رسالة منظمة أطباء بلا حدود إلى الإتحاد الأوروبي: يجب التوقف عن المراوغة وسياسات التستر ومفاوضات الباب المغلق التي تهدد توفير الأدوية ذات التكلفة المعقولة

نوفمبر 8, 2010

تبرّع
رسالة منظمة أطباء بلا حدود إلى الإتحاد الأوروبي: يجب التوقف عن المراوغة وسياسات التستر ومفاوضات الباب المغلق التي تهدد توفير الأدوية ذات التكلفة المعقولة © Bruno de Cock

حدود الدولية الطبية والإنسانية كبار المسؤولين التجاريين في أوروبا إلى وقف أعمالهم التي ستُقيد بشكل كبير الحصول على الأدوية الجنيسة المنتجة في الهند بسعر معقول.

ويقول الدكتور تيدو فون شون أنجيرر، مدير حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "يحاول المفوض الأوروبي المعني بالتجارة كاريل دي غوشت منح قطاع الصناعة الصيدلانية الأوروبية الاحتكار بصفة مستترة مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوية وجعل العقاقير في غير متناول المرضى". ويضيف: "للهند قانون معني بالبراءات يتسم بالصرامة حيال ما يستحق تسجيله كبراءات وما لا يستحق، لكن أوروبا تستعمل خدعاً قانونية قذرة للتلاعب بهذا القانون ووضع عقبة أمام الأدوية الجنيسة الرخيصة".

وتشجع أوروبا سياسات "حصرية البيانات" التي ستعرقل المنافسة المعنية بالأدوية الجنيسة لمدة عشر سنوات. ومن شأن هذه السياسات أن تعيق الممارسة المعيارية، التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، المتعلقة بصانعي الأدوية الجنيسة الذين يستخدمون الدراسات القائمة حول المنتجات المماثلة كي يظفروا بالموافقة على بيع أدويتهم. ولما رفضت الهند براءة تخص دواء لعلاج الإيدز عند الأطفال، شراب نيفيرابين، في عام 2008 على سبيل المثال، أصبح منتجو الأدوية الجنيسة على ثقة بأنهم يستطيعون إنتاج وبيع المزيد من صيغ الشراب ذات التكلفة المعقولة.

لكن لو طبقت حصرية البيانات في الهند، كما يريد الآن الإتحاد الأوروبي، فسيكون على منتجي الأدوية الجنيسة أن ينتظروا عشر سنوات قبل بيع هذا الدواء حتى لو كان لا يستحق تسجيله كبراءة أساساً.

وتقول أريان باورنفيند، منسقة عمليات معنية بمشاريع منظمة أطباء بلا حدود في جنوب أفريقيا وملاوي وليسوتو وزمبابوي: "إن برامجنا الطبية تتوقف على إمداد ثابت بالأدوية ذات التكلفة المعقولة. وبالنسبة للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز والمحتاجين للأدوية للبقاء على قيد الحياة يعد انتظار عشر سنوات للحصول على دواء جديد أمراً غير مقبول. إنهم سوف يموتون أثناء انتظارهم". وتواصل قائلة: "إن نصف سائر الأطفال الذين ولدوا مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز لن يبقوا أحياء حتى عامهم الثاني دون علاج. فلا يمكن أن نترك الإتحاد الأوروبي يعيق توفيرنا للأدوية الجديدة ذات التكلفة المعقولة".

كما يواصل المفوض الأوروبي المعني بالتجارة كاريل دي غوشت نهج السياسات المضرة بتوفير الأدوية من خلال الاتفاق التجاري المناهض للتزييف الذي تم التفاوض بشأنه في السر. ويُزعم أن العملية مجهود لحماية المستهلكين من الأدوية المزيفة لكنها ستمنع إنتاج أدوية مشروعة وذات تكلفة معقولة وآمنة بمنح الشركات سلطات واسعة تعرقل منتجات المنافسين.

ويقول الدكتور فون شون-أنجيرر أثناء تسليم منظمة أطباء حدود لرسالة مفتوحة إلى المفوض التجاري: "لقد كان الإتحاد الأوروبي أقل صدقاً إلى حد كبير في استجابته لانشغالاتنا. وما خفي كان أعظم، ونحن نطالب المفوض التجاري دي غوشت أن يكف عن المراوغة التي تخفي أثر سياساته على صحة الأشخاص في العالم النامي". ويضيف قائلاً: "إن الأشخاص الذين تتوقف حياتهم على الأدوية الجنيسة الهندية قد خرجوا إلى الشوارع في نيودلهي وبانكوك وجاكرتا وكاتماندو لتأكيد الرسالة التي مفادها أنه ينبغي على المفوض التجاري لدى الإتحاد الأوروبي دي غوشت أن يتراجع عن قراره".

صور وأشرطة لمنظمة أطباء بلا حدود وهي تسلم الرسالة إلى المفوضية الأوروبية متاحة على الموقع التالي: www.msfaccess.org.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة