هايتي: منظمة أطباء بلا حدود تعالج عدداً متزايداً من حالات الكوليرا المشتبه فيها في بورت أو برانس

نوفمبر 9, 2010

تبرّع
هايتي: منظمة أطباء بلا حدود تعالج عدداً متزايداً من حالات الكوليرا المشتبه فيها في بورت أو برانس © Spencer Platt/Getty Images

على مدى الأيام الثلاثة الماضية، قامت الفرق الطبية التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود التي تدعم مرافق وزارة الصحة الهايتية والتي تعمل في مرافقها الطبية المستقلة في العاصمة الهايتية بورت أو برانس، بعلاج أكثر من 200 شخص يعانون من إسهال حاد، وهو أحد الأعراض السريرية التي تتماشي مع الكوليرا.

ورغم تأكيد عدد ضئيل جداً من هذه الحالات كحالات كوليرا من خلال فحوص مختبرية، فإن الأعراض الخطيرة التي يعاني منها المرضى الذين تم علاجهم في هذه المرافق مقلقة للغاية. ويعالج طاقم منظمة أطباء بلا حدود جميع الحالات وفقاً لمعايير بروتوكولات علاج الكوليرا، من خلال الإماهة الفموية أو عن طريق الوريد فضلاً عن المضادات الحيوية حسب الضرورة.

في مرافق منظمة أطباء بلا حدود الأربعة في بورت أو برانس، عالجت الفرق عدداً متزايداً من الحالات المشتبه فيها منذ يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني. وتضم هذه المرافق ما يزيد عن 300 سرير لمراكز علاج الكوليرا. وتعمل منظمة أطباء بلا حدود حالياً على بناء 320 سريراً إضافياَ لمركز علاج الكوليرا في حي سارت، حيث تدير المنظمة مرفق للرعاية اللاحقة للعمليات الجراحية.

وقال ستيفانون زانيني، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في هايتي: "إن العدد المتزايد من الحالات المشتبه فيها داخل مرافقنا في بورت أو برانس مقلق للغاية. ويعد مرض الكوليرا مرضاً يمكن علاجه والوقاية منه، خاصة عندما يتم علاج المرضى الذين يظهرون مختلف الأعراض، في بيئة مراقبة ومعزولة مثل مركز علاج الكوليرا. وإن وجود مثل هذه المراكز في المناطق المتضررة من الكوليرا يمكنه أن يخفف من الضغط على المستشفيات المحلية والمرافق الصحية، والحد بذلك بشكل كبير مخاطر العدوى لدى المرضى الموجودين والمجتمع بشكل أوسع".

وفي الوقت الذي تعد حملات التوعية العامة المستمرة بشأن التدابير الوقائية، مثل غسيل الأيدي، مهمة، يبقى توفير العلاج المباشر أساسياً في المبادرات المنقذة للحياة المعنية بالاستجابة لتفشي الكوليرا. ويعد إنشاء مراكز للإماهة الفموية في المجتمعات المتضررة ومراكز العلاج أمراً حاسماً في تفادي الوفيات غير الضرورية.

وبالكاد يحصل السكان الذين يعيشون في العديد من المناطق المتضررة في المدينة على المياه للشرب الآمنة وخدمات الصرف الصحي التي تعد تدابير وقائية فعالة ضرورية. وفي حي سيتي سولييه على سبيل المثال، توفر منظمة أطباء بلا حدود نحو 000 280 لتر من المياه في اليوم، أي ما يكفي من المياه الشرب لحوالي 000 14 شخص، لكن أقل بكثير من احتياجات سكان الحي.

وتقول كايت ألبرتي، عالمة أوبئة في مركز منظمة أطباء بلا حدود للبحوث في علم الأوبئة أبيسنتر: "على الرغم من أن مرض الكوليرا والأعراض المشابهة للكوليرا تظهر بشكل سريع جداً وتهدد حياة المرضى، غير أنه يمكن تفادي الوفيات بسهولة من خلال توفير سريع لمرافق تشمل الإمدادات والفرق الطبية المناسبة في المناطق القريبة من تفشي الوباء".

كما يتلقى مستشفيان تابعان لوزارة الصحة الهايتية في بورت أو برانس الدعم من منظمة أطباء بلا حدود. وتم أيضاً إنشاء مركز علاج الكوليرا يضم 20 سريراً في ليوغان حيث تدير المنظمة مرفقاً صحياً. ويعمل في هايتي 000 3 موظف محلي و 75 موظفاً دولياً، وإن 400 موظفاً محلياً معنيون بأنشطة علاج الكوليرا.

الاستجابة للحالات في الشمال

وحتى الآن، عالجت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 400 6 مريض يعانون من الإسهال الحاد في جميع أنحاء البلاد، بمن في ذلك عدد كبير يعانون من جفاف حاد وغيره من أعراض الكوليرا.

وتدعم منظمة أطباء بلا حدود مستشفيين تابعين لوزارة الصحة الهايتية في منطقة أرتيبونيت، حيث بدأ تفشي الوباء. وتعمل الفرق الطبية في المستشفيات الرئيسية في سانت مارك وبيتيت ريفيير. كما يتم توفير الإمدادات الطبية المناسبة مثل السوائل الوريدية والقسطرات ومحاليل الإماهة الفموية فضلاً عن الكلور من أجل التطهير. غير أن المناطق التي هي بأمس الحاجة للمساعدة هي تلك خارج المناطق المأهولة بالسكان.

ومن أجل دعم العيادات الصحية في بعض المناطق في شمال ووسط البلاد، في أماكن مثل غرو مورن، تقدم منظمة أطباء بلا حدود محاليل IV وأملاح الإماهة الفموية والمعدات ومواد النظافة. وتَعِد حالياً منظمة أطباء بلا حدود مراكز علاج الكوليرا في غوناييف وباسين بلو.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة