طبيب من منظمة أطباء بلا حدود يتحدث عن المناطق المتأثرة بالفيضانات في البرازيل

فبراير 2, 2011

تبرّع
طبيب من منظمة أطباء بلا حدود يتحدث عن المناطق المتأثرة بالفيضانات في البرازيل © Daniel Kfouri

سيرجيو كابرال، الطبيب الذي نسّق أنشطة منظمة أطباء بلا حدود في المنطقة الواقعة شمال ريو دي جانيرو بعد الفيضانات الأخيرة، يتحدث عن العمل الذي قامت به المنظمة هناك. فبعد تدريب أكثر من 150 أخصائي في علم النفس في 4 بلدات، تستعد منظمة أطباء بلا حدود لمغادرة المنطقة وهي على ثقة بأن العمل سوف يتواصل.

لماذا قررت منظمة أطباء بلا حدود الاستجابة لأزمة الفيضانات في البرازيل؟

وصلنا فور وقوع الفيضانات من أجل إجراء تقييم للوضعية، وقد صدمتنا آثار الكارثة. كما أثار إعجابي حجم المساعدات التي وصلت إلى بعض البلدات، ما ساهم في وجود تعبئة شاملة بين السكان وباقي المنظمات، وحتى الدولة نفسها. غير أن سكان الأماكن الأكثر عزلة لم يستفيدوا كثيراً من المساعدات، حيث بقيت استفادتهم من خدمات الرعاية الطبية الأساسية محدودة. في تلك الأماكن، مثل ساو جوزي دو فالي دو ريو بريتو، كانت المساعدات تصل إلى السكان ببطء شديد.

ماذا فعلت منظمة أطباء بلا حدود؟

لقد أرسلنا فرقاً إضافية تضم أطباء وأخصائيي علم النفس، إلى جانب ممرضة، من أجل توفير خدمات الرعاية الطبية والنفسية في المناطق الأكثر تأثراً. غير أن حجم المساعدات ارتفع بسرعة كبيرة، حتى في المناطق المعزولة. ولكن للأسف، كانت خدمات الرعاية الصحية العقلية شبه غائبة، وهذا ما قررنا أن نركز عليه.

وكيف قمتم بذلك؟

كان هناك العديد من أخصائيي علم النفس المؤهلين، ولكن معظمهم لم يعملوا من قبل وسط إطار واقعي للكوارث الطبيعية. لذلك، فقد شعروا بأنهم غير قادرين على مساعدة الناجين. كما أن العديدين منهم تأثروا كثيراً بالفيضانات وانهيال الأوحال لدرجة أن الكارثة صدمتهم، وهذا ما أعاق في البداية قدرتهم على توفير خدمات الرعاية الصحية العقلية لمن عانوا من نفس التجارب. وقد بدأنا مجموعات اللقاء الخاصة بالأخصائيين النفسيين الذين كانوا يعملون في المنطقة، وقررنا معهم بأن أفضل شيء يمكن فعله هو توفير التدريب الخاص بكيفية التعامل مع الناجين من هذا النوع من الكوارث. وكان هؤلاء الأخصائيون النفسانيون يعملون مع منظمات أخرى أو مع جهاز الصحة العمومية، وهم باقون في المنطقة حتى بعد رحيل منظمة أطباء بلا حدود منها.

كم هو عدد أعضاء الفريق الآن؟

لدينا الآن ثلاثة أخصائيين في علم النفس لديهم خبرة سابقة في كوارث طبيعية أخرى، مثل زلزال هايتي أو عملية استجابة أخرى للفيضانات في البرازيل. وحين تعمل مع أخصائيين نفسانيين آخرين، فإن أثر عملك يتضاعف. كما لاحظنا زيادة في الاهتمام بالتدريب، فقد حضر اللقاء الأول في "فريبورغو" 20 شخصاً. أما في اللقاء الثاني، فقد تضاعف هذا الرقم. وفي المجموع، شارك أكثر من 150 أخصائياً في علم النفس في حلقات التدريب التي قدمناها.

هل تعتبر هذه إستراتيجية معتادة تقوم بها منظمة أطباء بلا حدود؟

في هذه الحالة، وحيث أنه كان هناك عمال محليون مؤهلون جيداً وعدد كبير من المتطوعين الملتزمين بالقضية والقادرين على الاستجابة بسرعة، كانت تلك إستراتيجية مناسبة وجب علينا تبنيها. إضافة لذلك، تعمل منظمة أطباء بلا حدود على بناء القدرات.

ماذا كان الدرس الأساسي الذي تعلمتموه من هذه التجربة؟

لقد كان أمراً رائعاً أن نرى تعبئة محلية ووطنية للاستجابة السريعة لهذا النوع من حالات الطوارئ. ولكن يبقى من الأساسي إدماج خدمات الرعاية الصحية العقلية مبكراً في حملات الاستجابة من أجل تقليص مخاطر ردات الفعل الأخرى مثل اضطرابات الإجهاد اللاحق للصدمات التي تظهر في مرحلة لاحقة.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة