التحضير لفصل الشتاء في إقليم ناء في منغوليا

ديسمبر 20, 2010

تبرّع
التحضير لفصل الشتاء في إقليم ناء في منغوليا © Christian Ferrier/MSF

في العام الماضي، حل في منغوليا "دزود" مخرب، وهو فصل شتاء قاس جداً بعد صيف جاف للغاية. وقد تساقط ثلج كثيف وانخفضت درجات الحرارة لتبلغ ما بين دون الأربعين ودون الخمسين درجة مئوية، حتى أن شرائح واسعة من سكان الأرياف لم تتمكن من الحصول على أي نوع من أنواع الرعاية الصحية. وقد تضررت المستشفيات والعيادات وارتفع عدد وفيات الأطفال إلى حد كبير وأعلنت الحكومة عن حالة الطوارئ الوطنية.

وعندما ذاب الثلج في نهاية فصل الربيع، قامت منظمة أطباء بلا حدود بإرسال فريق استكشافي كما أنها أنهت مؤخراً برنامجاً رائداً لمساعدة السكان في إحدى الأقاليم الأكثر تضرراً كي تستعد لشتاء العام المقبل.

وقد أنشئ المشروع الرائد في أوفس في الشمال الغربي من منغوليا، بين سبتمبر/أيلول وبداية نوفمبر/تشرين الثاني، وقد تضرر حوالي 70 في المائة من سكان الإقليم البالغ عددهم 80،000 من جراء "دزود".

ويقول كريستيان فيريي، رئيس بعثة منظمة أطباء بلا حدود في منغوليا: "في العام الماضي ألحق "دزود" الضرر بصحة الأمهات والمواليد علاوة على أن أنظمة التدفئة في المرافق الصحية قد تعطلت بسبب كثرة الاستعمال كما أن بعض المستشفيات المحلية أغلقت جزئياً".

وفي الشتاء، يمكن الوصول إلى إقليم أوفس أساساً على متن الطائرة وخلال الصيف يصبح الإقليم على مسافة ثلاثة أيام ركوباً عبر طريق وعرة انطلاقاً من العاصمة أولان باتور. ومعظم السكان رعاة رحل يعيشون في مجموعات صغيرة في خيام معزولة كبيرة تدعى "جيرس" تقع في مراعي ملتفة يغطيها الثلج في الفترة ما بين سبتمبر/أيلول وأبريل/نيسان. ويكسب معظمهم قوت يومهم بتربية المعز والأغنام والخيل والجمال والأبقار والثيران. وخلال "دزود" العام الماضي هلكت نسب عالية من ماشيتهم حتى أصبح العديد من الرعاة معوزين مما جعلهم أكثر ضعفاً أمام المرض خلال شتاء هذا العام.

وقد استهدف هذا المشروع خمس مقاطعات من 19 مقاطعة في الإقليم، تم اختيارها نظراً للمسافة التي تفصلها عن العاصمة الإقليمية والمستويات المرتفعة لوفيات الأطفال دون سن الخامسة خلال حدوث "دزود".

ويشمل المشروع الرائد عدة أنشطة. تضم تحسين البنية التحتية في خمسة مرافق صحية إقليمية وتوفير إمداد الدعم من الأدوية الأساسية وتقديم امدادات لمستشفيات الإقليم والمقاطعة وتوزيع مستلزمات الإغاثة الأولية الأساسية لأكثر من 000 3 من أسر الرعاة وتقديم التدريب الإنعاشي والأدوية للمسؤولين الطبيين المجتمعيين الـ 16.

وفي المراكز الصحية التي تم اختيارها تم تصليح نظام التزويد بالكهرباء والدعم الاحتياطي كما تم تحسين النوافذ العازلة في أجنحة المستشفى.

ويقول الدكتور مارك ستوفر، المنسق الطبي للمشروع: "كانت مستويات تعليم المسؤولين الطبيين المحليين وأعمارهم متنوعة. إذ كان بعضهم يبلغون ستين عاماً بينما كان البعض الآخر في بداية العشرينات، لكن كانوا جميعاً متحمسين ومجدين كثيراً". ويضيف قائلاً: "أثناء التدريب ركزنا على مساعدة المسؤولين الطبيين على معرفة الطوارئ الطبية كما حاولنا تغطية الأمراض التي قيل أنها الأكثر شيوعاً في الشتاء".

لقد طرح تزويد السكان الرعاة بمستلزمات الإغاثة الأولية الأساسية تحدياً لوجيستياً لأن العديد من الأشخاص يعيشون في الخيام المعزولة "الجيرس" ولا يستعمل هؤلاء السكان الهواتف النقالة ولا الأرضية.

ويقول كريستيان فيريي: "في نهاية المطاف، نجحت فكرة بوش تلغراف وتم تداول المعلومات عبر وسائط شفهية حول عمليات التوزيع التي نقوم بها".

وقد بدأ الآن الشتاء القارس في منغوليا، وسيعود فريق منظمة أطباء بلا حدود في الربيع لتقييم المشروع. وفي غضون ذلك، تفكر منظمة أطباء بلا حدود في بدء المشروع في العاصمة أولان باتور مع التركيز على مكافحة داء السل علاوة على الإحتياجات الطبية لآلاف الأسر التي تعيش في مستوطنات جير شانتي في ضواحي العاصمة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة