هايتي: تشييد مستشفى من الحاويات لكي يدوم ويدوم

أكتوبر 16, 2010

تبرّع
هايتي: تشييد مستشفى من الحاويات لكي يدوم ويدوم Ludovic Beauger/MSF ©

أصبحت مدينة ليوغان، وهي أقرب نقطة من المركز السطحي للزلزال الذي ضرب هايتي، تتمتع بمستشفى جديد. وسبق أن تم إحالة المرضى المتبقين داخل حاويات جاهزة خلال سبتمبر/أيلول. ولم يتبقى سوى تدشين المستشفى، وهو ما حدث بالفعل. فقد حضر كل من رئيس الوزراء الهايتي وممثلين عن وزارة الصحة ووزير التخطيط هذا الاحتفال كما زاروا المستشفى. وتنقل رئيس منظمة أطباء بلا حدود في سويسرا، أبي تامرات، بدوره للمشاركة في هذا الاحتفال.

ومنذ وقوع الزلزال المدمر في 12 يناير/كانون الثاني 2010، قدمت الفرق التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود الرعاية الطبية تحت أقمشة مشمعة ووسط خيم. وفي انتظار تشييد المبنى الجديد، اضطر كل من الممرضين والمرضى للتنقل مرتين. وبالتالي تميزت الحاويات بسرعة التركيب إضافة إلى أنّه يمكن تكييف المبنى حسب الاحتياجات.

ويفسّر غيوم كويراس، المسؤول عن قسم اللوجستيات لدى منظمة أطباء بلا حدود قائلاً: "كان علينا إنهاء المشروع في أسرع وقت ممكن قبل حلول موسم الأعاصير. وفي العادة، يقتضي بناء مثل هذا المشروع سنة كاملة". ولكن في النهاية، دامت الأشغال خمسة أشهر.

تمتد مساحة الحاويات على 1700 متر مربع وتضم 120 سريراً وغرفتي عمليات، وقسم للتصوير بالأشعة، وسبع قاعات للتشخيص... كما أنّ المبنى مستقل من حيث الإمداد بالمياه والطاقة. وقد بلغت قيمة التشييد 2 مليون دولار في حين تتراوح تكاليف الإدارة بين 7 و 8 مليون دولار سنوياٌ، بما في ذلك أجور 400 موظف.

حالات الولادة وحوادث الطرقات

على الرغم من الدمار الذي خلّفه الزلزال، سرعان ما عادت الحياة اليومية إلى مجراها الطبيعي في منطقة ليوغان. فمنذ مارس/آذار، لم تعد حالات الاستشفاء التي أحصتها منظمة أطباء بلا حدود متصلة مباشرة بالهزة الأرضية. فقد عادت حركة السير ريثما تم تنظيف الطرقات. وعادت الحوادث معها. ويوضّح ستيفان وينيي دو مونلو، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في ليوغان قائلاٌ: "يصلنا بين ثلاثة وأربعة مصابين جراء الحوادث يومياً. وبالتالي تكون الجروح خطيرة. أمّا إذا وقع حادث حافلة، يصلنا عشرات المصابين".

بيد أنّ حالات الولادة والتعقيدات التي قد تنجم عنها تمثل لبّ أنشطة منظمة أطباء بلا حدود. وفي هذا الصدد، يشير ستيفان وينيي دو مونلو قائلاً: "تمثل هذه الحالات 80 % من حالات الطوارئ التي تردنا". وعلاوة على ذلك، يتكفل مستشفى ليوغان بمعالجة حالات العنف الجنسي ويضم قسم للتنظيم العائلي.

وأفاد رئيس البعثة قائلاً :"يعتبر أهالي المنطقة هذا المستشفى نعمة من السماء. فخلال الفترة ما بين وقوع الزلزال ومجيئنا إلى هنا، لم تكن هناك أيّة هيئة صحية في المنظقة طوال عامين. ولكن كان هناك عيادة خاصة في ليوغان. وعلى الرغم من الاحتياجات الهائلة، فإنّها أفلست نظراً لغياب المرضى. وهذا ليس بالأمر الغريب إذا ما علمنا أنّ 70% من سكان هايتي يعيشون مع دولارين في اليوم، في حين أنّ تكلفة الولادة القيصرية تبلغ 125 دولاراً تقريباً، أي ما يغطي تكاليف العملية الجراحية فقط".

هل ستستأنف السلطات الهايتية المشروع؟

يُقدَر عمر المستشفى بخمسة أعوام على الأقل، وعشر سنوات إذا ما تمت العناية بالمبنى كما ينبغي. وتتطلع منظمة أطباء بلا حدود إلى أن تتابع سلطات هايتي مشروع الحاويات أو تشيّد مستشفى جديداٌ في نفس الموقع. ويختتم ستيفان وينيي دو مونلو قائلاً: "لقد أجرينا مناقشات غير رسمية مع الحكومة التي أبدت اهتمامها بالموضوع. ولكن المفاوضات ما زالت في بدايتها وسوف نؤكد على ضرورة الاستمرار في توفير الرعاية بشكل مجاني".

تم تدشين المستشفى الذي بنته منظمة أطباء بلا حدود في غضون خمسة أشهر في مدينة ليوغان يوم الجمعة 8 أكتوبر/تشرين الأول. وقد حضرت سلطات هايتي هذا الحفل.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة