منظمة أطباء بلا حدود توفر المساعدة للعراقيين

يناير 31, 2011

تبرّع
منظمة أطباء بلا حدود توفر المساعدة للعراقيين © MSF

بعد مرور سبع سنوات على بدء الحرب لا يزال العراقيون يتضررون بسبب انعدام الأمن واستمرار العنف والغموض حول مستقبل البلاد. وفي المناطق الأكثر تضرراً بالعنف يواجه السكان خطر استهدافهم مباشرة أو الوقوع ضحايا حادث عنيف. ويتواصل القصف والإغتيالات في عدة مناطق في العراق مما يسفر عن عشرات القتلى أو الجرحى شهريا. ودفع الخوف بالعديد من السكان إلى الهرب من منازلهم مما أدى إلى إعادة استقرارهم في أماكن أخرى. ولم يقدم آخرون على الهرب لكنهم يخافون جدا من الخروج من منازلهم مما يقيد تحركهم ويؤثر على البنية الإجتماعية لحياتهم ويسبب ذلك آثار وخيمة على صحتهم الجسدية والنفسية. ولا يزال وصول المنظمات الإنسانية المستقلة إلى ضحايا العنف في المناطق الرئيسية، حيث يعيش المدنيون، جد محدود.

ورغم أن عدة مرافق صحية في العراق لا تزال تعمل إلا أن جودة الرعاية التي تقدمها هذه المرافق تأثرت جراء النقص في الطاقم المتخصص وانعدام التدريب، كنتيجة للعنف المتواصل والعقوبات الدولية السابقة. وحسب وزارة الصحة العراقية، قتل مئات الموظفين الطبيين أثناء النزاع كما غادر عدد كبير من الموظفين الؤهلين البلاد. ويحتاج العراق للممرضين والأطباء المتخصصين بمن فيهم الأطباء النفسانيون وعلماء النفس. ولم يتم تحديث مهارات الطاقم الطبي منذ مستهل التسعينات. وقد كان الأطباء العراقيون من قبل يقدمون إحدى الخدمات الأرفع جودة والأحسن من حيث كفاية الموارد في المنطقة، لكن الآن أصبحت جودة بعض الخدمات الطبية ضعيفة جدا.

ظلت منظمة أطباء بلا حدود تشرف على عدة برامج طبية منذ عام 2006 لمساعدة العراقيين في داخل العراق وفي البلدان المجاورة. وتنسق منظمة أطباء بلا حدود حاليا أنشطتها الطبية الموجهة للعراق من عمّان في الأردن حيث تقدم المنظمة أيضا دورات تدريبية اعتيادية لفائدة الموظفين الطبيين العراقيين.

المساعدة الطبية في العراق

المساعدة الطبية في شمال العراق

رغم السياق المتقلب جدا، تعمل فرق الجراحين التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود والمتكونة من أطباء عراقيين في المستشفى العام في الحويجة، وهي مدينة تبعد بمسافة 80 كيلومترا عن كركوك، مما يسمح بأداء غرفة العمليات لوظيفتها طيلة اليوم. وتنجز أكثر من 300 جراحة طارئة شهريا بشأن الحالات المرضية المتعلقة بالنزاع وغيرها من الحالات.

وفي المستشفى العام في كركوك، تدعم منظمة أطباء بلا حدود وحدة غسل الكلي بفريق مكون من طاقم طبي عراقي وآخر دولي. والهدف من ذلك هو توفير خدمات غسل الكلي عالية الجودة لفائدة 80 مريضا يعانون من الفشل الكلوي.

وتقدم منظمة أطباء بلا حدود المزيد من الدعم العام لأربعة مستشفيات في كركوك ونينوى بتوفير إمدادات طبية ودعم الاستجابة في حالة الطوارئ وحملات التوعية الصحية. وأنجزت منظمة أطباء بلا حدود تدريبا مرتبطا بالفرز في عين المكان وتم إنشاء نظام فرز جاهز للعمل في سائر دوائر الطوارئ الأربع.

تقديم الاستشارة للأشخاص الذين يعانون من الصدمات النفسية في بغداد والفلوجة

تفتقر العراق بشكل كبير لبعض الإختصاصات الطبية تشمل الأطباء النفسانيين وعلماء النفس. وينتج عن ذلك نقص كبير تقريبا في الرعاية النفسية والاستشارة المتاحة للمرضى المصابين بالصدمات النفسية. وفي سبتمبر/أيلول 2009، أنشأت منظمة أطباء بلا حدود وحدة للإستشارة الصحية النفسية في مستشفى الإمام علي في بغداد، تلتها وحدة مماثلة في مستشفى الفلوجة في ديسمبر/كانون الأول 2009. وفي يونيو/حزيران 2010 أقامت منظمة أطباء بلا حدود وحدة أخرى في مستشفى اليرموك في بغداد. وتعمل المنظمة بالتعاون مع وزارة الصحة العراقية بهدف توفير الاستشارة النفسية لأجل تخفيف الصدمات النفسية التي ما فتئ العديد من العراقيين يعانون منها جراء التعرض للعنف المتواصل والقيود التي يفرضها عليهم هذا العنف. وتقع وحدات الصحة النفسية داخل مستشفيات وزارة الصحة ويتم اختيار طاقم المستشفى الذي تنتدبه وزارة الصحة ويُدرب لتقديم خدمات الاستشارة. وفي عام 2010، عالجت الفرق 2،371 مريضا من خلال 5،062 دورة للإستشارة. وتقوم الفرق أيضا بأنشطة التوعية على مستوى المجتمعات لإعطاء نبذة عن خدمات منظمة أطباء بلا حدود وشرحها لعامة السكان.

تحسين الرعاية الصحية المتعلقة بالأم والطفل في النجف

بدأت منظمة أطباء بلا حدود في النجف برنامجا طبيا جديدا لتحسين جودة الرعاية الصحية المتعلقة بالتوليد وفترة ما قبل الولادة في مستشفى مقاطعة الزهرة، وهو مستشفى الإحالة الرئيسي المتخصص في التوليد وطب النساء والأطفال في مقاطعة النجف. وحسب موجز تقرير الصحة في العراق (منظمة الصحة العالمية) تعتبر طوارئ التوليد والرعاية قبل الولادة أبرز الإحتياجات الطبية في البلاد. ولا تملك السلطات الصحية العراقية القدرة على تلبية هذه الاحتياجات العاجلة مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات وفيات الأمهات والأطفال. وسيعمل موظفو منظمة أطباء بلا حدود بتعاون وثيق مع الطاقم القائم في المستشفى بتدريب أفراده على استعمال تدابير المراقبة واحترامها وعلى إجراءات التعقيم بغية تحسين جودة الرعاية الصحية المرتبطة بالأم والطفل والحد من وفيات الأمهات والأطفال في المنطقة.

المساعدة الطبية في جنوب العراق

تدعم منظمة أطباء بلا حدود في البصرة خدمات الطوارئ في المستشفى العام في البصرة حيث يسعى 20،000 شخص شهريا للحصول على الرعاية الطبية الطارئة. وتوفر منظمة أطباء بلا حدود أنواعا مختلفة من الدعم تشمل تدريب الطاقم على إدارة حالات الطوارئ والخسائر الجسيمة. وبعد دعم تأهيل غرفة الطوارئ في جناج الجراحة، حيث تنجز أكثر من 300 جراحة شهريا، تقوم منظمة أطباء بلا حدود أيضا بتدريب طاقم المستشفى على الرعاية قبل الجراحة وبعدها. وتقدم منظمة أطباء بلا حدود أيضا الدعم بشأن غرفة الجراحة المخصصة للجراحات غير الطارئة حيث عملت فرق منظمة أطباء بلا حدود ما بين عامي 2008 و2009 لتحسين جودة التخدير والرعاية بعد الجراحة والنظافة الصحية وإزالة الجراثيم والتعقيم.

الرعاية الصحية المقدمة لللاجئين العراقيين في سوريا

الرعاية الصحية المقدمة لللاجئين العراقيين في سوريا

قام حوالي 4،7 مليون عراقي بالبحث عن مأوى خارج البلاد. ويوجد في الجارة سوريا 215،000 لاجئ عراقي مسجل حسب إحصائيات مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بينما يبقى عدة آلاف آخرين من اللاجئين غير مسجلين. ويعيش أغلب هؤلاء في أوضاع مزرية ويعجزون عن دفع تكاليف الرعاية الطبية.

وقد بدأت منظمة أطباء بلا حدود في أغسطس/آب 2009 برنامجا للرعاية الصحية في دمشق، عاصمة سوريا، بالشراكة مع منظمة محلية تعرف بمكتب المهاجرين. ويهدف المشروع لتوفير الرعاية الصحية المجانية والدعم الصحي النفسي لللاجئين والمهاجرين المسجلين فضلا عن المواطنين المحرومين في المدينة.

وتوفر المصحة الرعاية الصحية الأولية واستشارات ما قبل الولادة وخدمات الصحة النفسية. وفي الأشهر الستة الأولى تلقى أزيد من 2،800 مريض الرعاية الطبية بمن فيهم 400 إمرأة حامل كما تلقى 280 شخصا الدعم النفسي.

تبذل منظمة أطباء بلا حدود، كمنظمة دولية للطوارئ الطبية، جهدها لتوفير المساعدة الطبية المجانية للمجتمعات المتضررة جراء الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة وتفشي الأمراض علاوة على تلك المجتمعات التي تعاني من الحرمان من الرعاية الصحية. وتقدم منظمة أطباء بلا حدود المساعدة على أساس محايد وغير متحيز بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس أو الإنتماء السياسي. وأطباء بلا حدود منظمة مستقلة لا تهدف للربح أسست في عام 1971. وأطباء بلا حدود منظمة منتشرة في العالم بأسره تعمل في 65 بلدا في العالم برمته.

ولكي تضمن منظمة أطباء بلا حدود استقلالها فهي لا تقبل الموارد المالية من أي حكومة أو لجنة دينية أو وكالة دولية لتمويل برامجها في العراق وتعتمد فقط على التبرعات الخاصة من عامة الجمهور في العالم بأسره لإنجاز أعمالها.

إدعم منظمة أطباء بلا حدود

تبرّع

العودة إلى الأعلى

تواصل معنا

  • شاهدنا على يوتيوب

حمولة