منظمة أطباء بلا حدود تُسلم مشروع فيروس نقص المناعة البشرية للسلطات المحلية في الصين

أكتوبر 28, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تُسلم مشروع فيروس نقص المناعة البشرية للسلطات المحلية في الصين © Jon Browning

يقول جيل إسارد، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في الصين: "منذ أن بدأ المشروع في عام 2003، تحسنت جودة الرعاية الطبية المقدمة للمرضى بفيروس نقص المناعة البشرية في إقليم غوانغشي تحسناً كبيراً. كما يعد هذا المشروع مثالاً جيداً على أن التعاون بين السلطات الصحية الصينية ومنظمة دولية وطبية مثل منظمة أطباء بلا حدود قد يعم بالفائدة على الأهالي في الصين".

وبعد مرور سبع سنوات من التعاون مع المركز المحلي لرصد المرض سلّمت منظمة أطباء بلا حدود مشروع فيروس نقص المناعة البشرية في مدينة نانينغ في إقليم غوانغشي.

ورغم أن معدل الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في الصين منخفض نسبياً حيث يقدر بنحو 000 740 حالة في سائر البلد، فهناك مجموعة صغيرة من المجتمعات تشهد معدلات عالية على نحو المقارنة. وقد صُمم مشروع منظمة أطباء بلا حدود/مركز رصد المرض لاستهداف السكان الأكثر تعرضاً للخطر والمهمشين، بمن فيهم المتعاطين للمخدرات والرجال الذين يمارسون الجنس مع الرجال والمهاجرين والإناث العاملات في مجال الجنس.

ويشهد إقليم غوانغشي، الذي يقع في جنوب غرب الصين، معدلاً من أعلى معدلات العدوى بفيروس نقص المناعة البشرية في البلد كما أثبت المشروع أن الأشخاص المنتمين لفئة السكان الأكثر تعرضاً للخطر يمكن علاجهم بنجاح.

ويقول الدكتور زانيو وو، مدير المركز الوطني المعني برصد الإيدز/الأمراض المنقولة جنسياً والوقاية منهما والمركز الصيني لرصد المرض: "في المراحل الأولى، لم تكن لدينا تجربة في توفير العلاج للمتعاطين للمخدرات ومرضى الإيدز عامة. لقد بدأنا فقط في عام 2003 وكنا مترددين كثيراً في بدء العلاج المضاد للفيروسات الرجعية للمتعاطين للمخدرات لأننا لم نكن على يقين بأن معدلات التزامهم بالعلاج ستكون جيدة، لكن قمنا بمراجعة بيانات منظمة أطباء بلا حدود ووجدنا أن معدلات التزامهم بالعلاج لم تكن سيئة مقارنة مع غير المتعاطين للمخدرات. وهذا ما أقنعنا".

وبعد بدء المشروع بقليل، استطاع موظفو منظمة أطباء بلا حدود الأجانب المساهمة في وضع المبادئ التوجيهية الوطنية للصين بشأن التعامل مع المرض، وطيلة السنوات السبع تمكنت منظمة أطباء بلا حدود من المساعدة على وضع نموذج شامل للعلاج والرعاية للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في غوانغشي.

عندما بدأ المشروع كانت هناك فقط حفنة من مواقع المشورة والفحص الطوعي في الإقليم، أما الآن فثمة 45 موقعاً، أي بمعدل موقع في كل مقاطعة إقليمية كما أن عدة عناصر من النموذج والتي وضعتها منظمة أطباء بلا حدود وشركاؤها موجودة في المكان نفسه.

يُقدم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية اليوم مجاناً في الصين كما أن الاستفادة من الخدمات في غوانغشي أصبحت أكثر تحسناً، ويعد ذلك من بعض الأسباب التي حثت منظمة أطباء بلا حدود على اتخاذ قرار تسليم أنشطتها لشركائها الصحيين المحليين.

ويتمثل أبرز نشاط قُدم على طول سنوات المشروع السبع في تدريب الأطباء السريريين الصينيين كما أن منظمة أطباء بلا حدود تمكنت من توفير نطاق واسع من أساليب ونهج العلاج الجديدة. وقد تلقى الأطباء من كل مواقع المشورة والفحص الطوعي الخمسة والأربعين في غوانغشي التدريب الآن في عيادة منظمة أطباء بلا حدود/مركز رصد المرض في نانينغ.

ويقول الدكتور شيان جي، مدير دائرة الإيدز في مكتب الصحة العامة بإقليم غوانغشي: "لم يقدم المشروع فقط الخدمات للمرضى لقد كان أيضاً أساساً للتدريب. ولم يكن إقليم غوانغشي المنتفع الوحيد من المشروع بل إن البلد بأسره استفاد من الإرشاد الذي يقدمه".

والعنصر الآخر الذي جلبه المشروع للصين هو أهمية المشورة لا سيما مشورة الأقران.

ويقول الدكتور شاو بياو هوانغ، مدير دائرة فيروس نقص المناعة البشرية في مستشفى الرقم أربعة في غوانغشي: "خلال ممارستنا الطبية السابقة لم نكن نُعر اهتماماً للمشورة. وعندما بدأ الإيدز يظهر كانت ثمة دعاية خاطئة. فكانت وسائط الإعلام تقول إن الإيدز حكم بالإعدام. وبفضل المشورة يمكننا أن نقدم للمرضى معلومات صحيحة حول كيفية علاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز وتوعيتهم حول كيفية الحد من انتشار المرض". ويعالج مرضى عيادة منظمة أطباء بلا حدود/مركز رصد المرض في مستشفى الرقم أربعة.

وتعد المشورة بالنسبة للعديد من المرضى جزءاً مهماً ضمن مجموعة خدمات الرعاية التي توفرها عيادة منظمة أطباء بلا حدود/مركز رصد المرض.

وتقول مريضة تبلغ 28 سنة: "بالنسبة لي، يكمن أهم انجاز حققه هذا المشروع في الدعم النفسي. عندما قدِمت إلى العيادة كنت جد مريضة وقدم لي الناس الكثير من التشجيع. في السابق لم تكن لدي أية معرفة بشأن انتقال المرض لكنني الآن أعرف ذلك. وفي البداية لم أفهم أهمية استعمال العلاج المضاد للفيروسات الرجعية في الوقت المناسب لكن الأطباء والمستشارين أكدوا لي ذلك وقد تحسن عدد الخلايا عندي من نوع عنقود التمييز 4. إن التحدث مع المستشارين أمر جيد. وهو السبيل الوحيد لتخفيف العبء عني. فكلما تحدثت إليهم أبكي".

ومع ذلك، ورغم التقدم الكبير الذي تحقق في عدة مجالات تتعلق بعلاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز منذ بدء المشروع قبل سبع سنوات لا تزال ثمة بعض التحديات.

وتقول شيري ديبوا، منسقة ميدانية لدى منظمة أطباء بلا حدود: "إن الحكومة تبذل ما في وسعها بشأن الوصم [حيال الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز] لكن يشكل ذلك فعلاً أمراً متجذراً. فثمة حاجة إلى المزيد من حملات التثقيف".

وبموجب إجراءات علاج فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز الحالية، يقدم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية مجاناً لكن على المرضى دفع واجبات العلاج في المستشفى علاوة على بعض الفحوصات، كما أن علاج بعض الإلتهابات الناهزة يتطلب أيضاً الدفع ويعد هذا العبء الإقتصادي ثقيلاً جداً على بعض المرضى.

وتنوي منظمة أطباء بلا حدود مواصلة إدارة مشاريع في الصين كما أنها الآن تبحث عن فرص جديدة للعمل مع شركاء صحيين صينيين في إقليم غوانغشي.

منذ بدء المشروع في نهاية عام 2003، تلقى 742 1 مريضاً الرعاية في عيادة منظمة أطباء بلا حدود/مركز رصد المرض. ومن بين المرضى المسجلين يبلغ عمر حوالي 80 في المائة منهم ما بين 20 و49 سنة كما أن حوالي 32 في المائة منهم يتعاطون للمخدرات عبر الحقن الوريدي. ومن ضمن المرضى بدأ 134 1 العلاج المضاد للفيروسات الرجعية ولا يزال حوالي 84،1 في المائة من المرضى يواصلون اليوم العلاج المضاد للفيروسات الرجعية.

وللمزيد من المعلومات المفصلة حول المشروع والنموذج المستعمل والدروس المستفادة يرجى الإطلاع على "الاستعراض المشترك لمشروع مركز رصد المرض/منظمة أطباء بلا حدود في غوانغشي".

بدأت منظمة أطباء بلا حدود نشاطها في الصين منذ عام 1988 من خلال سلسلة من المشاريع تشمل الإغاثة في حالة الكوارث وتحسين الانتفاع من الرعاية الصحية الأولية في المجتمعات الريفية.

 

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة