هايتي، مظاهرة احتجاجاً على إنشاء مركز لعلاج الكوليرا في سانت مارك تؤدي إلى عرقلة الاستجابة لعلاج الوباء

أكتوبر 28, 2010

تبرّع
هايتي، مظاهرة احتجاجاً على إنشاء مركز لعلاج الكوليرا في سانت مارك تؤدي إلى عرقلة الاستجابة لعلاج الوباء © MSF

أفادت منظمة أطباء لا حدود أنه في يوم الثلاثاء الموافق 26 أكتوبر اندلعت مظاهرة في بلدة سانت مارك في هايتي احتجاجاً على إنشاء مركز لعلاج الكوليرا في البلدة، الأمر الذي أدى إلى إبطاء الجهود المبذولة لمنع انتشار الكوليرا وعلاج أولئك الذين يعانون بالفعل من هذا المرض.

وقد كان بناء مركز لعلاج الكوليرا بسعة 400 سرير على وشك الانتهاء عندما تظاهر هؤلاء السكان بعنف ضد افتتاح المنشأة وقاموا بإحراق عدة خيام داخلها. ولم يتم الإبلاغ عن إصابات خطيرة نتيجة لهذا الحدث المؤسف. بينما كان من المقرر نقل المرضى إلى هذا المركز من مستشفى سانت نيكولاس في بلدة سانت مارك، حيث يتم التعامل معهم في ظروف غير مثالية. ولم تسفر المظاهرة عن أي إصابة خطيرة.

يقول فرانسيسكو أوتيرو، رئيس فرق الاستجابة لحالات الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود في سانت مارك: "النتيجة الرئيسية لهذا الحدث هي أننا غير قادرين الآن على التصدي بكفاءة وفي أفضل الظروف الممكنة لوباء الكوليرا في منطقة أرتيبونيت. ولقد كانت هذه المنشأة ضرورية لتخفيف الضغط عن مستشفى سانت نيكولاس الذي يكتظ بعدد كبير من المرضى، كما أنها ستضمن علاج سريع للحالات الخطيرة".

ولا يشكل وجود مركز لعلاج الكوليرا بالقرب من المجتمع خطراً على السكان. بل على العكس، إن وقوع مثل هذا المركز في المنطقة المتضررة من الكوليرا يتيح العلاج السريع للمرض والحد من انتشاره، كما يشكل فرصة لتقديم الرعاية المنقذة للحياة في الحالات الحرجة، حيث أن البداية السريعة للإسهال والقيء التي تسببها عدوى الكوليرا يمكن أن تكون فتاكة في غضون 24 ساعة إذا تركت دون علاج.

وأضاف فرانسيسكو أوتيرو: "إن الكوليرا مرض قابل للعلاج، ونحن مستعدون لاستخدام خبرتنا في الطريقة المثلى لعلاج ضحايا هذا الوباء. ونتطلع إلى العمل مع السلطات وقادة المجتمعات المحلية لإيجاد حل فعال ولا يعرض المجتمع للخطر في الاستجابة لهذا الوباء. ولا تزال منظمة أطباء بلا حدود ملتزمة بإنشاء مراكز لعلاج الكوليرا لتوفير أفضل علاج ممكن والسيطرة على انتشار المرض".

والجدير بالذكر أن وزارة الصحة قد أوصت بإزالة تجهيزات المركز، التي تم تثبيتها على ملعب لكرة القدم بالقرب من المستشفى، لتخفيف من حدة التوتر مع المجتمع وللتمكن، وثم، على الإثبات للسكان أن مراكز علاج الكوليرا آمنة ولا تشكل خطراً عليهم. وقالت السلطات الهايتية، التي كانت قد أذنت من قبل بإنشاء المركز في موقعه الحالي، أنها ستقترح موقعاً آخر.

عملت فرق منظمة أطباء بلا حدود، منذ ظهور وباء الكوليرا في بلدة سانت مارك، في مستشفى سانت نيكولاس الذي اكتظ بسرعة بأعداد كبيرة من المرضى. وقد شكل عزل مرضى الكوليرا للحد من مخاطر انتقال العدوى لبقية المرضى بالمستشفى تحدياً كبيراً. وقد كان التخطيط لإنشاء مركز علاج الكوليرا من اجل تخفيف الضغط على المستشفى مما يسمح له بمواصلة مهامه العادية. كما سيسمح أيضاً بالتحكم الأمثل على النظافة، التي هي أساسية في علاج الكوليرا. وقد استخدمت منظمة أطباء بلا حدود في كثير من الأحيان مثل هذا المركز في تدخلاتها ضد الكوليرا في العديد من البلدان.

وما تزال أعداد كبيرة من المرضى تصل إلى مستشفى سانت نيكولاس، حيث تعاملت فرق منظمة أطباء بلا حدود مع حوالي 450 مريضاً في اليومين الماضيين، بما في ذلك أولئك الذين تلقوا علاج الإماهة عن طريق الفم أو الوريد.

من ناحية أخرى، تقوم منظمة أطباء بلا حدود حالياً بعلاج الكوليرا في ثماني منشآت في منطقة أرتيبونيت وبورت أو برانس.

واستجابت فرق منظمة أطباء بلا حدود خلال هذا العام لتفشي الكوليرا في كل من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا وباكستان وبابوا غينيا الجديدة وزامبيا.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة