باكستان: منظمة أطباء بلا حدود توسع نطاق استجابتها العاجلة في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات مؤخراً في الجنوب في خضم مخاوف من انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الماء

سبتمبر 9, 2010

تبرّع
باكستان: منظمة أطباء بلا حدود توسع نطاق استجابتها العاجلة في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات مؤخراً في الجنوب في خضم مخاوف من انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الماء

بعد مرور أكثر من خمسة أسابيع على أول فيضانات تجتاح مناطق شمال باكستان، قررت فرق منظمة أطباء بلا حدود الخاصة بالمساعدات الطبية العاجلة والمياه والتطهير الصحي توسيع نطاق عملياتها لتشمل جنوب البنجاب وإقليم السند الذي تضرر بشدة من الكارثة، حيث أجبرت الفيضانات الأخيرة ملايين السكان على النزوح.

بدأت المخاوف تزداد من خطر انتشار الأمراض المنقولة بواسطة الماء وسوء التغذية وانعدام الملاجئ وغياب مياه الشرب النقية، في الوقت الذي تسابق فيه الفرق الطبية الزمن لإنشاء مراكز جديدة في حيدر آباد و سكهر، على أمل الوصول إلى السكان المتضررين من الفيضانات على كلتا الضفتين من نهر السند. وتشمل أولويات منظمة أطباء بلا حدود توفير مياه الشرب والرعاية الطبية ضد الاجتفاف والإسهال المائي الحاد، إلى جانب توزيع المواد الأساسية من غير الأطعمة وتوفير الملاجئ.

إقليم السند

سكهر

حسب المسؤولين، هناك أكثر من 4,5 مليون نازح في إقليم السند وحده، بما في ذلك المزيد من الإجلاء الجماعي في المراكز الإقليمية خلال الأسبوع الماضي. لذلك، تخطط منظمة أطباء بلا حدود لإجراء المزيد من التقييمات بهدف تحديد المناطق التي يتواجد بها السكان الأكثر ضعفاً.

في سكهر، شمال إقليم السند، واصلت منظمة أطباء بلا حدود عملها منذ أربعة أسابيع في توفير الدعم لجناح مركز التغذية العلاجية المكثفة (ITFC) في مستشفى السكك الحديدية. ويوفر المركز العلاج لفائدة الأطفال دون سن الخامسة المصابين بسوء تغذية حاد والذين يعانون من تعقيدات طبية، حيث استقبل خلال الأيام الخمسة الأولى من بدء العمل 30 طفلاً. كما تدير منظمة أطباء بلا حدود مصحتين متنقلتين "للتغذية" في المناطق والمخيمات المجاورة، إلى جانب توزيع مواد من غير الأطعمة وعُدّات النظافة. كما أنهت المنظمة كذلك عملية معالجة محطة المياه في بلدة سكهر، والتي شملت أيضاً توزيع 80,000 لتر يومياً، وذلك منذ يوم الإثنين (30 أغسطس/أيلول).

خلال الأسبوع الماضي، أجرت المصحتان المتنقلتان 110 استشارات طبية في مخيم سكهر للمشردين داخلياً، فيما استقبل مستشفى السكك الحديدية 24 مريضاً يعانون من إصابات خطيرة. كما تلقى 1247 مريضاً العلاج بالإمهاء الفموي (تعويض السوائل) من الإسهال أو الاجتفاف الخفيف، فيما تلقى 2561 شخصاً حصصاً في التوعية الصحية داخل المخيم وفي المستشفى على مدى الأسبوع.

كما جرت عملية توزيع المواد من غير الأطعمة خلال الأسبوع الماضي في المناطق المحيطة بسكهر، وشملت: 265 خيمة، 453 عُدّة نظافة، 539 مجموعة أواني طبخ، 539 أغطية مشمعة، و539 صفيحة، وذلك في المناطق التالية: طريق مطار سكهر القديم، شارع العباسي سكهر، والمدرسة الثانوية الحكومية والكلية الحكومية بير إلاهي بخش.

 حيدر آباد (جامشورو)

خلال الأسبوع الماضي، وصلت منظمة أطباء بلا حدود كذلك إلى جنوب السند وأنشأت مركزاً لها في بلدة جامشورو على الجانب الغربي من النهر بالقرب من حيدر آباد. وبعد تحديد جيوب السكان النازحين على كلتا ضفتي نهر السند الذين لم يحصلوا تقريباً على أي نوع من المساعدات حتى الآن، شرعت المنظمة خلال الأيام الأخيرة في نشاطات جديدة.

ويتمثل الهدف الأساس لهذه المهمة في معالجة قضية مياه الشرب بصفتها ذات الأولوية داخل المنطقة، حيث نسعى لتوفير خمسة لترات يومياً لكل شخص في هذه المجموعات الصغيرة من السكان. وفي 27 أغسطس/أيلول، وزّع فريق منظمة أطباء بلا حدود 30 متراً مكعباً من مياه الشرب التي تحتوي على الكلور في بلدة جامشورو، ولكن في ظرف ثلاثة أيام ارتفعت طاقتنا لتصل إلى 180 متراً مكعباً يومياً موزعة على ستة مواقع لفائدة 10,000 شخص.

كما شرعت مصحات متنقلة يومية خلال هذا الأسبوع في إجراء 130 استشارة يومياً في كل موقع، كما تم طلب 500 خيمة إضافية لفائدة عمليات توزيع المواد من غير الأطعمة، والتي من المرتقب أن تبدأ هي الأخرى هذا الأسبوع لتلبية حاجيات ما بين 5000 إلى 10,000 عائلة.

وداخل المحور الشمالي (من جامشورو إلى سهوان، على الجانب الغربي من النهر)، حددت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 10,150 شخصاً يعيشون في العراء. وهناك على الأقل سبعة جيوب صغيرة من النازحين يعيشون على حافة الطريق.

فقط مجموعة صغيرة واحدة من تلك الجيوب حصلت على بعض المساعدات حتى الآن، بينما تبقى الملاجئ أهم الأولويات ولاسيما أن مجموعات عدة من السكان يبحثون باستمرار عن مكان يحتمون تحت ظله. كما أنهم يفتقرون إلى مياه الشرب وإلى خدمات الرعاية الصحية، خصوصاً وأنهم على الطريق الرئيسية ولا يحظون بنفس الاهتمام كما في مخيمات جامشورو/حيدر آباد.

كما أن القرى في نفس المنطقة تعاني كثيراً بسبب الفيضانات، إذ تم إجلاء ما بين 50 إلى 70% من سكان القرى التي وصلت إليها منظمة أطباء بلا حدود حتى الآن. وكما ذكرنا من قبل، فقد تم إجلاء هؤلاء إلى مخيمات جامشورو/حيدر آباد. غير أن بعض السكان لم يتوصلوا بأية مساعدات تُذكر، حيث لا يمكنهم الحصول على مياه شرب نقية ويعيشون في ظروف صحية رديئة ويستفيدون من خدمات رعاية طبية شبه منعدمة. ولكن الأكيد هو أن عملية إعادة توطين هؤلاء القرويين سوف تأخذ وقتاً طويلاً بسبب الأضرار التي خلفتها الفيضانات. وفي المقابل، استطاعت منظمة أطباء بلا حدود أن تحدد بعض البنايات المهجورة التي من الممكن استغلالها كمرافق لمركز علاج الإسهال عند الحاجة.

وفي محيط جامشورو، هناك نوعان من السكان النازحين: الذين انتقلوا إلى مراكز إعادة الإسكان، والذين مازالوا في العراء. وقد حددت منظمة أطباء بلا حدود أربعة مراكز إعادة إسكان في المدارس الثانوية العمومية، استطاع النازحون أن يجدوا مأوى داخلها. غير أن ظروف عيشهم تبقى هي نفسها التي واجهتها المنظمة في المناطق المتضررة من الفيضانات في شمال إقليم السند: ظروف صحية منعدمة للغاية تعزز من انتشار الأمراض بسرعة. وبالرغم من أن العديد من هذه المراكز قد حصلت على بعض المساعدات، إلا أن منظمة أطباء بلا حدود تنوي مراقبة الأوضاع لضمان إرسال المزيد من عُدّات الصحة والنظافة إذا لزم الأمر. وكالعادة، ربما سيكون من الصعب الحصول على مياه شرب نقية خلال الأسابيع القادمة.

وتبقى ملاجئ الهواء الطلق التي يلجأ إليها النازحون منتشرة كذلك في جامشورو. فمثلاً، التفّ حوالي 2000 شخص بمحيط جامعة الطب، نزحوا إليها من مناطق بعيدة جداً مثل يعقوب آباد وبلوشستان. ومن حسن الحظ أن فرق الإغاثة داخل الجامعة كانت تقدم بالفعل الطعام والماء والرعاية الصحية. ويبدو أن هذا الموقع قد تحول إلى نقطة عبور يتوقف عندها الناس قبل أن يشرعوا في البحث عن مكان آخر يستقرون فيه.

وهناك مخيمات عدة في محيط جامشورو تبقى فيها الاحتياجات كبيرة وأجواء التوتر سائدة لدى السكان الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.

وفي حيد آباد، تم تحديد مخيم رئيسي يسمى "نيو سابزي ماندي"، يستقر فيه حتى الآن حوالي 10,000 شخص. وحيث أن المنظمات المحلية قد استجابت فعلاً لاحتياجات النازحين، فإن منظمة أطباء بلا حدود ستقيّم الوضع قبل أن تحدد ما إذا كانت ستحتاج إلى تقديم دعمها أيضاً.

وفي الطريق المحورية الجنوبية خارج جامشورو باتجاه كراتشي، على الضفة الغربية من النهر، هناك تجمع كبير من النازحين يستقرون في مخيم خوداكي باستي؛ وهو عبارة عن مجمّع كبير مكوّن من 300 بناية، كل واحدة منها تضم أربعة منازل/شقق. وقد أصبح المجمع الآن مكتظاً بملء طاقته، حيث يضم ما بين 6000 إلى 8000 نازح. هذا الموقع يعاني هو الآخر من ضعف خدمات التطهير الصحي والظروف الصحية الملائمة. وبالقرب منه، هناك أيضاً مخيمان كبيران من الخيام يؤويان حوالي ألف شخص في كل واحد منها.

إقليم بلوشستان

نصير آباد

ديرة مراد جمالي

في بلدة ديرة مراد جمالي بمقاطعة نصير آباد، تواصل منظمة أطباء بلا حدود تشغيل مركز لعلاج الإسهال، استقبل يوم 28 أغسطس 46 مريضاً. كما تواصل المنظمة استقبال معلومات عن بلدات وقرى أخرى تضررت من الفيضانات وحوصر أهلها بسبب المياه، فيما لا توجد خطط لإجلائهم، مثل تامبو في بابحاكوت.

وفي المناطق المحيطة بديرة مراد جمالي، ما فتئت التقارير ترِد منظمة أطباء بلا حدود بخصوص المزيد من الوفيات المرتبطة بالإسهال في مخيمات المشردين داخلياً مثل مخيم قناة باتفيدر ومخيمين آخرين في اثنتين من الكليات بالمنطقة. ومازالت معضلة مياه الشرب قائمة في ديرة مراد جمالي، بينما تواصل شاحنات الصهاريج توفير مياه شرب بشروط دون المعايير المتعارف عليها في حالات الطوارئ. أما منظمة أطباء بلا حدود، فقد قررت أن لا تشرع في توزيع المياه حتى تحصل على الموافقة على البدء في تنقية مصادر المياه أولاً.

كما تدير منظمة أطباء بلا حدود عدداً من المصحات المتنقلة في منطقة ديرة مراد جمالي استطاعت أن تقدم خلال الأسبوع الماضي 1047 استشارة طبية. وتعالج هذه المصحات المتنقلة حالات الإسهال المائي الحاد والإصابات الجلدية وسوء التغذية، إلى جانب تقديم المؤن الخاصة بالنساء. وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، والمسجلين حسب مقياس محيط العضد (MUAC) في الخانة الصفراء/البرتقالية، فقد زودناهم بمئونة سبعة أيام من الأطعمة الجاهزة، إلى جانب متابعة تحسن حالتهم بعد ذلك بمدة أسبوع.

وخلال الأسبوع القادم، سوف تغير منظمة أطباء بلا حدود استراتيجيتها الخاصة بالعيادات الخارجية المتنقلة من أجل التركيز على مشاكل سوء التغذية / الرعاية ما قبل الولادة / النساء المرضعات. فقد تم تسجيل 40 حالة جديدة لسوء التغذية الحاد خلال الأسبوع الماضي في ديرة مراد جمالي، وتمت إحالة عشر حالات إلى مركز التغذية العلاجية المكثفة في المستشفى، ستة منها كانت بسبب للفيضانات (خلال النزوح)، بينما تُعالَج 30 حالة في المصحة المتنقلة، إلى جانب 23 حالة متابعة من الأسبوع السابق.

ويسود اعتقاد داخل منظمة أطباء بلا حدود بأنه بإمكاننا أن نفعل المزيد من أجل معالجة قضية الاعتلال من خلال نهج يركز أكثر على التغذية داخل مصحاتنا المتنقلة. كما سنُقدم للنساء الحوامل خدمات رعاية محدودة لما قبل الولادة (فيرفول، ألبيندازول، عُدّة ولادة آمنة)، إلى جانب بسكويت BP5 عالي النسبة الطاقية.

في الوقت الراهن، وبعد سلسلة من المفاوضات، دخلنا في المراحل النهائية من توقيع عقد من أجل إنشاء 250 مرحاضاً في نفس المخيم. كما تخطط منظمة أطباء بلا حدود لإنشاء مراحيض في برشوكي (مخيم منغولي) حيث انضاف إليها 2500 نازح جديد. ونحن نخطط لبناء أكثر من 125 مرحاضاً وتركيب كيس ماء بسعة 15 متراً مكعباً بمجرد وصول شاحنة الصهريج الخاصة بنا وتمكننا من إنتاج ما يكفي من مياه الشرب من وحدة المياه المحلية.

في مخيم منغولي، هناك حالياً وحدة تصفية مياه صغيرة تُنتِج حوالي 300 لتر في الساعة لمدة 12 ساعة يومياً. وقد سجلنا حتى الآن ثلاث وفيات لها علاقة بالإسهال داخل هذا المخيم خلال الأسبوع الماضي. في المقابل، شرعنا في إرسال مرشدين للتوعية الصحية في المخيمات المحيطة بالبلدة، بينما سيتم توزيع الصابون خلال هذا الأسبوع.

بالنسبة لعملية توزيع مياه الشرب في ديرة مراد جمالي، اختبرت منظمة أطباء بلا حدود خزان الماء وعالجته خلال الأسبوع الماضي، ويوم 28 أغسطس/آب تمّ تحويل جميع الخزانات على هذا الخزان الذي أصبح يُنتِج مياه شرب ذات جودة مقبولة. وخلال الأسبوع الماضي، تم توزيع 265 خيمة، فيما تُشغل منظمة أطباء بلا حدود 20 عاملاً يومياً من أجل نصب الخيام في كلية الإجازات. كما سيوفر فريق المياه والتطهير الصحي كذلك 30 مرحاضاً، إلى جانب ضمان تزويد الموقع بمياه الشرب في أقرب وقت ممكن.

ومنذ بداية العملية في ديرة مراد جمالي (10 أغسطس/آب)، أجرت منظمة أطباء بلا حدود 5117 استشارة طبية، ووزعت علباً تحوي 100 قرص لتنقية مياه الشرب على 551 عائلة، إلى جانب دعم المصحات التابعة لوزارة الصحة في إجراء 1050 استشارة طبية.

إقليم البنجاب

كوت أدو

خلال الأسبوع الماضي، يوم 24 أغسطس/آب، أصبح مركز علاج الإسهال التابع لمنظمة أطباء بلا حدود، المكوّن من 35 سريراً، ممتلئاً عن آخره بمرضى يعانون من اجتفاف حاد، وبالتالي تم توسيع طاقة المركز لتصل إلى 75 سريراً. وخلال نفس الأسبوع، تم جلب المزيد من الموارد البشرية من مشاريع أخرى في الشمال من أجل تعزيز عملية الاستجابة للكارثة. غير أن أفواج المرضى ما فتئت تتقاطر على المركز أو تتم إحالتهم بواسطة سيارة إسعاف منظمة أطباء بلا حدود من المراكز الصحية المجاورة؛ وبالتالي، ربما سوف نحتاج مرة أخرى إلى توسيع طاقة استيعاب مركز علاج الإسهال لتصل إلى 100 سرير.

في هذا المركز، تستقبل منظمة أطباء بلا حدود 150 مريضاً يومياً، 45 منهم يتم استشفاؤهم في المركز. وفي المجموع، عولِج 1138 مريضاً من الإسهال المائي خلال الأسبوع الماضي (338 كانوا يعانون من إصابات حادة، بينما 446 كانوا أطفالاً دون سن الخامسة). وهناك أيضاً حالات متزايدة من الملاريا تم اكتشافها خلال فرز حالات الإصابة بالحمى. وأحياناً، يتم استقبال أطفال يعانون من سوء تغذية حاد ويتلقون العلاج بواسطة التغذية العلاجية، وإن كانت أعدادهم قليلة جداً.

كما تفكر منظمة أطباء بلا حدود في تعزيز بعض المرافق الصحية المجاورة، يمكن إنشاء نقاط الإماهة عن طريق الفم فيها من أجل ضمان تلقي المرضى الذين يعانون من الاجتفاف العلاج بأسرع وقت ممكن وفي أقرب نقطة ممكنة من مساكنهم.

وقد تم تقييم وضعية ملاجئ المشردين داخلياً في شمال كوت أدو، حيث لم تتلق فيها أكثر من 2000 عائلة متضررة من الفيضانات أية مساعدات عاجلة حتى الآن. وعليه، فإن منظمة أطباء بلا حدود تخطط لمساعدتهم بالمواد من غير الأطعمة والخيام.

 راجنبور

هذا الأسبوع، تعمل فرق منظمة أطباء بلا حدود كذلك على تقييم احتياجات مقاطعة راجنبور في جنوب إقليم البنجاب، والتي تُعتبر إحدى المقاطعات المحاذية لإقليم السند الأكثر تضرراً من الفيضانات. وقد عملت فرقنا الطبية بالفعل على مراقبة عشرات الملاجئ التي تؤوي المشردين داخلياً والتي لم تحصل على أية مساعدات تذكر حتى الآن. وقد تم تسجيل زيادة كبيرة في حالات الإسهال والملاريا خلال الأسابيع القليلة الماضية داخل المرافق الصحية المحلية، بينما بدأنا نقلق من ارتفاع عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية. واعتماداً على نتائج هذا التقييم، سوف تعمل منظمة أطباء بلا حدود على إطلاق مشروع جديد في المنطقة.

إقليم خيبر بشتونخوا

إقليم الحدود الشمالية الغربية سابقاً

بيشاور

خلال الأسبوع الماضي، أجرت منظمة أطباء بلا حدود 845 استشارة طبية في ثلاث وحدات صحية أولية تقوم بدعمها، كانت معظمها تخص الأمراض الجلدية والإسهال المائي. وربما ستلجأ المنظمة إلى تسليم النشاطات اليومية لبعض هذه المرافق إلى وزارة الصحة أو منظمة إنسانية أخرى، وذلك من أجل التركيز فقط على إدارة حالات الملاريا والإسهال المائي.

كما تواصل منظمة أطباء بلا حدود توزيع المواد من غير الأطعمة والخيام في المناطق التي لم يستفد فيها السكان المتضررون من الفيضانات من مساعدة باقي المنظمات الإنسانية. وعليه، وزّعنا مرة أخرى خلال الأسبوع الماضي المواد من غير الأطعمة والخيام على حوالي 2500 عائلة في بعض الملاجئ بالقرب من النهر وفي شمال المقاطعة، إلى جانب مخيمات اللاجئين الأفغان في جنوب بيشاور. ومنذ بدء عملية الاستجابة لكارثة الفيضانات، قدّمت منظمة أطباء بلا حدود المواد من غير الأطعمة والخيام على أكثر من 7000 عائلة في مقاطعة بيشاور.

ومن المرتقب أن نشرع في عملية توزيع جديدة خلال الأسابيع القادمة من أجل تغطية احتياجات السكان الذين مازالوا يعيشون حتى الآن في المدارس. فمع بدء الموسم الدراسي الجديد، سوف يضطر هؤلاء إلى البحث عن ملاجئ أخرى.

شارسادة

خلال الأسبوع الماضي، عملت المصحات المتنقلة داخل شارسادة، حيث قدمت 7191 استشارة طبية منذ بدء الفيضانات. وتُظهِر التحليلات أن معظم الحالات لها صلة بالأمراض الجلدية التي أعقبت إصابات حادة في الجهازين الهضمي والتنفسي، وفي نفس الوقت تم تحديد أربعة مواقع جديدة هذا الأسبوع. وفيما يخص الاستجابة الطبية في شارسادة، سوف تتقلص أنشطة المصحات المتنقلة خلال الأسابيع القادمة مع عودة الناس إلى منازلهم ومع الاستجابة إلى احتياجاتهم الصحية الأساسية الفورية. وفي المقابل، يعمل فريق منظمة أطباء بلا حدود على الاستعداد لحالات الطوارئ وإنشاء مركز لعلاج الإسهال في حالة الحاجة إليه خلال المرحلة الثانية من الكارثة.

وتوزع منظمة أطباء بلا حدود ما متوسطه 93 متراً مكعباً يومياً في شارسادة، حيث تم توزيع 10,206 أمتار مكعبة من مياه الشرب في الفترة ما بين 15 و 25 أغسطس/آب. ومنذ بدء المشروع هنا، وزعت منظمة أطباء بلا حدود ما مجموعه 2,250,000 لتر في كل من بايندا خيل، بابرا، زور بازار، جيدار، و شولغارة.

كما ركبت منظمة أطباء بلا حدود 27 خزاناً بسعة 500 لتر في مخيم "الطريق السريع" (على الطريق الرابط بين إسلام آباد وبيشاور)، سوف تزودها المنظمة بكمية من مياه الشرب تصل إلى 14 متراً مكعباً يومياً. ومازالت المنظمة تزوّد مخيم هزارة بحصة يومية تصل إلى 19 متر مكعب، ومخيم عثمان زاي بحصة أخرى تصل إلى 15 متر مكعب.

كما أطلقت المنظمة خلال الأسبوع الماضي برنامجاً لتطهير الآبار بواسطة فريقين يعملنا في محيط منطقة شارسادة. وسوف يشرع الفريق الأول في العمل في زور بازار، و بابرا، و شولغارة. أما الفريق الثاني، فسيشرع في تطهير الآبار هذا الأسبوع في قرى منطقة تانجي.

وسيتم الانتهاء من عملية توزيع المواد من غير الأطعمة في شارسادة خلال هذا الأسبوع، حيث وُزعت في المجموع 4870 عُدّة مواد من غير الأطعمة منذ بدء حملة الإغاثة. كما سيتم تقييم احتياجات القرى خلال الأسابيع القادمة من أجل توزيع عُدّات إعادة البناء من أجل مساعدة 2500 عائلة على العودة إلى ديارهم.

نوشار

مع بداية الأسبوع الماضي، قدمت المنظمة 170 استشارة طبية في العيادات الخارجية، إلى جانب 474 استشارة أخرى في قاعة المستعجلات بالمستشفى. ولكن منذ ذلك الحين، سلّمت منظمة أطباء بلا حدود إدارة المستشفى إلى السلطات الصحية حتى يتسنى تحويل الموارد إلى المناطق التي تعاني من احتياجات طبية أكثر إلحاحاً، خصوصاً في جنوب المقاطعة. غير أن المنظمة تعتزم إنشاء نظام إنذار مبكر ضد الأوبئة في المقاطعة، وذلك بهدف متابعة تطور حالات الإسهال المائي الحاد والتصدي لأي انتشار محتمل للأمراض المنقولة عبر الماء.

ومع بدء منظمات طبية أخرى في المجيء أخيراً من أجل تقديم المساعدة للمنطقة، قررت منظمة أطباء بلا حدود التركيز على أنشطة مياه الشرب والتطهير الصحي، حيث تزيد يومياً من كميات المياه المعقمة بالكلور التي يستفيد منها السكان، إلى جانب التوزيع المستمر للمواد من غير الأطعمة.

وفي الفترة ما بين 9 و 22 أغسطس/آب، نجحت منظمة أطباء بلا حدود في توزيع 903,000 لتر من المياه المعقمة بالكلور. وخلال الأسبوع الماضي، وفرت المنظمة حوالي 240,000 لتر من مياه الشرب يومياً في 10 مواقع داخل نوشار، مثل بير سابك، أكور خطاب، وبلدة نوشار. كما أعادت تأهيل ثلاث نقاط لتوزيع الماء مجهزة بنظام تعقيم أوتوماتيكي بالكلور في بير سابك.

وخلال الأسبوع الماضي، وزعت منظمة أطباء بلا حدود أغراضاً من غير الأطعمة لفائدة 1780 عائلة والخيام لفائدة 350 عائلة أخرى. ومنذ بدء عملية الاستجابة لكارثة الفيضانات، قدمت المنظمة أغراضاً من غير الأطعمة لفائدة 5800 عائلة في مقاطعة نوشار.

سوات

في مستشفى منغورة، هناك انخفاض خفيف في عدد الأنشطة داخل قاعة المستعجلات. ولكن مع إعادة إصلاح الجسور وتسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، تتوقع منظمة أطباء بلا حدود ارتفاع أعداد المرضى مجدداً. كما قدّمت المنظمة تدريباً للتعاطي مع بنوك الدم لفائدة كبار الممرضين وأخصائيي المختبرات في المستشفى من أجل الرعاية ونقل الدم وتحاقنه.

وتواصل المصحات المتنقلة في منطقة منغورة أنشطتها، فيما شرعت منظمة أطباء بلا حدود في إحالة المرضى الذين هم بحاجة إلى عمليات جراحية إلى مصحاتنا المتنقلة في تيمورغارة سبب الجسور المهدّمة، بينما يستطيع مرضى كابال و ماتا الوصول بسهولة إلى تيمورغارة. ومع عودة العديد من المنظمات الإنسانية إلى المرافق الصحية في سوات، شرعت منظمة أطباء بلا حدود في نشر مصحاتها المتنقلة في مناطق جديدة لا تتواجد فيها أية منظمات أخرى. وتشمل المناطق الجديدة التي تعتزم المصحات المتنقلة لمنظمة أطباء بلا حدود زيارتها مانجا، و كالاجي، و طارقاني، والتي توجد كلها بالقرب من الحدود مع مقاطعة دير.

 وتخطط منظمة أطباء بلا حدود تمديد أنشطتها المتنقلة لأسبوعين إضافيين في انتظار تحسن الظروف للوصول إلى منغورة لمعاينة المرضى المحاصرين هناك. ومنذ بدء عملية الاستجابة لكارثة الفيضانات، أجرت منظمة أطباء بلا حدود 1600 استشارة طبية في المنطقة.

وكان مركز علاج الإسهال في منغورة خلال الأسبوع الماضي يستقبل ما يصل إلى 100 مريض يومياً، وإن كانت معظم الحالات لها علاقة بإسهال مائي مع اجتفاف لطيف إلى معتدل. ومن المحتمل جداً أن مرحلة الطوارئ قد بدأت تتقلص في هذا المركز، غير أن منظمة أطباء بلا حدود تواصل تبادل البيانات مع فريقها الخاص بمياه الشرب والتطهير الصحي من أجل الاستجابة في المناطق التي يحتمل أن تندلع منها حالات الكوليرا. ومنذ بدء الفيضانات، عالجت المنظمة 1262 مريضاً.

وواصلت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها التوزيعية خلال الأسبوع الماضي في سوات، حيث بلغ مجموع المياه الموزعة 4,500,000 لتر. كما وفّر فريقنا الخاص بمعالجة مياه الشرب 2,000,000 لتر إضافية من المياه، تم توزيعها عن طريق منظمات غير حكومية أخرى. كما يواصل فريق تعزيز الصحة في منغورة تعاونه مع فريق مياه الشرب والتطهير الصحي الذي يعمل على تطهير الآبار، وذلك من خلال حملات التوعية الصحية وتوزيع عُدات الصحة والنظافة. وحتى الآن، تمكن فريق مياه الشرب والتطهير الصحي من تطهير 26 بئراً (بمعدل ثلاثة آبار كل يوم).

وقد أوقفت منظمة أطباء بلا حدود مؤخراً عمليات توزيع المواد من غير الأطعمة في سوات، وذلك بعد أن وزّعت 50 عُدة على 50 عائلة في المنطقة.

 تيمورغارة (دير السفلى)

خلال الأسبوع الماضي، أجرت منظمة أطباء بلا حدود تقييماً لمركز علاج الإسهال في مستشفى المقاطعة المركزي في تيمورغارة (دير العليا)، فيما تخطط لمساعدته من ناحية الأدوية وخدمات الرعاية الجيدة والموارد البشرية وتحسين الظروف الصحية وإنشاء ركن خاص بالإماهة بواسطة الأملاح عن طريق الفم (ORS) وتقديم خدمات حقن الدم.

كما شرعت المنظمة للتو في دعم المركز الصحي القروي في موندا، حيث يدعم طاقمنا الطبي قاعة المستعجلات ويدير حالات الكوليرا المحتملة (بمعدل ست حالات يومياً). وهناك أيضاً مصحات المنظمة المتنقلة التي تواصل أنشطتها في هذه المنطقة إلى "سامرباغ" و"تاودا تشاينا"، حيث بلغ عدد الاستشارات الطبية حتى الآن 109 استشارات. وفي "تاودا تشاينا"، أدارت منظمة أطباء بلا حدود كذلك عملية توزيع عُدات المواد من غير الأطعمة لفائدة 55 عائلة، إلى جانب 8000 لتر من مياه الشرب في معبر خَزانة.

 درغاي (مالاكند)

انتهت مرحلة الطوارئ الحادة في درغاي، حيث لا يستقبل مركز علاج الإسهال في المعدل سوى حالتين يومياً من حالات الإسهال المائي الحاد. كما انتهت كذلك عملية توزيع المواد من غير الأطعمة في مالاكند بعد تقديم عُدات لفائدة 466 عائلة داخل المنطقة. أما المصحات المتنقلة في درغاي، فقد أنجزت حتى الآن 624 استشارة طبية. وتواصل منظمة أطباء بلا حدود توزيع مياه الشرب في درغاي، حيث وصل إجمالي ما وزعته 450,000 لتر من الماء.

وخلال الأسبوع الماضي، أجرت المصحات الطبية في كالانجي 105 استشارات طبية، خصّت الإسهال وإصابات الجهاز التنفسي والإصابات الجلدية وبعض حالات الملاريا. بعد ذلك، توقفت أنشطة المصحات الطبية، حيث لا توجد أية ظروف صحية خطيرة لا يمكن علاجها من خلال الوصول إلى مصحاتنا المتنقلة المتواجدة على الجانب الآخر من النهر في دير، حيث يمكن الوصول إليها من خلال حمّالة معلّقة تقليدية. أما الطاقم الطبي المتواجد في درغاي، فقد أرسلناه إلى إقليم السند حيث هناك حاجة أكبر لخدماتهم.

 هانغو

في هانغو، استجابت منظمة أطباء بلا حدود لانتشار الإسهال المائي الحاد منذ شهر يوليو/تموز الماضي، حيث عالجت أكثر من 1800 حالة في ظرف أقل من شهرين بمركز علاج الإسهال الذي يضم 80 سريراً. ويبدو أنه منذ الأسبوع الماضي شارف هذا الانتشار على الانقراض، إذ تقلص عدد الحالات التي تعالجها المنظمة من 55 مريضاً يومياً منذ أسبوعين إلى خمسة مرضى في اليوم فقط الآن.

المناطق القبلية

سدة، وكالة كورام

في سدة، كورام السفلى، حيث تدير منظمة أطباء بلا حدود مشروعاً طبياً منذ سنة 2006، تأكد لنا انتشار للإسهال المائي الحاد، وبالتالي قرّرنا إنشاء مركز لعلاج الإسهال مكوّن من 30 سريراً، أصبح الآن ممتلئاً بالكامل. وتستقبل منظمة أطباء بلا حدود حالياً حوالي 20 مريضاً يومياً، خمسة منهم في المتوسط يعانون من اجتفاف حاد ويحتاجون إلى الاستشفاء.

بالأرقام

منذ بدء الفيضانات في باكستان، قامت منظمة أطباء بلا حدود بالتالي:

  • توزيع 24,834 عُدة للمواد من غير الأطعمة
  • توزيع 6801 خيمة
  • إجراء 27,151 استشارة طبية
  • إنشاء 7 مراكز لعلاج الإسهال
  • إدارة 12 مصحة متنقلة باستمرار
  • توزيع 718,000 لتر من مياه الشرب النقية يومياً
  • بناء 158 مرحاضاً
  • إنشاء 11 نقطة إماهة بالأملاح عن طريق الفم (ORS)
  • هناك طاقم مكوّن من 152 موظفاً دولياً، يعملون إلى جانب 1279 آخرين باكستانيين في برامج منظمة أطباء بلا حدود القائمة داخل باكستان وتلك التي أطلقتها المنظمة مؤخراً استجابة لكارثة الفيضانات

منذ سنة 1988 ومنظمة أطباء بلا حدود تُقدّم المساعدات الطبية للمواطنين الباكستانيين واللاجئين الأفغان الذين يعانون من آثار النزاعات المسلحة وضعف الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والكوارث الطبيعية في أقاليم خيبر بشتونخوا، المناطق القبلية، بلوشستان، وكشمير. لا تقبل منظمة أطباء بلا حدود أي تمويل من أية حكومة كانت بالنسبة لأنشطتها داخل باكستان، حيث اختارت الاعتماد بالكامل على تبرعات الأفراد والخواص.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة