موظفو الصحة والحكومات والمجتمع المدني يلتقون في مؤتمر مشترك بين وزارة الصحة ومنظمة أطباء بلا حدود لتدارس الفجوات المهنية الصحية في مالاوي

ديسمبر 7, 2010

تبرّع
موظفو الصحة والحكومات والمجتمع المدني يلتقون في مؤتمر مشترك بين وزارة الصحة ومنظمة أطباء بلا حدود لتدارس الفجوات المهنية الصحية في مالاوي © Marit Helgerud/MSF

نظمت وزارة الصحة بتعاون مع منظمة أطباء بلا حدود مؤتمر الموارد البشرية من أجل الصحة، وذلك يوم 6 ديسمبر/كانون الأول 2010 في مدينة ليلونغوي. وشهد هذا اللقاء مشاركة كبار صانعي القرار في الحكومات، بمن فيهم مسؤولين من وزارة الصحة ومديرية الخدمات والإدارة العامة والبرلمان والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية الناشطة في قطاع الصحة ومنظمات الخدمات الاجتماعية ومؤسسات التدريب ومجموعة المانحين الدوليين والأكاديميين والصحفيين وممارسي المهن الصحية على جميع المستويات.

وكما هو الشأن بالنسبة للعديد من البلدان في أفريقيا وجنوب آسيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، تواجه مالاوي نقصاً حاداً في موظفي الرعاية الصيحة، حيث يصل معدل التغطية الطبية فيها طبيبان فقط لكل 100.000 شخص. وبالنسبة لمثل هذا النظام الصحي، فإن هذا العدد المنخفض من الأطباء، وكذلك الممرضين، يعني أن علاج مرضى فيروس نقص المناعة البشرية في مالاوي، والذين يقدر عددهم بحوالي 920.000، منهم 59% نساء، يبقى تحدياً هائلاً.

وخلال السنوات الخمس الأخيرة، عالجت مالاوي من خلال إستراتيجيات سياسة الموارد البشرية من أجل الصحة طويلة المدى هذه المشاكل، وذلك بالرفع من الأجور وتحسين ظروف العمل وإعادة الاستثمار في تدريب المؤسسات والطلاب. وقد أدت هذه الإستراتيجيات إلى إعادة فتح المرافق الصحية، وتوسيع برامج منع انتقال الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل، وتوفير العلاج المضاد للفيروسات الرجعية، والتعاون مع الشركاء غير الحكوميين مثل منظمة أطباء بلا حدود، وتطوير قطاع الموارد البشرية مثل تحويل المهام لتغطية الفجوات من خلال تقاسم عبء العمل بين موظفي الصحة. وبالرغم من النجاح الذي أُحرِز مؤخراً، ما زال هناك عمل كثير يجب القيام به.

وتشير التطورات العالمية الأخيرة إلى أن فجوة موظفي الصحة سوف تزيد اتساعاً، ومعها سوف يظهر اتجاهان متناقضان من الضغوط. أولهما، تتوقع هيئات التمويل العالمية لوقوع نقص في الموارد المالية خلال سنة 2011 بالنسبة لبرامج فيروس نقص المناعة البشرية وداء السل. وهذا يمكن أن ينجم عنه صعوبة في تأمين أدوية جديدة وانكماش في برامج الوقاية والتثقيف، أو صعوبات في اجتذاب موظفي الصحة وجعلهم يبقون في مالاوي. ثانياً، تدعو المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية إلى توسيع علاج فيروس نقص المناعة البشرية بالأدوية المضادة للفيروسات الرجعية، وذلك من خلال الإدراج المبكر لمزيد من الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في هذا النوع من العلاج. وتتطلب هذه المبادئ التوجيهية الجديدة موارد مستديمة لأدوية عالية الجودة ومعقولة التكلفة، إلى جانب أخصائيين في مجال الرعاية الصحية لتنفيذ المبادئ التوجيهية ومتابعة أداء هذه الإستراتيجيات على صحة مرضاهم، ومجتمع مدني نشيط يستطيع بكفاءة إيصال الرسائل والتقليل من وصمات العار المصاحبة للمرض وتعزيز الإستراتيجيات على جميع المستويات الاجتماعية. وبينما تبقى الزيادة في القوة العاملة في قطاع الصحة وتحفيزها مشكلة واحدة يجب الاهتمام بها، هناك أيضاً مسألة تحسين تنظيم عمل موظفي الصحة لتمكينهم من توفير خدمات الرعاية لمرضى فيروس نقص المناعة البشرية وغيرها من خدمات الرعاية الطبية والصحية في مالاوي، وذلك في أفضل الظروف.

ويكمن العامل الأساس في معالجة الخصاص الحالي والمستقبلي للموارد البشرية من أجل الصحة في بناء علاقات قوية بين الناس والأكاديميين والمؤسسات وصانعي القرار وهيئات التمويل والمجتمع الطبي والمجتمع المدني. كما يمكن للمؤسسات الحكومية خلق بيئة لصياغة السياسات تتسم بقدرتها على التقديم لموظفي الصحة التعويضات وظروف العمل المناسبة والتوزيع العادل والشامل على جميع أنحاء البلاد. كما يجب على المؤسسات الأكاديمية توفير التدريب لموظفي الصحة التابعين لنا والمحافظة على المعرفة الحالية وتحليل التحديات المستقبلية. أما هيئات التمويل، فستعمل على دفع تكاليف الإمدادات الطبية وحملات التثقيف وتسيير البرامج الصحية، إلى جانب تطوير البنيات التحتية. وفي المقابل، يبقى المجتمع المدني الأكثر فاعلية في المحافظة على التواصل المستمر مع مجتمعاتنا وإيصال الرسائل بأسلوب بسيط يسهل على الناس فهمه ومتابعته. وفي نفس الوقت، سوف تعمل المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية بفعالية على جلب إستراتيجيات وأفكار ومعارف وموارد جديدة إلى البلاد وإيصالها إلى مختلف شركائهم.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في مقاطعة شيرادزولو في مالاوي منذ عام 1997، وتعالج المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية وداء السل في مقاطعة ثايولو. وخلال السنوات الأخيرة، كثفت المنظمة من استجابتها لمسألة النقص الحاصل في الموارد البشرية من أجل الصحة، حيث أصدرت سنة 2007 تقريرها الرئيسي في الموضوع "أدوية بلا أطباء: النقص في موظفي الصحة ونشر العلاج المضاد للفيروسات الرجعية على نطاق واسع في مالاوي".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة