هايتي: "الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالكوليرا"

يناير 8, 2011

تبرّع
هايتي: "الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالكوليرا" © Aurelie Baumel/MSF

إن الطابع الفيزيولوجي للأطفال الصغار يجعلهم ضعفاء أمام وباء الكوليرا. ويوضح سيرجيو كابرال، أخصائي في طب الأطفال في مركز علاج الكوليرا في سارت في بورت أو برانس، خصوصيات علاج الأطفال من الكوليرا.

لماذا يتعين أن نولي اهتماماً خاصاً للأطفال؟

إنهم في مرحلة النمو. ولأن أجسامهم صغيرة فإن ضمّات الكوليرا سرعان ما تستقر في الأمعاء وبالتالي ينتشر المرض بشكل أسرع. وأثناء المقارنة، يبدو أن حجم الضمات نفسه يكون له تأثير أقل على كبار السن. وفضلاً عن ذلك، فإن النظام المناعي للطفل ليس مكتملاً تماماً ولهذا فالطفل معرض أكثر للإصابة بالكوليرا وبالتالي سيكابد مشقة كبيرة أثناء مقاومة الإصابة.

كما أن الأطفال لم تترسخ لديهم عادات النظافة الصحية بعد مما يؤدي إلى إصابتهم بالعدوى. ويعد هذا عاملاً إضافياً يؤكد على ضعفهم، لكنه لا يعد قاعدة قوية وسريعة لأن سلوك كبار السن مشابه إلى حد ما.

هل تقدمون علاجاً خاصاً للأطفال؟

إن العلاج يشبه ما يقدم لكبار السن. إذ نقدم الإماهة عبر الفم للحالات البسيطة والإماهة عبر الوريد في الحالة الحادة. ويتمثل الاختلاف الرئيسي في حساب الجرعات وتدفق المحلول بناء على السن ووضع التغذية وأية أمراض ذات الصلة بالكوليرا. وعندما يتم فقدان كميات هائلة من السوائل، نقدم أيضاً المضادات الحيوية إلى جانب الإماهة، حسب الوزن، للأطفال الذين تفوق أعمارهم سنة.

ويتعين على الموظفين الصحيين أن تكون لهم خبرة واسعة في طب الأطفال لأن ضياع السوائل يسبب تجفف الأوردة مما يجعل من الصعب إخضاع الطفل للتستيل. وأحياناً نعجز عن الحقن في الذراع ولهذا نحاول الحقن في اليد والرجل ثم الرأس. وكنتيجة نهائية، نحقن داخل العظم. إنها عملية صعبة لكن ينبغي إجراؤها بسرعة لأن الوقت مهم أثناء علاج طفل مصاب بالتجفف الحاد.

ولمّا كان الأطفال يحتاجون لعناية دقيقة وطاقم طبي ذات خبرة فإنهم يعالجون في مكان مخصص للمرضى الأطفال. ويتوفر مركزنا لعلاج الكوليرا في سارت على طاقة استيعابية تقدر بـ 336 سريراً (14 خيمة مجهزة بـ 24 سريراً) منها 72 سريراً مخصصاً لطب الأطفال. وتختلف هذه الأرقام لأننا نغير باستمرار أسلوب استجابتنا حسب تطور الوباء.

ما هي المشاكل الخاصة المرتبطة بالأطفال؟

أولاً، هناك مشكلة الأمراض ذات الصلة بالكوليرا، وهي تشمل الإلتهاب الرئوي والربو، والتي تجعل العلاج معقداً وتؤدي إلى إضعاف الطفل أكثر فأكثر. ونعالج الكوليرا كأولوية لأنها حالة طارئة تهدد الحياة وبعد ذلك نوفر للأمراض الأخرى العلاج الملائم. وفي حالة سوء التغذية، الذي يتطلب علاجاً لا يتناسب مع علاج الكوليرا، نحيل الطفل الذي شفي من الكوليرا إلى مرافق منظمة أطباء بلا حدود المتخصصة في التغذية.

كما نتعامل مع الأطفال الذين ليس لهم أحد الوالدين أو ليس لهم أفراد بالغون آخرون مسؤولون عنهم. وقد يأتي بعض الأطفال بمفردهم، إما لأن أحد الوالدين (أو الوالدين) مريض (مريضان) أو لأن للوالدين أطفالاً آخرين في البيت يحتاجون للرعاية. وأحياناً يتم التخلي عن الطفل لأن الكوليرا لا تزال تخيف الناس. وبمجرد شفاء الطفل تتكفل به وكالات الخدمة الإجتماعية. ومع ذلك، وبفضل جهود نشر المعلومات والتوعية، أصبحت هذه الحالات نادرة بشكل متزايد.

منذ اندلاع الوباء في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول 2010، عالجت منظمة أطباء بلا حدود 84،500 مريض في حوالي 50 مركزاً ووحدة لعلاج الكوليرا في أرجاء البلاد. ويمثل ذلك نسبة 57% من مجموع عدد المصابين بالكوليرا حسب آخر الإحصائيات التي وفرتها وزارة الصحة الهايتية التي أعلنت عن وجود 147،787 مريضاً وأكثر من 3،330 وفاة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة