منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لنقص الأدوية الأساسية في غزة

يناير 20, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود تستجيب لنقص الأدوية الأساسية في غزة © Bruno Stevens/Cosmos

أواخر شهر يناير/كانون الثاني الماضي، اتصل قسم طب القلب في مستشفى الشفاء بطاقمنا لأن الوحدة كانت تعاني من نقص في سلفات البروتامين. فهناك خصاص يقدر بستة من بين كل ثمانية قوارير صغيرة من هذا الدواء لكل مريض من أجل استعادة تختر الدم العادي بعد العملية الجراحية. في ذلك الوقت، كان هناك 100 مريض ينتظرون دورهم للخضوع لعملية جراحية على القلب، ولكن نقص الأدوية أخّر جميع الأنشطة الجراحية، بما في ذلك العمليات الطارئة، مما أدى إلى تعريض حياة المرضى للخطر.

وفي 20 يناير/ كانون الثاني، تبرعت منظمة أطباء بلا حدود بأدوية من سلفات البروتامين إلى قسم طب القلب في مستشفى الشفاء، ما ساهم في تغطية احتياجات المستشفى على مدى الشهر ونصف الشهر القادمين. ولكن، ماذا سيحدث بعدها؟ فحتى الآن، لم تقم أية منظمة إنسانية بأية إجراءات للتبرع بهذا الدواء.

وحالياً، تتفاوض منظمة الصحة الدولية مع سلطتي الصحة الفلسطينيتين من أجل الوصول إلى اتفاق طويل الأمد سوف يضع حداً للنقص المزمن في الأدوية، والذي يؤثر بالخصوص على المرضى.

ولا شك أن انعدام التعاون بين السلطة الفلسطينية في رام الله والسلطات في قطاع غزة يؤذي في المقام الأول النظام الصحي في غزة. فمثلاً، أُعلِن عن تنظيم إضراب سنة 2008 في نظام الصحة العمومية بمستشفيات غزة. وقد قدرت المرافق الصحية أن 50 إلى 80% من عمال الصحة (الواقعين ضحية صراع المصالح بين السلطتين الصحيتين "المتنافستين") قد شاركوا في الإضراب.

كما أن انعدام التوافق بين الفلسطينيين، إلى جانب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ سنة 2007، قد ساهما في خلق مشاكل أمام عمليات توريد الأدوية. وفي المتوسط، تعاني المرافق الصحية بصفة مزمنة من نقص يبلغ نحو 20% من الأدوية والمؤن الطبية (من 100 إلى 200 مادة). وقد ساءت الأوضاع أكثر منذ شهر أغسطس/آب 2010 وخلال الأسابيع الأخيرة، حيث افتقرت المرافق الصحية إلى ما بين 160 و180 مادة.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، قدمت منظمة أطباء بلا حدود تبرعات عدة إلى مستشفيات غزة للتصدي لهذا النقص (الوقود، الأدوية، المؤن الطبية) الذي يؤثر على نشاط المرافق الصحية.

ومنذ سنة 2008، دأبت منظمة أطباء بلا حدود بانتظام على انتقاد محاولات تسييس قطاع الصحة الفلسطيني وتأثير النزاعات، سواء منها الداخلية أو الخارجية، على المرضى المحرومين من الأدوية وخدمات الرعاية الضرورية لعلاجهم.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة