هايتي: تواصل علاج ومكافحة ومراقبة الكوليرا

أكتوبر 26, 2010

تبرّع
هايتي: تواصل علاج ومكافحة ومراقبة الكوليرا © Richard Accidat/MSF

واصلت منظمة أطباء بلا حدود يوم الإثنين مساعدة وزارة الصحة الهايتية في التصدي لتفشي الكوليرا في منطقة أرتيبونيت وحولها الواقعة شمال بورت أو برانس كما وسعت أنشطتها في المناطق الأكثر تضرراً تحضيراً لأي انتشار إضافي للمرض. وقد بدت بعض الإشارات الإيجابية مؤخراً، لكن لا بد من الاستمرار في توخي أقصى الحذر.

ولا تزال أعداد كبيرة من المرضى تفد على مستشفى سانت نيكولا الذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في مدينة سانت مارك قرب مركز الفاشية. وتم علاج حوالي 450 مريضاً يومياً خلال اليومين السابقين بمن فيهم الذين حصلوا على محلول الإماهة عبر الفم والعلاج بالحقن الوريدي. وقد أنشئت منذ وقت قصير وحدة عزل لعلاج مرضى الكوليرا، وما فتئ الأشخاص يفدون وهم في حالة أقل حدة مقارنة مع الأيام السابقة. وتقول فريديريكا نوغاروتو، منسقة ميدانية لدى منظمة أطباء بلا حدود في سانت مارك: "إن ملاحظة حالات حادة قليلة أمر إيجابي". وتواصل قائلة: "هذا يوحي بأن الأشخاص بدأوا يأخذون حذرهم وأن هناك إدراكاً كبيراً في أوساط المجتمعات المحلية بالحاجة للحفاظ على نظافة صحية صارمة والبحث عن المساعدة الطبية عند ظهور أولى علامات أعراض المرض".

ومع ذلك، تواصل منظمة أطباء بلا حدود الاستعداد لإحتمال انتشار المرض. وفي الوقت الحالي، تستطيع منظمة أطباء بلا حدود علاج الكوليرا في ثمانية من مرافقها الصحية في منطقة أرتيبونيت وفي بورت أو برانس وحولها. ويجري العمل لإنشاء مركز آخر للعلاج من الكوليرا على ملعب لكرة القدم قرب مستشفى سانت نيكولا. وسيستكمل بحلول يوم الأربعاء 27 أكتوبر/تشرين الأول وسيضم 400 سرير. وقد غادرت طائرة شحن من أوروبا يوم الإثنين حمولتها 100 طن من الإمدادات والمستلزمات ومن المنتظر أن تصل إلى هايتي ليلة الإثنين.

وفي بوتيت ريفيير، الواقعة أيضاً في منطقة أرتيبونيت، نقل أكثر من 230 شخصاً إلى مستشفى وزارة الصحة هناك، حيث تعمل منظمة أطباء بلا حدود منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول. وكان المستشفى مكتظاً على الدوام بالمرضى وأقاربهم القلقين رغم أن منظمة أطباء بلا حدود ومُقدمي الرعاية الصحية الآخرين قد نفذوا سائر الإجراءات اللازمة كما أن المكان أصبح أكثر تنظيماً مع مرور الوقت.

وفي بورت أو برانس، أتى 34 مريضاً يعانون من الإسهال إلى المرافق الصحية لمنظمة أطباء بلا حدود في المدينة. وقد كانت حالات الإسهال المائي الحاد غير المتضمنة للكوليرا مألوفة في بورت أو برانس منذ زلزال 12 يناير/كانون الثاني 2010. وعالجت فرق منظمة أطباء بلا حدود العديد من الأشخاص المصابين بالإسهال المائي الحاد خلال شهور تدخلها في المنطقة. وبخلاف ذلك، تشرف منظمة أطباء بلا حدود على مركز لعلاج الكوليرا في المنطقة يستوعب 20 سريراً كما أنها شرعت في اتخاذ التدابير والاستعدادات اللازمة في مرافقها الواقعة في بورت أو برانس لاستقبال المزيد من المرضى الذين بدت عليهم أعراض مشابهة للكوليرا. وإن تأكيد وجود الكوليرا يتطلب فحوصات مختبرية، لكن علاج الكوليرا والإسهال المائي الحاد هو ذاته ويبدأ بالإماهة.

ويقول الدكتور دايفد أولسن، المستشار الطبي والمتخصص في الكوليرا لدى منظمة أطباء بلا حدود في هايتي: "تتمثل أفضل السبل لإحتواء تفشي الكوليرا في الوقاية وضمان حصول السكان على المياه النقية الصالحة للشرب". ويضيف: "في أماكن عيش اللاجئين في مناطق النزاع، يجبر السكان على البحث عن المياه أينما أمكنهم العثور عليها. وفي العديد من مخيمات الأشخاص المشردين في بورت أو برانس يزود السكان بالمياه التي يقل احتمال تلوثها. ولعل هذا يساهم في التخفيف من تهديد الوباء".

وبشكل عام، عالجت منظمة أطباء بلا حدود حوالي 2،000 شخص من الإسهال المائي الحاد خلال الأيام القليلة الماضية. ويجري إنشاء مركزين إضافيين للعلاج من الكوليرا في العاصمة كما تم بناء مركز آخر في ليوغان. وعما قريب ستوفر منظمة أطباء بلا حدود 800 سرير لعلاج مرضى الكوليرا إذا ما تفشى الوباء. كما أن سائر الأنشطة العادية، بما فيها الرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية ورعاية صحة الأم والرعاية الثانوية والبرامج المتعلقة بالجراحة والصحة العقلية، متواصلة دون انقطاع.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة