اليونان: يعيش المهاجرون وطالبو اللجوء وضعاً صعباً في مرافق الاحتجاز في منطقة إفروس

ديسمبر 10, 2010

تبرّع
اليونان: يعيش المهاجرون وطالبو اللجوء وضعاً صعباً في مرافق الاحتجاز في منطقة إفروس © Julia Kourafa/MSF

أثينا، يعيش المهاجرون وطالبو اللجوء في مرافق الاحتجاز في منطقة إفروس الواقعة شمال اليونان وضعاً صعباً. وخلال الشهرين الأخيرين شهد عدد المهاجرين الذين ليست لهم وثائق رسمية والعابرين للحدود بين تركيا واليونان ارتفاعاً حاداً، من 200 مهاجر إلى 300 مهاجر جديد يومياً. ونتج عن التدفق الأخير للمهاجرين ازدحام في مرافق الاحتجاز بينما ظلت الأوضاع في الزنزانات مروعة. ولأجل الاستجابة للاحتياجات العاجلة للمهاجرين المحتجزين بدأت منظمة أطباء بلا حدود تدخلاً طارئاً في منطقة إفروس من خلال توفير الدعم الطبي والإنساني.

وخلال التقييم الذي أنجز في شهر نوفمبر/تشرين الثاني في مركزي احتجاز (في فينا وفيلاكيو) وثلاثة مراكز للشرطة على الحدود (سوفلي وتيتشيرو وفيريس)، وثقت منظمة أطباء بلا حدود الأوضاع القاسية واللاإنسانية التي يعيشها المهاجرون المحتجزون. وإن معظم مرافق الاحتجاز مكتظة للغاية كما أنها تعمل بما يفوق ضعفين أو ثلاثة أضعاف قدرتها. ونظراً لضيق المكان يُحتجز الرجال والنساء وصغار الأطفال والقاصرون غير الصحوبين كلهم في نفس الزنزانات. ويضطر المحتجزون إلى النوم على الأرض بمحاذاة المراحيض. وتتوفر مرافق الاحتجاز التي تحتضن أكثر من 100 شخص فقط على مرحاضين وحمّامين كما أن هناك نقصاً كبيراً في مواد التنظيف والنظافة الصحية الشخصية. ورغم وجود أفراد الطاقم الطبي التابع لوزارة الصحة في معظم مرافق الاحتجاز (بمن فيهم أطباء وممرضين وطبيب نفسي) إلا أن الخدمات الطبية ليست كافية لتلبية احتياجات المحتجزين بسبب عدم كفاية عدد أفراد الطاقم الطبي وغياب خدمات الترجمة الشفوية وانعدام الفحص الطبي وعدم تتبع الحالات الجديدة. وفضلاً عن ذلك، يتلقى المهاجرون وطالبو اللجوء معلومات قليلة، أو لا تقدم لهم أية معلومات عن وضعهم القانوني ونظام الاحتجاز.

وتقول لووانا بيرتسينيدو، منسقة الطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود: "إن الوضع صعب بالنسبة لكل الأشخاص المحتجزين. إذ لا يتوفر المهاجرون على مكان للنوم ولا يسمح لهم بالخروج إلى الساحة كما يرغم العديد منهم على العيش لأسابيع أو حتى شهور في أوضاع غير مقبولة". وتضيف: "لقد قررنا التدخل فوراً لتوفير الرعاية الطبية والدعم الإنساني". ومنذ بداية ديسمبر/كانون الأول، قام فريق منظمة أطباء بلا حدود، في منطقة إفروس، بتوفير الرعاية الصحية وعمل على تحسين أوضاع العيش والنظافة الصحية في مرافق الاحتجاز. ويعمل طبيبان تابعان لمنظمة أطباء بلا حدود في مراكز الشرطة على الحدود في تيتشيرو وسوفلي ويقدمان العلاج للمرضى الذين يعاني أغلبهم من إلتهابات الجهاز التنفسي والإلتهابات الجلدية بسبب أوضاع العيش الشاقة. ويعمل مسؤول لوجستي على تحسين الصرف الصحي داخل المرافق كما يوزع فريق منظمة أطباء بلا حدود أكياس مبطنة للنوم.

وتقول بيرتسينيدو: "من الصعب وصف ما نعاينه يومياً داخل مرافق الاحتجاز. في مركز الشرطة في سوفلي، حيث يتسع المكان لما لا يزيد عن 80 شخصاً، كان يحتجز أكثر من 140 مهاجراً في بعض الأحيان. وفي تيتشيرو، حيث يتسع المكان لنحو 45 شخصاً يتم احتجاز 130 مهاجراً. وفي فيريس، حيث يتسع المكان لحوالي 35 شخصاً وزعنا في الليلة الماضية أكياس مبطنة للنوم على 115 مهاجراً محتجزاً. وأفادت إمرأة تعاني من مشكلة حادة مبنية بأمراض النساء أنه لم يكن أمامها من خيار سوى أن تنام في المراحيض نظراً لعدم وجود مكان للنوم. ومن بضعة أيام غمرت مياه المجاري الناتجة عن تكسر المراحيض عدة زنزانات في مركز الاحتجاز في فيلاكيو. وقامت منظمة أطباء بلا حدود بتطهير الزنزانات والمراحيض. وفي سوفلي، حيث تعرف فصول الشتاء بقساوتها، إذ تبلغ درجات الحرارة أقل من الصفر، لا يعمل نظام التسخين وتنعدم المياه الساخنة. وفي العديد من مرافق الاحتجاز لاحظنا أن عدة قصّر غير مصحوبين يحتجزون في نفس الزنزانات مع الكبار لعدة أيام دون أن يسمح لهم بالخروج إلى الساحة".

ينبغي التدخل فوراً وبشكل منسق لمعالجة الوضع الحالي غير المقبول ولضمان أوضاع إنسانية تراعي كرامة المهاجرين المحتجزين. وتدعو منظمة أطباء بلا حدود حكومة اليونان إلى التعجيل بتنفيذ تدابير تضمن استقبال طالبي اللجوء والمهاجرين في ظروف تراعي الكرامة الإنسانية. وتحث منظمة أطباء بلا حدود أيضاً الإتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على تحمل مسؤولية استقبال طالبي اللجوء والمهاجرين عوض التركيز على التدابير المقيدة، مثل نشر فرق التدخل السريع على الحدود التابعة للوكالة الأوروبية لإدارة التعاون بشأن العمليات على الحدود الخارجية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (FRONTEX).

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة