بيان منظمة أطباء بلا حدود بشأن نتيجة تجديد موارد الصندوق العالمي

أكتوبر 8, 2010

تبرّع
بيان منظمة أطباء بلا حدود بشأن نتيجة تجديد موارد الصندوق العالمي

أفادت المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود اليوم بأنّ البلدان المانحة الكبرى اختارت تقليص آلية التمويل الدولية الأساسية المعنية بإنقاذ حياة ملايين الأشخاص المعرضين للوفاة بسبب إصابتهم بفيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا.

إنّ القرار الذي اتخذته البلدان المانحة الكبرى خلال انعقاد مؤتمر تجديد موارد الصندوق في نيويورك اليوم بشأن تقليص حجم تمويلاتها للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا بشكل هائل سيؤدي إلى وفاة العديد من الأشخاص، وسيضعف بشدة قدرة البلدان على تنفيذ برامج من شأنها أن تعكس مدى انتشار أكبر ثلاثة أمراض معدية وفتاكة في العالم.

وتقول الدكتورة جنيفير كوها، مستشارة سياسة منظمة أطباء بلا حدود لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز:

"نعيش اليوم نقطة سوداء في مجال مكافحة الإيدز والسل والملاريا: لقد قرّر زعماء العالم رسمياً تخفيض تمويلاتهم للصندوق العالمي. وسيؤدي هذا القرار إلى وفاة ملايين الأشخاص نتيجة أمراض قابلة للعلاج خلاف ذلك. وقد لا تصبح البرامج الطموحة للبلدان التي قد تفرّق بين الحياة والموت، قابلة للتحقيق. وبالتالي، ثمة حاجة ماسة اليوم إلى وضع خطة للأزمة ومساهمات إضافية من أجل الحفاظ على المنح الحالية وتوسيع عملية توفير العلاج والبرامج الوقائية الواعدة وتحسينها".

وتعد مالاوي مثالاً للخطر الذي يحدق بالبلدان. فقد قدمت حكومة مالاوي مؤخراً طلباً للصندوق العالمي حول برنامج من شأنه أن يقلص بشكل ملحوظ انتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل. ولعّل هذا البرنامج، الذي قد يخفض نسبة العدوى من الأم إلى الطفل من المعدل الحالي الذي يبلغ 35 بالمائة إلى أقل من اثنين بالمائة، لن يرى النور. والأمر كذلك في كينيا وجنوب إفريقيا حيث تكاد الجهود التي تبذلها البلدان لتوفير العلاج لكلّ من يحتاجه تكون مستحيلة من دون تمويل جيّد من الصندوق العالمي.

وحسب تقدير الصندوق العالمي، إذا تم تحقيق هدفه المتمثل في جمع 20 مليار دولار خلال ثلاثة أعوام، فإنّ 7,5 مليون شخص سيحصلون على العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، إضافة إلى 2,5 مليون شخص بنهاية عام 2009. وفي هذا التقدير، لم يأخذ الصندوق في عين الاعتبار التكاليف الإضافية الناتجة عن الخطط الدولية لتوسيع عملية تشخيص الأمراض وتوفير العلاج للمصابين بالسل المقاوم للأدوية ولا تكاليف تنفيذ المبادئ التوجيهية الجديدة للعلاج التي وضعتها منظمة الصحة العالمية والتي تدعو إلى توفير الأدوية المتطورة لمكافحة الإيدز كخيار أوّل وإخضاع المرضى للعلاج مبكراً.

بلغت التبرعات التي أُعلن عنها خلال مؤتمر تجديد موارد الصندوق العالمي 11,7 مليار أي أقل بكثير من ال 20 مليار دولار الضرورية لتوسيع بعض البرامج وحتى أقل من المبلغ 13 مليار دولار اللازم للإبقاء فقط على بعض البرامج الجارية حالياً.

وقد شاركت الولايات المتحدة لأول مرة هذا العام في تجديد موارد الصندوق العالمي. وقد تبرعت بأربعة مليار دولار على مدى ثلاثة أعوام، وهو مبلغ يدعو للأسف بما أنّ الولايات المتحدة تساهم عموماً بثلث تمويلات الصندوق. وكانت الولايات المتحدة قد جمّدت تمويلاتها لخطة رئيس الولايات المتحدة العاجلة للمساعدة في مجال مكافحة الإيدز. ولم تقدم بلدان مثل إيطاليا والسويد مساهمات للصندوق العالمي. أمّا البلدان كفرنسا، فقد زادت في مساهماتها وإن كانت زيادة بسيطة. كما ظلت مستويات التمويل بالنسبة لألمانيا ثابتة.

وتقول الدكتورة كوهان: "إنّ إخفاق زعماء العالم اليوم أمر يندر له الجبين لأنّه جاء بعد بضعة أسابيع فقط من انعقاد قمة الأهداف الإنمائية للألفية التي جدّدوا من خلالها تعهداتهم في مجال الصحة العالمية".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة