الصندوق العالمي الذي يعاني من نقص في التمويل يحبط العزائم من خلال رفض الاقتراحات المعنية بمكافحة الإيدز

ديسمبر 20, 2010

تبرّع
الصندوق العالمي الذي يعاني من نقص في التمويل يحبط العزائم من خلال رفض الاقتراحات المعنية بمكافحة الإيدز © Frederik Matte / MSF

رفض الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا الاقتراحات الطموحة التي ترمي إلى دحر وباء الإيدز في العديد من بلدان جنوب الصحراء الكبرى الإفريقية المتضررة. كما قرر الصندوق تأجيل المناسبة القادمة التي تسمح لبعض البلدان بتقديم طلبات تمويل لغاية ديسمبر/كانون الأول 2011، وهو ما يحدث فجوات خطيرة للبلدان التي تم رفض اقتراحاتها. وحسب المنظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود، ستحول هذه القرارات دون تصعيد العلاج المضاد لفيروس نقص المناعة البشرية وتنفيذ الاستراتيجيات الحديثة التي تهدف إلى الوقاية من انتشار الفيروس.

وأقرّ كل من منظمة الصحة العالمية والخبراء الآخرون بأن بدء العلاج في وقت مبكر هو مفتاح لدحر وباء الإيدز. فعلى سبيل المثال، كشفت دراسة أعدتها منظمة أطباء بلا حدود في ليسوتو على مدى عامين أنّ المرضى الذي استأنفوا العلاج مبكراً من المحتمل بنسبة 68 بالمائة ألا يتوفوا قبل غيرهم، ومن المحتمل بنسبة 27 بالمائة ألا يعانوا من إصابات جديدة على غرار السل في حين أنّ نسبة البقاء تحت العلاج تبلغ 38 بالمائة أكثر مقارنة مع المرضى الذين يستأنفون العلاج في مرحلة متقدمة من المرض. وعلى الرغم من ذلك، تم رفض اقتراحات البلدان ببدء العلاج مبكراً وتنفيذ المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى تقليص بشكل ملحوظ تنقل العدوى من الأم إلى الطفل وبين الكهول.

وعلى سبيل المثال، تم اعتبار اقتراح مالاوي بتقليص انتقال العدوى كاقتراح طموح للغاية. فقد شدّد الاقتراح على التصدي لانتقال فيروس نقص المناعة البشرية من الأم إلى الطفل من خلال توفير علاج على مدى الحياة لجميع النساء الحوامل المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية. كما خططوا لصرف المزيد بغية الحفاظ على العاملين في مجال الصحة وتوسيع نطاق ختان الرجال بشكل تطوعي من أجل الحد من انتشار فيروس نقص المناعة البشرية. كما تم رفض اقتراح أوغندا الذي كان من شأنه زيادة إلى حد كبير معدلات تغطيته للوقاية من الإصابة من الأم إلى الطفل، والذي يشكل حالياً نسبة تقل بقليل عن 50 بالمئة.

وتوجد دول أخرى في وضع مماثل: سوازيلاند وموزامبيق وجمهورية الكونغو الديمقراطية وزيمبابوي تعد من بين البلدان المتضررة جداً التي لن تتلقى أي تمويل إضافي من الصندوق العالمي في 2011 من أجل علاج الإيدز أو الوقاية منه.

وتقول الدكتورة جينيفير كون من منظمة أطباء بلا حدود: "تعتبر هذه الدول من بين الأكثر تضرراً جراء وباء الإيدز، لذا يجب إعطائها فرصة لإنشاء برامج من شأنها أن تخفف العبء الهائل الذي تحمله. ومن المهم أن تضمن البلدان أن يتم استخدام المال لتمويل أفضل نهج للعلاج وأن تخضع الحكومات للمساءلة. لكن دون أي تمويل إضافي، لن تستطيع هذه البلدان تغير مجرى الإيدز".

وتدعو منظمة أطباء بلا حدود مجلس الصندوق العالمي بإعادة النظر في قراره المعني بتأجيل جولة التمويل المقبلة. كما تدعو منظمة أطباء بلا حدود الجهات المانحة بالتعهد بالمزيد من الأموال من أجل تسديد عجز تصل قيمته إلى 8.3 مليار دولار، وهو عجز نتج عن تعهدات ضعيفة للجهات المانحة خلال مؤتمر التجديد في شهر أكتوبر/تشرين الأول المنصرم. ويجب على الجهات المانحة مثل إيطاليا وهولندا والسويد التي لم تقدم أي دعم وهؤلاء الذين لم يقدموا جزءهم مثل ألمانيا، أن تتعهد بالتمويل بشكل ملح.

وشددت أيضاً منظمة أطباء بلا حدود على ضرورة إيجاد آليات تمويل مبتكرة مثل فرض ضريبة مالية على الصحة من أجل دعم الصندوق العالمي والصحة العالمية.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة