حالة الطوارئ المعنية بالكوليرا في هايتي لم تنته أبداً

ديسمبر 25, 2010

تبرّع
حالة الطوارئ المعنية بالكوليرا في هايتي لم تنته أبداً © Aurelie Baumel/MSF

استقر وباء الكوليرا في هايتي في منطقة أرتيبونايت لكنه استمر في الانتشار في الأجزاء الشمالية والجنوبية من البلاد. وتواصلت حالة الطوارئ كما أن الوباء أصاب الآن كل أقسام البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، قُدم العلاج يومياً لأكثر من 1،850 مريضاً مصاباً بالكوليرا وبأعراض مشابهة لها في مرافق تابعة منظمة أطباء بلا حدود وتلك التي تدعمها المنظمة.

وما فتئت منظمة أطباء بلا حدود تعمل في 47 مركزاً لعلاج الكوليرا في سائر مناطق هايتي كما أنها تخطط لإنشاء المزيد من المراكز في المستقبل القريب لتوفير العلاج في مناطق تواجه الوباء منذ وقت حديث. وستقام مراكز لعلاج الكوليرا قريباً في مدينتي لي كايي وجيريمي الواقعتين جنوباً، في الوقت الذي تستمر فيه البعثات الاستكشافية وبرامج التواصل الإضافية في أماكن أخرى في المنطقة نفسها، وذلك من أجل توعية السكان حول طبيعة الكوليرا وعلاجها.

وبشكل إجمالي، يعمل مع منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 4،000 موظف فيما يتعلق بالكوليرا في هايتي، وقد عالجوا أكثر من 75،000 مريض منذ اندلاع الوباء. كما ظهر حوالي 13،000 مريض جديد في الأسبوع المنصرم في أرجاء البلاد.

وشهدت بورت أو برانس ارتفاعاً حاداً في عدد الحالات في مستهل الأسبوع الماضي عندما عرقلت حركة المرور في العاصمة وأصبح التنقل محدوداً خلال أيام الاضطراب التي تلت الإعلان عن النتائج الأولية للإنتخابات الرئاسية.

وبشكل عام، ارتفع عدد الإصابات التي شهدتها مراكز علاج الكوليرا التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود في العاصمة من 2،000 حالة جديدة في الأسبوعين السابقين إلى 4،100 حالة في الأسبوع الماضي، وذلك رغم تراجع معدل تقدم الوباء في نهاية الأسبوع الأخير بعدما استقر الوضع في العاصمة. وقد عالجت فرق منظمة أطباء بلا حدود المعنية بالكوليرا إجمالاً أكثر من 21،000 شخص في العاصمة خلال الشهرين الأخيرين.

وفي القسم الشمالي، ظهرت أكثر من 3،500 حالة جديدة في الأسبوع الماضي، لكن لم يكن الارتفاع حاد مثلما هو عليه في بورت أو برانس، وعموماً، يبدو أن الوضع في هذا القسم بدأ يستقر لأن عدد الحالات الجديدة قد بلغ مرحلة مستقرة.

وفي القسم الشمالي الغربي، عالجت منظمة أطباء بلا حدود أكثر من 1،100 حالة جديدة في الأسبوع الماضي. وهكذا بلغ إجمالي الحالات في المنطقة حوالي 7،000 حالة، لكن يبدو أن حجم الحالات بدأ يستقر هناك أيضاً. كما أن الوضع مماثل في الأجزاء الشمالية من منطقة أرتيبونيت حيث بدأ الوباء. وفي الجزء الجنوبي من أرتيبونايت بدأت الحالات تتراجع في الأسبوع المنصرم. وعلى العموم، ظهرت 1،200 حالة جديدة في سائر مناطق أرتيبونيت مما رفع إجمالي الحالات إلى أكثر من 26،000 حالة.

كما ظهرت أيضاً 250 حالة جديدة في القسم الغربي، خارج بورت أو برانس، وفي جنوب هايتي، شهدت أكثر من 100 حالة جديدة في القسم الجنوبي الشرقي و 130 حالة في القسم الجنوبي و 200 حالة في نيب التي لم تشهد أية حالات في السابق.

وظل معدل الوفيات العام أقل من نسبة اثنين في المائة لكن منظمة أطباء بلا حدود تواصل الحث على بذل الجهود لتوعية المجتمعات المحلية، لا سيما تلك التي بدأ المرض يظهر فيها الآن، حول وباء الكوليرا وأسبابه وعلاجه أملاً في الحد من المخاوف ومساعدة السكان على فهم أهمية المراكز الجديدة لعلاج الكوليرا في علاج المرضى والحد من انتشار المرض.

وتقول دلفين شيدورج، رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في هايتي: "لاحظنا نوعاً من الاستقرار في الوضع في الأماكن التي استطعنا التواصل فيها بشكل فعال مع المجتمعات المحلية بل إن عدد الحالات الجديدة شهد بعض الانخفاض". وأضافت: "يشكل هذا الأمر عنصراً رئيسياً في التصدي للكوليرا لأن السكان في حاجة لمعرفة ماذا يواجهون وماذا بوسعهم أن يعملوا لمساعدة الأشخاص الذين أصيبوا بالمرض وكيف يمكنهم تفادي الإصابة بالأساس".

وتواصل قائلة: "وليس أمراً مدهشاً أن يعتري القلق الناس جراء وباء الكوليرا عندما يظهر في مجتمعاتهم المحلية لأول مرة. لكن بينما نقوم برعاية الحالات الجديدة التي ظهرت في إطار برامجنا والتي وجدتها فرقنا المعنية بالتقييم في مناطق لا تتوفر على خدمات طبية حتى الآن، نحن نحتاج أيضاً لجعل الناس يدركون أن افتتاح مراكز جديدة لعلاج الكوليرا في مدنهم وقراهم أو قربها قد يساعد على وقف انتشار المرض كما يساهم في حماية مجتمعاتهم المحلية بدلاً من تعريضها للخطر".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة