يتعين على رئيس الوزراء الهندي أن يقاوم الضغط الأوروبي للإتجار في الصحة

يناير 12, 2011

تبرّع
يتعين على رئيس الوزراء الهندي أن يقاوم الضغط الأوروبي للإتجار في الصحة © Wayne Conradie

نيودلهي، أفادت منظمة الطبية الإنسانية الدولية أطباء بلا حدود أنه يتعين على الهند أن تقاوم ضغط الاتحاد الأوروبي عليها لقبول أحكام ضارة، بموجب اتفاق التجارة الحرة، ستؤثر بشكل سلبي للغاية على توفير الأدوية ذات التكلفة المعقولة. ومع المحادثات حول الجزء الحساس المتعلق بالملكية الفكرية في اتفاق التجارة الحرة، تفيد الآن بعض التقارير أن مكتب رئيس الوزراء الهندي قد يكون على استعداد للخضوع للمطالب الأوروبية الهادفة لفرض قيود صارمة على قدرة مصنعي الأدوية الجنيسة في الهند على انتاج الأدوية ذات التكلفة المعقولة.

ويقول الدكتور أوني كاروناكارا، الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود: "إننا ندعو رئيس الوزراء الهندي إلى الصمود بقوة ضد أوروبا والدفاع عن دور الهند كصيدلية العالم النامي".

وتعتمد منظمة أطباء بلا حدود على الأدوية ذات التكلفة المعقولة المنتجة في الهند لعلاج أكثر من 160،000 شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في سائر العالم النامي. كما تعد الهند مصدراً لنسبة 80% من أدوية الإيدز التي يشتريها المانحون مثل الصندوق العالمي. لكن اتضح من خلال مسودة مسربة للإتفاق التجاري أن الأوروبيين يسعون لفرض عدة أحكام ستقيد منافسة مصنعي الأدوية الجنيسة.

وتقول لينا مينغاني، من حملة منظمة أطباء بلا حدود لتوفير الأدوية الأساسية: "لقد تعهدت الهند في موقفها التفاوضي بأن تعارض منهجياً محاولات أوروبا الرامية لفرض قيود كبيرة على إنتاج الأدوية الجنيسة عكس ما تقتضيه القواعد التجارية الدولية". وتضيف: "لكن التقارير الأخيرة تفيد الآن بأن رئيس الوزراء على استعداد لإعادة النظر في موقفه للإسراع بعقد الإتفاق. إننا نناشد رئيس الوزراء الهندي أن يصمد أمام مطالب الإتحاد الأوروبي".

لقد لعبت الأدوية الجنيسة المنتجة في الهند دوراً بارزاً في تعزيز علاج الإيدز في سائر العالم النامي لأن الهند لم تمنح براءات للأدوية لغاية عام 2005. وسمح ذلك لمصنعي الأدوية أن ينتجوا المزيد من الأدوية المعقولة التكلفة مما أدى إلى تخفيض سعرها إلى أكثر من 99% في غضون العقد الأخير. لكن قواعد منظمة التجارة العالمية أجبرت الهند على الشروع في منح براءات الأدوية في عام 2005. وقد أثر ذلك بشكل سلبي على توفير الأدوية الجنسية ذات التكلفة المعقولة لفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز من الجيل الجديد حيث سبق ومنحت الهند براءة لبعضها.

وستؤدي الآن سياسات الإتحاد الأوروبي إلى فرض المزيد من القيود على إنتاج الأدوية المعقولة التكلفة. وبوجه خاص، يسعى الإتحاد الأوروبي لفرض "حصرية البيانات" التي ستكون مثل البراءة وبالتالي ستجمد تسويق الأدوية الجنيسة لمدة عشر سنوات. وما يدعو للقلق هو أن حصرية البيانات ستطبق حتى على المنتجات التي لا تستحق براءة من أول وهلة وفقاً للقانون الهندي. ويعني التصرف بهذا الأسلوب حماية الاحتكارات بشكل سري مما سيعيق انتاج تركيبات جديدة ذات جرعة ثابتة حيث تمزج عدة أدوية في قرص واحد رغم أن هذه الأدوية لا يمكن منحها براءة في الهند.

ويقول أوني كاروناكارا: "أكد لنا المفوض الأوروبي المعني بالتجارة أنه يواصل دعوة الهند لتطبيق حصرية البيانات. ونحن نطلب من الهند أن ترفض حصرية البيانات وأي عنصر آخر في جدول الأعمال الأوروبي المتعلق بالتجارة يتعدى ما تقتضيه القواعد التجارية الدولية ويهدد الأدوية ذات التكلفة المعقولة التي تعد شريان الحياة في العالم النامي".

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة