الهند ترفض منح براءات لعقارين رئيسيين في علاج الإيدز

يناير 7, 2011

تبرّع
الهند ترفض منح براءات لعقارين رئيسيين في علاج الإيدز © Bruno De Cock

نيو دلهي، رفض مكتب البراءات الهندي طلبات منح البراءة لعقارين لعلاج الإيدز، لوبينافير/ريتونافير وأتازنفير، لأنهما لا يستحقان البراءة وفقاً لقانون البراءات الهندي. ويعد هذين القرارين انتصاراً كبيراً للصحة العامة كما أنهما يتركان المجال مفتوحاً أمام إنتاج المزيد من الأدوية الجنيسة ذات التكلفة المعقولة والتي يعتمد عليها مزودو الرعاية الصحية، مثل منظمة أطباء بلا حدود، لعلاج المرضى في سائر الدول النامية.

ويقول الدكتور تيدو فون شون أنجيرر، المدير التنفيذي لحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "كانت هذه الأخبار بمثابة نجدة كبيرة لبرامج علاج الإيدز والأعداد المتزايدة من الأشخاص الذين أصبحوا يقاومون التركيبة الأولى لأدوية الإيدز ويحتاجون علاج ’الخط الثاني ‘".

وقد أوصت منظمة الصحة العالمية باستعمال أتازنفير(ATV) ولوبينافير/ريتونافير(LPV/r) في علاج الإيدز من نوع الخط الثاني. ويستعمل عقار لوبينافير/ريتونافير (LPV/r) أحياناً كعلاج الخط الأول لفائدة الأطفال الذين ولدوا حاملين فيروس نقص المناعة البشرية.

وقد تم رفض الطلب الذي قدمته مؤسسة بريستل مايرز سكويب للحصول على براءة لعقار أتازنفير بايسلفايت لأنه "يفتقر لبراعة الابتكار" كما تم رفض منح براءة لعقار لوبينافير/ريتونافير بناء على طلب مختبرات أبوت لأنه لا يتضمن "الخطوة الابتكارية". ومع ذلك فقد قدمت المؤسستان طلبات للحصول على براءات أخرى مرتبطة بهذين العقارين والتي لم يبت فيها بعد.

وتقول لينا مينغاني، المعنية بحملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "يبرز هذان القراران كيف أن قانون البراءات الهندي، والذي يحول دون منح براءات لأدوية تشكل تحسينات مألوفة، يعمل لصالح الصحة العامة بمنح البراءات فقط للأدوية التي تعد حقاً مبتكرة".

وفي غياب براءات هندية، تستطيع مؤسسات تصنيع الأدوية الجنيسة أن تواصل توفير صيغ الأدوية ذات السعر المعقول للمزودين بالعلاج مثل منظمة أطباء بلا حدود والحكومة الهندية وجهات أخرى تنتمي للعالم النامي بأسره.

وقالت لينا مينغاني: "قبل عام 2006، لم يكن ثمة انتاج لعقار لوبينافير/ريتونافير في شكل أدوية جنيسة فاستطاعت مؤسسة أبوت فرض أسعار باهظة الثمن، أي ما يقارب 6،000 دولار أمريكي للفرد الواحد كل سنة في بعض الدول النامية". وأضافت: "وبمجرد أن بدأ المنتجون في الهند يصنعون صيغاً جنيسة لهذا العقار لاحظنا انخفاضاً كبيراً في الأسعار. ويتاح لوبينافير/ريتونافير حالياً بسعر 440 دولاراً أمريكياً للمريض سنوياً. ويسمح قرار مكتب البراءات الهندي باستمرار انتاج الصيغ الجنيسة مما يشجع منتجين آخرين على الانضمام إلى هذه المبادرة وتخفيض الأسعار أكثر".

كما يبرز هذان القراران أيضاً ضرورة الحفاظ على دور الهند "كصيدلية العالم النامي". ويضم قانون البراءات الهندي عدة أحكام تسمح لمصنعي الصيغ الجنيسة بإنتاج أدوية معقولة التكلفة، وتتضمن معايير صارمة لضمان منح الإحتكار فقط للأدوية الجديدة. ولكن في إطار المفاوضات المتواصلة بشأن اتفاق التجارة الحرة، يضغط الإتحاد الأوروبي الآن على الهند لقبول أحكام "حصرية البيانات" التي قد توقف إنتاج المزيد من الأدوية الجنيسة المعقولة التكلفة، وذلك رغم أن الدواء لا يستحق الحصول على براءة وقفاً للقانون الهندي.

ويقول فون شون أنجيرر: "لقد لعبت الأدوية ذات السعر المعقول التي أنتجت في الهند دوراً رئيسياً في المساعدة على توسيع نطاق علاج الإيدز لأكثر من خمسة ملايين شخص في سائر دول العالم النامي. فمن المهم أن تقف الهند صامدة وترفض المحاولات الأوروبية الرامية لفرض حماية احتكارية على الأدوية بشكل سري".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة