هايتي: الاستجابة لتفشي وباء الكوليرا في بيتيت ريفيير

أكتوبر 30, 2010

تبرّع
هايتي: الاستجابة لتفشي وباء الكوليرا في بيتيت ريفيير © Spencer Platt/Getty images

مقابلة مع المنسقة الميدانية أوريلي بونتيو.

تقوم منظمة أطباء بلا حدود يومياً بعلاج أكثر من 100 مريض جديد يعانون من أعراض مشابهة للكوليرا في بلدة بتيت ريفيير الواقعة في منطقة نهر أرتيبونيت، شمال بورت أو برنس. ووصل فريق منظمة أطباء بلا حدود الأسبوع الماضي لأحد المراكز الصحية التي تديرها الحكومة والتي كانت في حاجة إلى الدعم، وبدأ على الفور علاج المرضى الذين يعانون من أعراض الكوليرا بما في ذلك الإسهال المائي.

إن التأكد من الإصابة بالكوليرا يتطلب فحصاً مختبرياً، ولكن علاج الكوليرا والإسهال المائي يُعد واحداً، ويبدأ بالإماهة.

في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول تم إدخال 156 مريضاً جديداً للمركز وتسريح 177 آخر. وبنهاية اليوم يكون الموظفون قد عالجوا 179 مريضاً.

أوريلي بونتيو هي منسقة ميدانية لدى منظمة أطباء بلا حدود في بيتيت ريفيير. وقد أوضحت من خلال هذه المقابلة المهام التي يضطلع بها فريق المنظمة وما يثير قلقه باستمرار تفشي وباء الكوليرا.

كيف وضع تقدم العلاج في بتيت ريفيير؟

العلاج يسير على ما يرام ونحن نرى الكثير من التحسن في المرضى منذ مجيئنا إلى هنا قبل خمسة أيام. ولقد وصلنا لتخفيف الضغط على مركز صحي مكتظ جداً، حيث كان هناك العديد من المرضى الذين يحتاجون إلى علاج.

في السادس والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، قمنا بتسريح 212 مريضاً، وهذا عدد كبير وهو أمر جيد حيث أن الناس يأتون إلى المرفق الطبي ويتعافون في العادة في غضون يومين. ونحن نستقبل يومياً حوالي 150 مريضاً جديداً، واليوم مثل باقي الأيام.

هل لديك شعور بأن تفشي الوباء قد بدأ في الانحسار؟

من الصعب القول ما إذا كان الوضع آخذ في التحسن أو التدهور لأننا أتينا إلى هنا منذ خمسة أيام فقط. فعندما تفتتح مركزاً للعلاج، يبدأ الناس في التدفق إليه ولا نعلم تحديداً أين كانوا قبل ذلك. لذا من الصعب أن يكون لدينا تحليلاً جيداً في الوقت الراهن. وقد سمعنا أيضاً أن المراكز الصحية الأخرى في المناطق الريفية تتلقى حالات.

هل يأتي المرضى في وقت مبكر بما يكفي لعلاجهم؟

الأمر متنوع هنا، لدينا مرضى يأتون في مراحل مبكرة جداً، وهذا أمر جيد. ولكن هناك أيضاً مرضى يأتون بعد فوات الأوان وتكون حالتهم خطيرة للغاية، لكنهم ليسوا كثر، فقد قلّت حالات الوفاة منذ وصولنا. ويتوجب علينا تقديم الرعاية والعلاج بسرعة كبيرة لأولئك الذين يصلون في مرحلة متأخرة.

تتسبب الكوليرا والإسهال المائي في الأساس بالجفاف. وفي العادة، إذا ما تلقى المريض العلاج بصورة جيدة ولم تحدث له أية مضاعفات، فإنه يشفى خلال يومين فقط، وهذا سريع جداً.

كيف يتم تنسيق العمل بين منظمة أطباء بلا حدود، ووزارة الصحة والمنظمات الأخرى في بتيت ريفيير؟

جئنا إلى هنا لدعم وزارة الصحة، حيث يقوم المركز الصحي بعلاج هؤلاء المرضى. وقد كان مكتظاً جداً عند وصولنا، لافتقاره إلى العدد الكافي من الموظفين واللوازم الطبية، وكذلك لأن العاملين فيه لم يكونوا على علم جديد ببروتوكولات علاج هذا المرض، فإن مرض الكوليرا جديد نسبياً في هايتي، إذ لم يتفشى هنا منذ حوالي 60 عاماً. وإنهم بالطبع في حاجة للمساعدة.

نحن نعمل بالتعاون مع الوزارة ومع شريك في مجال الصحة، وهي منظمة غير حكومية كانت تدعم البنية الصحية قبل تفشي المرض. لذلك يمكن القول بأن لدينا شركاء هنا ونتعاون معاً بشكل جيد.

ويكمن اهتمامنا في الوقت الراهن في الحرص على ألا يمنع تفشي هذا الوباء، بالموارد التي يتطلبها، حصول الناس على العلاج اللازم للأمراض الأخرى. وإن الحصول على الطاقم الطبي الكافي لمساعدة المرضى على العلاج أمر صعب بالفعل، وما تزال تلزمنا احتياجات طبية بالطبع.

لدينا في هذه العيادة جناح للولادة أيضاً، لذلك قمنا بتنظيم منطقة منفصلة لمرضى الكوليرا أو الإسهال المائي بحيث نكون قادرين على تقديم العلاج وتجنب وجود تأثير سلبي على احتياجات الأمومة وغيرها من الاحتياجات الطبية. وهنا يتضح المصدر الأكبر للقلق الذي يواجهنا في هذه اللحظة: كيف يمكن ضمان توفير الرعاية الطبية إذا ما ظل تفشي هذا الوباء مستمراً في المستقبل.

ما الذي سيقوم به الفريق بعد ذلك؟

نحن نركز حالياً على علاج أولئك الذين أصيبوا بأعراض تشبه الكوليرا. ولكن الأولوية التالية هي في الواقع الخروج من المدينة والذهاب للبحث عن المرضى. سنعمل أيضاً على تعزيز الصحة: تعليم الناس سبل الوقاية وكيفية اتقاء الإصابة بالكوليرا ومنع انتشارها، وما الذي يجب عليهم فعله عند الإصابة بمثل هذه الأعراض. وهناك منظمات أخرى تعمل على تعزيز الصحة في الوقت الراهن ونحن نحاول تبادل المعلومات معهم، مثل إخبارهم بالمناطق التي يأتي منها المرضى كي يتمكنوا من الذهاب إلى تلك المجتمعات. وإن هذا التبادل للمعلومات سيساعدنا أيضاً على معرفة المناطق التي سيكون لنا تأثير فيها.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة