منظمة أطباء بلا حدود تدعم عملية إطلاق لقاح جديد واعد ضد التهاب السحايا

ديسمبر 3, 2010

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تدعم عملية إطلاق لقاح جديد واعد ضد التهاب السحايا © Guillaume Ratel

باريس/بروكسل، من المنتظر توزيع لقاح جديد وواعد، يمكن أن يساعد على وقف تفشي أخطر أشكال داء التهاب السحايا في أفريقيا مستقبلاً، على سكان مالي والنيجر خلال هذا الشهر، وذلك بدعم من منظمة أطباء بلا حدود، المنظمة الدولية الناشطة في مجال العمل الطبي الإنساني. وتأتي حملة التطعيم ضد داء "التهاب السحايا بالمكورات السحائية (أ)" بتعاون مع السلطات الصحية في كلا البلدين.

تقول فلورانس فيرمون، استشارية سياسات التطعيم مع منظمة أطباء بلا حدود: "يمكن لهذا اللقاح الحد من تفشي جديد لداء التهاب السحايا (أ) بشكل فعال في المستقبل. ولكن، ليكون تأثير هذا اللقاح ناجعاً، علينا أن نضع خطة محكمة لنشره بكميات كافية في البلدان الأفريقية الـ25 التي تعتبر الأكثر عرضة لانتشار الأوبئة".

وتأتي جهود منظمة أطباء بلا حدود كجزء من حملة تطعيم واسعة تقوم بها وزارات الصحة في كل من النيجر ومالي وبوركينافاسو، بتعاون مع منظمة الصحة العالمية. وتخطط منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الدعم لوزارة الصحة في النيجر لتطعيم 600.000 شخص تتراوح أعمارهم ما بين 1 و 29 سنة، وذلك في كل من مقاطعتي دوسو وبوبويا. أما في مالي، سوف تعمل فرق المنظمة على تطعيم 800.000 شخص في مقاطعات كوليكورو وكاتي وكانغابا.

وعلى مدى سنوات، نظمت منظمة أطباء بلا حدود حملات استجابة عاجلة من أجل التصدي لانتشار الأوبئة في "حزام التهاب السحايا" بأفريقيا، وهي المنطقة التي تمتد من السنغال غرباً إلى أثيوبيا شرقاً والتي تتعرض باستمرار للأوبئة. إذ في سنة 2009 مثلاً، طعمت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من سبعة ملايين شخص ضد التهاب السحايا (أ). غير أن اللقاح متعدد السكريات الذي كان متوفراً حتى الآن لم يكن يوفر سوى حماية تدوم لثلاث سنوات، ما كان يحدّ من قدرة منظمة أطباء بلا حدود على الاستجابة ومحاولة إبطاء ووقف انتشار الوباء أثناء حملاتها.

تضيف فلورانس فيرمون: "هناك مزايا جمة لهذا اللقاح: إذ يمكن للوقاية أن تصل إلى 10 سنوات، ما يعني قدرتنا على تلقيح الناس قبل انتشار الأوبئة، وبالتالي منعها حتى من الانتشار. كما يمكن استخدامه مع الأطفال دون سن الثانية. ولكن الأهم من ذلك هو مزاياه الواسعة: فسيسمح اللقاح بوقف انتقال الجراثيم بين السكان من خلال منع حمل الجرثومة المسببة للمرض. وهذا يعني أن كل من تناول اللقاح لن ينقل الجراثيم إلى الآخرين".

ولكن هذا لا يعني أن التحديات لم تعد قائمة. فلم يتم بعد تحديد مصادر التمويل لتطعيم سكان الـ22 بلداً الآخرين الواقعين على منطقة حزام التهاب السحايا، كما يجب كذلك صياغة خطة مرحلية لنشر اللقاح.

وفي هذا الصدد، يقول الدكتور تيدو فون شون آنجرر، مدير حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "بفضل طريقة مبتكرة في الأبحاث والتطوير، كانت فيها الحاجة إلى صنع منتج رخيص عنصراً رئيساً، استطعنا الحصول على لقاح لا يكلف سوى 40 سنتاً أمريكياً لكل جرعة. ولكن، وبالرغم من سعر هذا اللقاح المنخفض، لم نر بعد أياً من المانحين يتطوع لتقديم الدعم المالي اللازم لتنفيذ برنامج التطعيم لما بعد البلدان الثلاثة الأولى. فمن الضروري أن تحصل السلطات الوطنية في كل بلد على الدعم اللازم لتطعيم السكان بأعداد كافية. كما يجب ضمان حصول الأطفال، بمجرد بلوغهم السنة الأولى من العمر، على هذا اللقاح، وذلك في شكل عملية روتينية لأنشطة التحصين. فلا يجب علينا أن نتهاون مع هذه الفرصة الفريدة لاحتواء مثل هذا المرض الفتاك".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة