منظمة أطباء بلا حدود تفتتح مركزاً إضافياً لعلاج الكالازار في ملكال، جنوب السودان

نوفمبر 1, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تفتتح مركزاً إضافياً لعلاج الكالازار في ملكال، جنوب السودان © Jenn Warren

تستعد منظمة أطباء بلا حدود لافتتاح مركز إضافي لعلاج الكالازار في ملكال الواقعة في ولاية أعالي النيل، جنوب السودان، وذلك استجابة للتفشي الحالي لطفيلي هذا المرض. ويأتي هذا المركز الجديد إضافة لمراكز مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في لانكين وباجيل والمناطق المحيطة التي يظهر فيها ارتفاع غير عادي في أعداد مرضى الكالازار (داء الليشمانيات).

يقول خوسيه هولسنبك، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان: "سوف ندعم جناح الكالازار في مستشفى وزارة الصحة في ملكال. وسنقوم أيضاً بدعم وزارة الصحة في المواقع الأخرى المحيطة بالبلدة. ولدينا حالياً عملية تقييم مستمرة لنرى كيف يمكن أن نتعامل بشكل أفضل مع الزيادة المضطردة في حالات الإصابة بالكالازار".

لم يقع الاختيار على ملكال بسبب الزيادة التي أعلن عنها في أعداد مرضى الكالازار فحسب، بل لأنها تمثل أيضاً مركزاًً جيداً لإحالة المرضى من عدة مواقع قريبة. ويمكن، بعد الانحسار الحالي لموسم الأمطار، إحالة المزيد من المرضى لهذا المستشفى أو مجيئهم بأنفسهم من مناطق قريبة، الأمر الذي سيسمح لمنظمة أطباء بلا حدود ووزارة الصحة بعلاج المزيد من مرضى الكالازار.

وقد تمكنت منظمة أطباء بلا حدود، حتى الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر/تشرين الأول لهذا العام، من علاج 1454 مريضاً، بنسبة شفاء قدرها 94.5 ٪. وتقوم المنظمة حالياً بعلاج 342 مريضاً موزعين على 7 مواقع مختلفة. وإن مرض الكالازار، والذي ينتقل عن طريق لدغة ذبابة الرمل، يمكن أن يكون قاتلاً إذا ترك دون علاج. ولا يقتصر العلاج على الأدوية المضادة للكالازار فحسب، بل يشمل أيضاً العلاج المكثف للالتهابات المرتبطة بهذا المرض مثل الإسهال والالتهاب الرئوي وفقر الدم. كما هناك أيضاً تركيز على علاج سوء التغذية بين المرضى.

الجدير بالذكر أن منظمة أطباء بلا حدود شهدت ارتفاعاً حاداً في عدد مرضى الكالازار في مواقع مشاريعها في جنوب السودان منذ أغسطس/آب، وهو الموسم الذي كان في العادة الأكثر انخفاضاً في الإصابة بهذا المرض. ومن المتوقع أن يصل هذا الارتفاع ذروته خلال شهري ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

ويعود أخر انتشار كبير للمرض لثماني سنوات. ووفقاً لكيرت ريتميجر، أخصائي منظمة أطباء بلا حدود لمرض الكالازار، هناك جيل جديد لم تتكون لديه مناعة ضد المرض منذ ذلك الحين. "وتتضمن العوامل المؤثرة الأخرى في انتشار المرض الظروف المناخية التي تسمح بتوالد ذبابة الرمل وبالتالي نقل المرض. كما أن ارتفاع مستويات سوء التغذية في مناطق مختلفة من جنوب السودان، بسبب انعدام الأمن وفشل المحاصيل الزراعية، زاد من حدة تفاقم المشكلة حيث أصبح السكان أكثر عرضة للإصابة بالكالازار".

وقد وقّعت منظمة أطباء بلا حدود اتفاقاً مع وزارة الصحة لتوفير الإمدادات والتدريب والإشراف على المنطقة المحيطة بملكال، حيث تقوم المنظمة بإرسال ما يصل إلى 10 موظفاً دولياً و50 موظفاً محلياً إلى المواقع التي لا توجد فيها قدرات طبية محلية لدعم وزارة الصحة في التعامل مع زيادة أعداد المرضى. ويمكن أن يتم السفر إلى بعض هذه المواقع النائية عن طريق القوارب، ولكن يجب أن تصل الإمدادات أولاً إلى ملكال على متن طائرة قبل أن يتم توزيعها على مناطق أخرى.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة