خلالها لوضع حد لمحاولات أوروبا المتعددة في تضييق حق الاستفادة من هذه الأدوية بالنسبة للمرضى في مختلف بلدان العالم النامية.

يقول الدكتور أوني كاروناكارا، رئيس المجلس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود: "إننا نعتمد على الاستفادة من الأدوية الجنيسة الرخيصة مثل تلك التي تُنتَج في الهند من أجل علاج جميع أنواع الأمراض. فنحن نشتري حوالي 80% من الأدوية التي نستخدمها في مكافحة الإيدز من الهند، وهي أدوية تساهم في الإبقاء على حياة 000 160 شخص اليوم. لذلك، ونيابة عن هؤلاء المرضى، لا يمكننا أن نقف صامتين ومكتوفي الأيدي فيما تسعى أوروبا إلى إغلاق الباب في وجه كافة الجوانب التي تشكل عملية توريد الأدوية: إنتاج الأدوية الجنيسة، تسجيلها، ثم نقلها إلى المرضى في مناطق أخرى من العالم. لذلك، سوف نطلق اليوم حملة نطالب فيها "أوروبا! ارفعوا أيديكم عن أدويتنا".

ولا تعدو الاتفاقية المبرمة بين الهند وأوروبا أن تكون مثالاً واحداً فقط على العديد من الهجمات التي تتعرض لها الأدوية الجنيسة حالياً على يد المفوضية الأوروبية. فمن خلال عدد من الاتفاقيات الثنائية المشابهة في جميع أنحاء العالم، أصحبت أوروبا تهدد عملية إنتاج أدوية آمنة وفعالة ورخيصة بسبب مطالبتها بتطبيق إجراءات متشددة فيما يخص الملكية الفكرية أكثر مما هو مطلوب تحت القوانين الدولية. كما تسعى أوروبا إلى فرض شروطها أثناء المفاوضات السرية الخاصة باتفاقية مكافحة التزييف في التجارة، والتي سيكون من شأنها فرض تدابير صارمة سوف تحد من إنتاج الأدوية الجنيسة.

ومن الأكيد أن الأثر السلبي لهذه السياسات قد بدأ يظهر منذ الآن على المرضى: فبسبب القوانين الجمركية للمفوضية الأوروبية، تم الحجز في الموانئ الأوروبية على أدوية جنيسة أُنتِجت قانونياً للبلدان النامية، ما سيعرض حياة العديد من المرضى للخطر.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور ماريوس مولر، المنسق الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في كينيا: "ما يفعله الأوروبيون بالضبط هو خطف الأدوية من أيدينا. فالأدوية الجنيسة أرخص بكثير، وهو ما سمح لنا بتسجيل المزيد والمزيد من المرضى في برامج مكافحة الإيدز. وكان من نتائج هذا التغيير إعطاء الأمل في الحياة لمرضانا الذين أصبح بإمكانهم الآن مواصلة عملهم وتربية أطفالهم ورؤيتهم يكبرون بين أيديهم. ولكن، إذا ما نجحت أوروبا في خنق مصدر أدويتنا، فسوف نرى بالتأكيد هذا النجاح الذي حققناه على مدى خمس سنوات يذوي ويموت".

وقد كشفت دراسة حديثة أن ما يصل إلى 90% من بعض أدوية مكافحة الإيدز التي اشتراها المانحون الدوليون، بما فيهم الحكومات الأوروبية، سنة 2008 كان مصدرها شركات لإنتاج الأدوية الجنيسة في الهند. وعليه، فإن وضع حد لهذا النشاط ووقف إنتاج وتوريد الأدوية الجنيسة سوف تكون له نتائج وخيمة وكارثية على ملايين المرضى الذين هم في برنامج العلاج أو ينتظرون دورهم للانخراط فيه.

تقول ميشيل تشايلدز، من حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "من الواضح أن أوروبا تستغل كل فرصة تجدها من أجل وقف إمداد الأدوية الجنيسة الرخيصة للمرضى في البلدان النامية. ولكن، بفضل اتحادنا مع منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم في هذه المعركة، سوف نطالب أوروبا بالتراجع حالاً عن هذا المشروع، كما نطلب من كل شخص وفي أي مكان أن يدعم حملتنا. يمكنكم الذهاب إلى موقعنا على صفحة action.msf.org لتضموا صوتكم إلى صوتنا في بعث رسالة واضحة إلى المفوض الأوروبي للتجارة كارل دي غوخت: ارفعوا أيديكم عن أدويتنا!".

للانضمام إلى منظمة أطباء بلا حدود في نداءها: "أوروبا! ارفعوا أيديكم عن أدويتنا"، قم بزيارة موقعنا: action.msf.org

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة